أكد هشام عبد الله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي والذي يترأس وفد غرفة تجارة وصناعة دبي إلى مدينة هامبورغ للمشاركة في معرض بناءالسفن والمعدات والتكنولوجياالبحريةعلى أن الهدف الأساسي من هذه البعثة التجارية هو مساعدة شركات دبي على مد جسور التواصل والتعاون مع الشركات العالمية في مجال بناء السفن والتقنية البحرية بالإضافة إلى الترويج لقطاع الملاحة البحرية والموقع الاستراتيجي الهام لدبي.

ويتفق الجانبان الإماراتي والألماني على أهميتها لتقوية الروابط بين دبي وهامبورغ وتأسيس علاقات تجارية متميزة بين المدينتين، وستشمل لقاءاتٍ هامة مع ممثلي مجتمع الأعمال في مدينة هامبورغ، كما تشمل لقاءاتٍ مع غرفة تجارة وصناعة هامبورغ، ووزارة الاقتصاد والنقل والابتكار في هامبورغ، وسلطة ميناء هامبورغ وشركة "بلوهم أند فوس" لبناء السفن، ومجموعة هامبورغ البحرية، ما يعزز فرص التعاون الواسعة المتوفرة في هذا القطاع الحيوي والهام بالنسبة لدبي.

وتزامنا مع توقيت الزيارة التجارية التي تقودها غرفة دبي تطلق (البيان) سلسلة مقابلات مع مسؤولين لشركات متواجدة وبقوة في البعثة التجارية الزائرة إلى هامبورغ وعلى رأسها الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، وعالم المناطق الاقتصادية، ودبي العالمية للموانئ، دبي للهندسة وصناعة السفن، وكوناريس لتوريد المعادن، وإيلكوم انترناشونال، وجميعها ستتطلع إلى الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في تلك المدينة التي تكتسب أهمية كبيرة كونها معقل ألمانيا في قطاع النقل البحري وكذلك مع أعضاء بعثة غرفة دبي التجارية ومع مسؤولين في غرفة تجارة وصناعة هامبورغ ومكتب هامبورغ التمثيلي في دبي.

المكانة الريادية لدبي

أكد هشام عبد الله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي الذي يرأس البعثة التجارية لغرفة تجارة وصناعة دبي إلى معرض بناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية على تمتع دبي بمكانةٍ ريادية في صناعة الملاحة البحرية، ويتوجب عليها الاستمرار في تطوير التكنولوجيا اللازمة للمحافظة على موقعها المتميز في هذا المجال في المنطقة.

وأضاف أنه يمكن لدبي وهامبورغ التعاون في مجالات البحث والتطوير مثل إنتاج المكونات والقطع وتحديث النظم، وتقديم التمويل والخبرات وإدارة السفن والمساعدة في إنجاز المدن الملاحية في دبي، ووضع القواعد واللوائح التي تنظم صناعة الملاحة البحرية في دبي.

وتبني حلول نقل متكاملة وأخرى مبتكرة للتغلب على ازدحام حركة الشحن، وتسويق الخدمات للمنتجات الفنية وإنشاء مراكز توزيع وسيطة لتسهيل خدمات الشراء، وزيادة حجم الطاقة الاستيعابية للميناء للتعامل مع السفن الكبيرة والحاويات الأكبر حجماً، وتدريب الأيدي العاملة الشابة لتأهيلها على برامج التدريب على العمل وصيانة السفن والحلول اللوجستية المتكاملة وإدارة سلاسل التزويد.

كما تبرز حاجة دبي إلى خبراء في مجال تطوير التكنولوجيا البحرية في مجالات الحفر والاستكشاف والانتاج وحماية البيئة، وهذه مجالاتٌ تدخل في صناعة الملاحة الحديثة، حيث تعمل دبي على وضع أسسٍ صحيحةٍ للتميز في هذا المجال.

ويرى الشيراوي أن "خبرة هامبورغ في التكنولوجيا البحرية وطاقة الرياح تتلاءم مع احتياجات صناعة الملاحة في دبي، ولذلك يمكن الاستفادة من المشاركة في المعرض التجاري الدولي الخامس والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية في هامبورغ في تعزيز خبراتنا، وتطوير قدراتنا لنحافظ على المكانة الرائدة لدبي في قطاع الملاحة البحرية".

