أكدت وزارة التجارة الخارجية أن الصناعات الغذائية في الإمارات تحقق طفرات كبيرة مع نمو متسارع لصادرات الدولة من مخرجات تلك الصناعات والتي باتت تغزو دول العالم، بالأخص منتجات التمور، كصناعة إماراتية، باتت تتبوأ مكانة عالمية مرموقة، فضلاً عن ارتفاع معايير الجودة التي يتبناها المستثمرون بالقطاع التصنيعي الغذائي في عمليات التصنيع لمختلف السلع والمنتجات الغذائية بالدولة، مشددة في الوقت نفسه على الفرص الواعدة لصادرات هذه المنتجات.

وذكر محمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري في وزارة التجارة الخارجية في بيان صحفي امس بمناسبة الاستعداد للمشاركة في معرض الصين "نينغشيا" الدولي للاستثمار والتجارة 2012، ان النجاحات التي تحققت في مضمار تطوير والارتقاء بالصناعات الغذائية الوطنية قياساً للتحديات التي تجابه الدولة والطبيعة القاسية تؤكد رؤية القيادة الرشيدة للدولة "حفظها الله" في دعم قطاع استراتيجي كقطاع الغذاء.

المعرض

وقال ان تطور الصناعات الغذائية في الإمارات بمشاركة جهات ومؤسسات حققت سبقاً عالمياً في تبني معايير الجودة في القطاع الغذائي كـ"جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية"، فضلاً عن مشاركة واسعة لشركات صناعة التمور كشركة الفوعة للتمور، والتمور الملكية، وتمور الإمارات، والتي باتت تحتل مكانة عالمية ستمثل مظلة لإبراز مكانة الدولة في الصناعات الغذائية في المعرض، الذي يستقطب أكثر من 3 آلاف عارض من جل دول العالم ويزوره 300 ألف زائر وستساهم حتماً في إبراز تطور قطاع الغذاء في الإمارات.

أبوظبي للرقابة الغذائية

وثمن الزعابي، مشاركة "جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية" في المعرض الذي سيعقد الأسبوع المقبل في مقاطعة نينغشيا غرب الصين ذات الأغلبية المسلمة، فضلا عن دعم ورعاية جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، لإقامة معرض عالمي للغذاء كـ"معرض سيال" في نسخته الشرق أوسطية، مشيراً لما حققته أيضا إمارة دبي من ترسيخ قدراتها في تنظيم حدث عالمي في تلك الصناعة الاستراتيجية كمعرض جلف فود، وهي مؤشرات تؤكد بوضوح الفرص الواعدة أمام المستثمرين في الصناعات الغذائية في الإمارات، في ظل الموقع الجغرافي للدولة وازدهار قطاع التصدير وإعادة التصدير.

إحصائيات

ووفقاً للإحصائيات فقد نمت التجارة الخارجية للدولة من الصناعات الغذائية خلال عام 2011 بنسبة 10%، لتصل إلى نحو 17.5 مليار درهم مقارنة بـنحو 15.8 مليار درهم في 2010، وتشير البيانات إلى أن الصناعات الغذائية سابقة تشكل ما نسبته 2% من إجمالي تجارة الإمارات الخارجية خلال عام 2011 والبالغة 927.6 مليار درهم، وتساهم بما نسبته 5% من إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية خلال عام 2011، و2% من إجمالي واردات الإمارات و1% من إجمالي إعادة تصدير الإمارات خلال نفس العام.

وتبلغ قيمة التجارة الخارجية من الصناعات الغذائية بين الإمارات والصين 291.2 مليون درهم خلال عام 2011 بنسبة نمو 15% مقارنة مع 2010.

واكد محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية أن مشاركة الجهاز ضمن وفد الإمارات في معرض الصين "نينغشيا" الدولي للاستثمار والتجارة 2012 والمنتدى الاقتصادي والتجاري الصيني العربي الثالث ومنتدى الأعمال بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين المقرر عقدها خلال الفترة من 12- 16 سبتمبر الجاري في الصين تأتي تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الجهاز.

حيث يحرص الجهاز على المشاركة في هذه الفعالية البارزة لنقل الصورة المشرقة لمنجزات إمارة أبوظبي والجهاز ودولة الإمارات ككل على مستوى الصناعات الغذائية وتعريف المشاركين في الفعاليات بالتراث الإماراتي العريق وأحد أهم منتجاته الغذائية وهو التمر الذي يعد منتجاً غذائياً هاماً من حيث القيمة الغذائية ورمزاً تراثياً يعتز به ويفخر بإنتاجه الإماراتيون.

 

جناح

يضم جناح الجهاز في المعرض مجموعة من شركات التمور الامارتية ، لإطلاع العالم على منتجات التمور الإماراتية وفتح مجالات تسويقية واستثمارية متعددة تخلق فرصاً تجارية واقتصادية متوقعة مع الشركات الصينية والدول المشاركة في الفعاليات. وكانت لرؤية وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الجهاز، الأثر الكبير في فوز التمور الإماراتية بجائزة أفضل منتج تم تسويقه في معرض سيال الصين لعام 2012، حيث إن اهتمام سموه الكبير بالترويج لمنتجات التمور وسعيه الدائم على أن تنافس نظيراتها من المنتجات العالمية دفع لاهتمام العالم بالتمور الإماراتية في الصين.