وفقاً لتقرير خاص أعدته شركة غارتنر، يمثل النمو الذي تشهده برامج "أحضر جهازك الخاص للعمل" (BYOD)، التي تتيح للموظفين استخدام أجهزتهم الخاصة في أماكن عملهم، التحول الوحيد الأكثر جذرية في اقتصاديات حوسبة الشركات منذ بدء اعتماد أجهزة الكمبيوتر الشخصي في بيئات العمل. وعليه، لا بد لجميع الشركات من اتخاذ موقف واضح بخصوص برامج BYOD، حتى لو لم تقرر الموافقة على تطبيقها.
وتعتبر برامج BYOD إحدى الإستراتيجيات البديلة التي تتيح للموظفين وشركاء الأعمال والمستخدمين الآخرين استخدام أجهزتهم المتنقلة لتنفيذ تطبيقات الشركات التي يعملون فيها والوصول إلى البيانات المطلوبة. وبالنسبة لمعظم الشركات، تقتصر هذه البرامج حالياً على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ولكن الإستراتيجية قد تشمل أجهزة الكمبيوتر الشخصي، وقد تتضمن إعانات من قبل الشركات لتغطية تكاليف الأجهزة أو رسوم الخدمات.
وقال ديفيد ويليس، نائب الرئيس والمحلل البارز في "غارتنر": "نقف اليوم على أعتاب عهد من التغير الهائل في ظل الإمكانات الواسعة التي توفرها الأجهزة المتنقلة، والطرق العديدة التي يتم من خلالها إعادة ابتكار عمليات الأعمال نتيجة لذلك. وتشهد سوق الأجهزة المتنقلة ازدهاراً مستمراً، مع تقاربٍ بين الأجهزة الأساسية المستخدمة في بيئات العمل وتلك التي يستخدمها المستهلكون الأفراد. وبالتالي، فإن تطور أداء الشبكة يتيح للأجهزة الشخصية الاندماج مع برمجيات قوية في منصات الحوسبة السحابية".
وتعتبر الأسواق الاستهلاكية حالياً محفزاً أقوى لابتكارات التقنيات المتنقلة مقارنة بأسواق الأعمال. وتسهم الأسعار المناسبة في وضع التقنيات عالية القدرات في متناول عدد أكبر من المستهلكين الذين يواصلون تطوير مهاراتهم بصورة أسرع.