تطور ملحوظ

وبسؤاله عن تقييمه لقطاع الملاحة البحرية في دبي قال الشيراوي إن قطاع الملاحة البحرية في دبي شهد خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، وقد ساهم بهذا التطور وجود صناعة بناء السفن وإدارة الحاويات، بالإضافة إلى تمتع الإمارة بموانئ ومرافق لوجيستية متطورة وحديثة.

ويتوقع تحقيق الشحن البحري نمواً سنوياً مركباً بنسبة 6% خلال الفترة من 2012-2014. فمثلاً يعد ميناء جبل علي أكبر ميناء أنشأه البشر في العالم ويضم 67 مرسى. وتعد شركة موانئ دبي العالمية من أكبر مشغلي المحطات البحرية في العالم، حيث يصل عدد المرافق البحرية التي تديرها إلى 60 مرفقاً موزعاً على قارات العالم الست.

أما الأحواض الجافة في دبي، وهي الشركة الرائدة في مجال إصلاح وتمويل بناء السفن والمنصات، فقد أتمت بناء وإصلاح وصيانة أكثر من 6000 سفينة ومنصة بترول منذ إنشائها.

ولذلك تحتل إمارة دبي مكانةً متميزةً في صناعة الملاحة، وعليها المحافظة عليها من خلال الاستمرار في تطوير التقنيات المتقدمة والتنافسية. ورغم ان إمارة دبي تطبق أفضل الممارسات العالمية في مجالات إدارة الموانئ وإصلاح السفن والخدمات، إلا أننا دائماً نصبو لمزيد من التحسينات للارتقاء بالأداء إلى مستويات أفضل.

ولاتزال أعمال الإنشاءات جارية على قدم وساق في مدينة دبي الملاحية، حيث من المتوقع أن تصل المدينة إلى كامل طاقتها التشغيلية في عام 2012. وعند اكتمالها، ستكون مدينة دبي الملاحية مزيجاً من مشروعات التطوير في قطاع الملاحة البحرية.

كما أن توسيع أحواض دبي الجافة سيكون له الأثر في زيادة الطاقة الاستيعابية لبناء السفن، وهو ما سيؤدي إلى زيادة وحدات بناء وإصلاح السفن في المنطقة وبالتأكيد كل ذلك سيصب في النهاية لمصلحة أنشطة قطاع الملاحة البحرية في إمارة دبي.

مشاريع استراتيجية

وعما يهدفون لتحقيقه من وراء هذه البعثة التجارية أجاب الشيراوي: إننا نعمل بالتعاون مع شريكنا الاستراتيجي، غرفة تجارة هامبورغ على تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في دبي وهامبورغ، حيث نسعى لأفضل العلاقات وخاصةً في مجال إنشاء شراكاتٍ أو مشاريع تجارية استراتيجية، أو تبادل الخبرات والرؤى حول أفضل الممارسات في هذا القطاع الحيوي بالنسبة لدبي، وبالتالي تعزيز تنافسية بيئة أعمال دبي من خلال اعتماد أفضل ممارسات الأعمال في صناعة النقل البحري.

ولذلك تضم بعثتنا أبرز الشركات العاملة في قطاع الملاحة والنقل البحري.

وبسؤاله عن بروز توجه الغرفة الأخير إلى الأسواق الجديدة قال الشيراوي: وضعنا مؤخراً في غرفة دبي استراتيجيةً جديدة تقوم على توسيع شبكة علاقات دبي الاقتصادية العالمية، واستكشاف الفرص الاستثمارية في الأسواق الواعدة، وجذب شركات عالمية إلى دبي.

ونحن بصدد تأسيس سلسلةٍ من المكاتب التجارية التمثيلية التي تنوي الغرفة افتتاحها في عددٍ من الأسواق الواعدة لتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال في دبي، وتعريف أعضائها بالفرص الاستثمارية المجزية وغير المكتشفة في هذه الأسواق الجديدة.

ويعتبر قرار افتتاح مكاتب تمثيلية للغرفة في أسواقٍ جديدة جزءاً من حزمة المبادرات التي تعتزم غرفة دبي إطلاقها بغرض تحفيز بيئة الأعمال في دبي، وتشجيع الاستثمارات الإماراتية في الأسواق الواعدة.

وهذا الأمر سيسهل قدرتنا على استقطاب رجال الأعمال من هذه البلدان إلى دبي، وحثهم على اتخاذ دبي مركزاً لأعمالهم وبوابةً للتوسع نحو أسواق المنطقة، مبرزين لهم المزايا التنافسية التي سيحصلون عليها جراء الاستثمار في دبي. وبالتأكيد هذا التوسع سيخدم أهدافنا في توسيع تجارة دبي الخارجية. وبالتالي فمشاركتنا في المعرض الهام في هامبورغ تساعدنا كذلك على تحقيق أهدافنا.

