تتصدر الإمارات باقي دول الخليج في التجارة الالكترونية، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن 42% من سكان الدولة يستخدمون الانترنت للتسوق، وأن حجم سوق التجارة الالكترونية في الإمارات يقدر بما قيمته 2 مليار دولار (ما يعادل 7.3 مليارات درهم)، أي ما نسبته 70% من سوق التجارة الالكترونية في الخليج التي يصل حجمها إلى 3.5 مليارات دولار.

وتتوقع منى عطايا، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ممزوورلد.كوم، ان يرتفع حجم السوق على مستوى المنطقة إلى 5 مليارات دولار (18.4 مليار درهم) مع نهاية العام الجاري.

ولفتت إلى نمو حجم ووتيرة التسوق عبر الإنترنت في الإمارات بنسبة 29% منذ العام 2009، مرجعة ذلك إلى عدة عوامل من أبرزها ازدياد استخدام الإنترنت في الدولة في أنحاء المنطقة، إذ تصل أعداد مستخدميها في المنطقة حالياً إلى أكثر من 70 مليون شخص، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 150 مليونا بحلول 2015.

أبرز التحديات

وأوضحت عطايا أن أبرز التحديات التي تواجه أي موقع متخصص بالتجارة الالكترونية تكمن في الاعتمادية والقدرة الوظيفية، إذ يمكن أن يكلّف أي خلل أو أي عطل في الخدمة ليوم واحد آلاف الدولارات عن العوائد المفقودة، ونفت من جانب آخر تشبع سوق التجارة الالكترونية في الإمارات في ظل تزايد عدد المواقع المتخصصة فيها .

وأضافت: أدى استمرار إقبال الأفراد على مواقع التسوّق الإلكتروني وسعيهم للحصول على أعلى قيمة لمشترياتهم وعلى خيارات أوسع للشراء، إلى تنامي الحاجة إلى مزيد من هذه المواقع، وأعتقد أن ما يلعب دوراً كبيراً في نجاح موقع تسوّق ما وبروزه بين منافسيه، هو المستوى الرفيع من الخدمة الذي يقدّمه لعملائه.

حصة من عوائد التجزئة

ولم تستبعد عطايا امكانية استحواذ التسوق الالكتروني على حصة هامة من عوائد شركات التجزئة مقارنة مع التسوق التقليدي واضافت: يسهم الحضور الإلكتروني على الشبكة العنكبوتية في وصول العلامات التجارية، ولا سيما الصغيرة، إلى جمهور أوسع من جمهورها المعتاد في متجر تقليدي أو اثنين هنا وهناك.

ستحظى العلامة التجارية بفرصة أن يصل إليها مزيد من الجمهور من أنحاء المدينة والمدن المجاورة بل والدول المجاورة، وحتى من أنحاء العالم، دون أن يكون للجغرافيا وساعات العمل أي عائق يحول بينها وبينهم، وهنا تكمن جمالية التسوق الإلكتروني، فهو يضمن للزبائن بالفعل تسوّقاً سهلاً مريحاً خالياً من التعقيدات.

تنوع الخيارات

وبالرغم من افتقاد التجارة الالكترونية لما يوفره التسوق التقليدي من أجواء وبيئة استهلاكية، إلا ان عطايا تؤكد ان التسوق الإلكتروني يتيح للزبائن التمتع بمنافع جمّة تفوق تجربة التسوق التقليدي، وفي مقدمتها المرونة، إذ يمكن للمرء التسوق في أي وقت من النهار أو الليل وفي أي يوم من أيام الأسبوع، بالإضافة إلى تنوّع الاختيارات، إذ يوفر موقع ممزوورلد ما يزيد على 60 ألف منتج.

وهذا أكبر بكثير مما يتيحه أي متجر تقليدي، وتلفت ايضاً إلى القيمة التي يوفرها التسوق الافتراضي، حيث يمكن للعلامات التجارية أن تقدّم لزبائنها أسعاراً أفضل بكثير من أسعار مراكز التسوّق، نظراً لأن مواقع التسوق الإلكترونية، تحتفظ بعلاقات تجارية مباشرة مع الموردين أنفسهم.

فأسعار جميع البضائع المعروضة في ممزوورلد على سبيل المثال هي إما نفسها في المتاجر أو أقلّ، علاوة على ما يقدّمه الموقع من خصومات أسبوعية وبطاقة برنامج ولاء العملاء، ما يمنح المستوقين مزيداً من القيمة.

جمهور أوسع

تتيح مواقع مثل ممزوورلد المجال أمام تجار التجزئة للاستفادة من متجر إضافي يمكّنهم من الوصول إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعاً مما هم قادرون على الوصول إليه عن طريق متاجرهم التقليدية بحسب عطايا، التي تشير إلى أن الموقع المخصص للأمهات والأطفال يتمتع بأكثر من 70 ألف مستخدم مسجل يزورون الموقع بانتظام ويشاركون بنشاط في منتدياته وعبر قنواته في مواقع التواصل الاجتماعي.

 وقد قام جميع هؤلاء المستخدمين بعمليات شراء من الموقع، فهم إما أن يكونوا أنفسهم أمهات أو أنهم يعرفون أمهات. أيضاً، وبالمثل، رغم كون ممزوورلد سوقاً مقرها دول الخليج، فهي تشحن البضائع المشتراة إلى بلدان بعيدة مثل الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة.

 

سوق الألعاب

 

قالت منى عطايا، إن قيمة سوق الألعاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تبلغ 5.3 مليارات دولار مشيرة إلى أن السوق تنمو بمعدل 17% سنوياً مقابل تضاؤل في السوق العالمية بمعدّل سنوي قدره 0.8%. وأوضحت أن موقع ممزوورلد يوفر منتجات مخصصة للأمهات والأطفال والرضع في المنطقة، وقدرت حجم سوق منتجات الأطفال الرُضّع وألعابهم في المنطقة بما يتراوح بين 7 و8 مليارات دولار.