توطيد الروابط التجارية

وأعرب خميس جمعة بوعميم رئيس مجلس إدارة الأحواض الجافة العالمية عن أمله في أن تسهم مشاركتهم في المعرض التجاري الدولي الخامس والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية في استكشاف السبل التي تمكنهم من تأسيس علاقات تواصل وتعاون مع نظرائهم في الصناعة البحرية الألمانية بما يحقق النفع المستدام والمتبادل، وهو الأمر الذي يسهم في توطيد الروابط التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وأضاف خميس بوعميم أنه ولكون المعرض أشبه بنافذة على الصناعة البحرية الأوروبية، فإن المشاركة به تساعدنا في تحديث معلومات ملاك وأصحاب السفن والمصالح البحرية بشأن قدراتنا وخبراتنا التي تعززت وتطورت خلال المرحلة الحالية.

وأضاف خميس بوعميم قائلا إنهم يسعون لتنسجم مشاركتهم القوية في معرض هامبورغ مع رؤيتهم الاستراتيجية الهادفة إلى مواكبة التطورات المتسارعة في الصناعة البحرية لا سيما في ما يتعلق بتعظيم الاستفادة من التقنيات والتكنولوجيات البحرية الصديقة للبيئة، قائلا إن هذا الموضوع يشكل أحد محاور النقاش الأساسية التي تشهدها فاعليات المعرض، ومن شأن مشاركتهم في هذا الحدث العالمي منحهم فرصة التعرف على شركاء جدد بما يساعدهم على تطوير قدراتهم بشكل يتناغم مع تطبيقات وتقنيات الصناعة البحرية الصديقة للبيئة.

الاستثمار في التكنولوجيا

وتابع خميس بوعميم قائلا نحن نؤمن بشكل جازم بأن استثمارنا في الجيل الجديد من التكنولوجيات البحرية الصديقة للبيئة سينعكس بالإيجاب على حجم حصتنا في سوق الصناعة البحرية في العالم، حيث إننا نحرص على أن تكون الإمارات عموما ودبي خصوصا في مقدمة الساعين إلى تقليل البصمة البيئية للصناعة البحرية إلى أقصى حد، فالتقديرات العالمية تشير إلى أن النقل البحري مسؤول عما نسبته 10% من الانبعاثات الكربونية في العالم.

ومن شأن أخذنا بزمام القيادة إقليميا وعالميا في تبني أحدث التقنيات والتطبيقات التكنولوجية الصديقة للبيئة في الصناعة البحرية أن يزيد حجم الطلبات المقدمة إلى الشركة من جانب أصحاب السفن بشكل مستدام ومضطرد، مع الأخذ في الحسبان أنه يتم نقل ما يزيد على 90% من التجارة العالمية عن طريق البحر، كما يتم نقل ما يزيد على 40% من التجارة البينية الأوروبية عن طريق البحر.

ومن ثم نحن نعمل على زيادة حصتنا من الأعمال البحرية من خلال الاستثمار في التكنولوجيات البحرية الخضراء، وامتلاك القدرات المطلوبة لصناعة السفن المتطورة الصديقة للبيئة التي تتماشى مع متطلبات القطاع البحري.

مجالات التعاون

وبسؤال بوعميم عن مجالات التعاون بين شركة الأحواض الجافة العالمية ونظيراتها العاملة في قطاع الصناعة البحرية في هامبورغ أجاب بالقول نحن نأمل في تقوية تواصلنا مع الشركات بما يسهم في تعزيز المجالات التي تمثل جوهر أعمالنا وعملياتنا في ما يتعلق بإصلاح وتحويل وبناء السفن والمنصات البحرية، علاوة على ذلك.

 نحن نسعى إلى استكشاف الفرص والإمكانيات التي تتيحها المجالات الجديدة الصاعدة كالطاقة المتجددة الذي تمكنا من ترسيخ أقدامنا فيه وسيظل إحدى أولوياتنا الرئيسة خلال السنوات المقبلة، وشرعنا في بناء أكبر منصة بحرية في العالم تعمل بطاقة الرياح بالتعاون مع شركة «ايبل اي اس»، المزود العالمي لخدمات الطاقة في قطاعات مختلفة كالنفط والغاز والطاقة المتجددة، ويعد هذا المشروع أحد المشاريع الرائدة العديدة التي بادرنا بتنفيذها في إطار دعمنا لقطاع طاقة الرياح.

وهو يجسد استراتيجية أعمال تركز على مواكبة التطورات الحاصلة في الصناعة، وسوف يتم بناء المنصة «دولفين بيتا» ضمن مجمع ضخم يشتمل على مزارع كبيرة لتوليد الكهرباء من الرياح في بحر الشمال في ألمانيا.

ونحن نتطلع دائما إلى الشراكات الدولية التي تكسب أعمالنا المزيد من القيم المضافة، ومن شأن مشاركتنا في معرض هامبورغ أن تجعلنا نتعرف عن قرب على التكنولوجيات التي نسعى إلى الاستفادة منها والشركاء الذين نتطلع إلى استقطابهم.

تسهيل التواصل

وبسؤاله عن الاستفادة التي سيجنيها تطور القطاع البحري في الإمارات جراء مشاركتهم في البعثة التجارية الراهنة رد خميس بوعميم بالقول: "توفر البعثة التجارية فرصة فريدة ومتميزة في تسهيل التواصل مع الشركات التي تلائم أنشطتها مجالات أعمالنا وعملياتنا، ومن شأن النجاح في استهداف هذه الفئة من الشركات أن يسهم في بناء روابط تجارية تحقق النفع المتبادل".

وأضاف أن مشاركة الشركة في هذا الحدث العالمي البارز تفتح آفاقا جديدة في تنفيذ المفاهيم المبتكرة والمدعمة بأحدث وسائل التكنولوجيا التي من شأنها أن تمكن من تطوير قدرات الشركة إلى مستويات أعلى، وتركيز استراتيجيات وأعمال الشركة للمستقبل على التطوير المتواصل والمستدام لقدراتها الفنية والتكنولوجية على نحو يعزز ويوسع تواجدها ليس في السوق الأوروبي فحسب وإنما في مختلف أسواق العالم.

وهو أمر من شأنه توطيد المكانة العالمية المرموقة التي بات يشغلها القطاع البحري في دولة الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص، وأضاف: عندما نعمل على تطعيم الصناعة البحرية في الدولة بالتكنولوجيات الخضراء، فإننا نبني على المبادرات العديدة التي تم تبنيها في هذا المجال، ومنها إنشاء البرنامج العالمي للبيئة ومركز لحماية البيئة البحرية في الإمارات، كما نفذت الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية عدة مبادرات جديدة في التكنولوجيات المتقدمة الصديقة للبيئة.

ونجحنا بشكل استثنائي في تنفيذ الاستراتيجيات الهادفة إلى سلامة القوى العاملة والبيئة التي تعمل فيها ونتيجة لذلك نحن واحدة من شركات بناء السفن القليلة في العالم التي اعترفت وأقرت بها الشركات العالمية لتطبيق بيئة عمل آمنة وصحية من الطراز الأول.

ونحن دائما نتجه إلى التحسين المستمر والتميز والمبادرة في العمليات، ونتعهد بتحقيق أعلى المستويات في الإنتاجية المتميزة وأعلى معايير الصحة والأمن والسلامة والبيئة.

تعزيز علاقات

أشار بهارات بهاتيا، الرئيس التنفيذي لشركة كوناريس لتوريد المعادن المشارك في البعثة التجارية الزائرة إلى هامبورغ إلى أهمية المشاركة في هذا المعرض للاطلاع على أحدث تقنيات توريد الآلات والتكنولوجيا، وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية الرائدة في مجال السفن والتجارة الدولية وتمويل السفن والتقنية البحرية، لافتاً إلى اهتمامه بكيفية ترويج منتجات شركته في أوروبا وتعزيز شبكة علاقاته مع كبريات الشركات العالمية.

وأوضح بهاتيا أن أداء شركة كوناريس لتوريد المعادن خلال النصف الأول من العام الحالي قارب أداءها خلال العام الماضي بأكمله، حيث وصلت قيمة مبيعات الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي إلى حوالي 100 مليون دولار، متوقعاً ارتفاعها لتصل مع نهاية العام الحالي إلى 250 مليون دولار. وأشاد بهاتيا بالدعم الذي توفره غرفة دبي والديناميكية التي تتحلى بها في تشجيع الشركات على النمو والتطور.

مدينة مفضلة

قالت كيرستن شتاب، مدير مكتب هامبورغ التمثيلي في دبي إن هامبورغ تحتل المرتبة الخامسة ضمن الـ11 مدينة ألمانية مفضلة للسياح الخليجيين بعد ميونيخ وفرانكفورت وبرلين ودوسلدورف، وأضافت شتاب أن عدد الليالي التي قضاها الزوار القادمون من دول مجلس التعاون الخليجي في هامبورغ خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 24,716 ليلة مما يعني نمواً بنسبة 56.3% مقارنةً بنفس الفترة من العام 2011.

ومن جهة أخرى اعتبرت شتاب أن البعثة التجارية الزائرة لهامبورغ توفر الفرصة لشركات دبي للالتقاء مع نظرائهم من أصحاب الشركات العالمية في أحد أبرز مراكز صناعة الملاحة البحرية في أوروبا.

كما ترى شتاب أن معرض بناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية لا يوفر فقط الفرصة لشركات دبي لتوسيع شبكة علاقاتهم إلى هامبورغ بل مع كافة العاملين في مجال الملاحة والنقل البحري حول العالم، معتبرة العلاقات الشخصية للشركات ذات فائدة كبيرة لأعمالها.

وأشادت ممثلة مكتب هامبورغ التمثيلي في دبي بالخدمات والتسهيلات التي تقدمها غرفة دبي للشركات الألمانية، ومبادرتها بإرسال بعثة تجارية إلى هامبورغ مما يعكس التزامها بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال بدبي وهامبورغ.

وصف فريتس هورست ميلشايمر، رئيس غرفة تجارة هامبورغ مدينتي دبي وهامبورغ بالمركزين التجاريين العالميين على الخريطة الدولية الاقتصادية مشيدا بتطور التعاون بين غرفتي تجارة دبي وهامبورغ منذ عام 2006 لتتحول اليوم لعلاقة قوية تقوم على المصلحة المتبادلة.

وقال ميلشايمر إنه ومع وجود 400 ألف موظف، وحجم استيراد وتصدير يصل إلى 64 مليار يورو، يعد قطاع النقل البحري إحدى أكثر الصناعات أهمية في ألمانيا. وتمثل هامبورغ معقل ألمانيا في قطاع النقل البحري.

ويرى ميلشايمر أن صناعة النقل البحري توفر إمكانية هائلة للتعاون بين دبي وهامبورغ، حيث تعد خبرة هامبورغ في التكنولوجيا البحرية وطاقة قطاع الرياح ملائمة ومتوافقة مع احتياجات صناعة النقل البحري في دبي. كما يوفر قطاع تعليم المهنيين البحريين وتدريبهم فرصاً للتعاون المشترك بين الجانبين.

توقعات

توقع بدر محمد عبيد بن مبارك، نائب المدير العام، دبي للهندسة وصناعة السفن ارتفاع الطلب على صناعة السفن بنسبة 35% في الإمارات، و80% في دول الخليج العربي، و20% في تركيا، وقال إن شركته تعمل لتوسيع عملياتها حول العالم ولذلك تتطلع للاستفادة من خبرات الشركات المشاركة في معرض بناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية لتزويد شركته بأحدث المعدات والآلات وقطع الغيار التي تدخل في صناعة السفن،

 

238 شركة جديدة انضمت إلى «جافزا» العام الحالي

قال إبراهيم الجناحي، نائب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) على هامش مشاركتهم في المعرض التجاري الدولي الخامس والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية إن النصف الأول من العام الحالي شهد نمواً قوياً في عدد الشركات الجديدة التي انضمت إلى جافزا حيث أسست 238 شركة جديدة أعمالاً لها في المنطقة الحرة لجبل علي مقارنةً بـ187 شركة جديدة خلال النصف الأول من العام الماضي.

فيما شهد الربع الثاني النمو الأكبر حيث انضمت 133 شركة جديدة في حين شهد الربع الثاني من العام 2011 انضمام 93 شركة جديدة.

وأكد الجناحي على ثقتهم الكبيرة في القدرة على المحافظة على هذا النمو المطرد للفترة المتبقية من العام الحالي ما سيرفع عدد الشركات في جافزا من 6835 شركة حالياً إلى أكثر من 7000 شركة.

وعن أهمية مشاركتهم في المعرض قال الجناحي إن المعرض يعد منصة مثالية لفتح قنوات تواصل مع عملاء وشركاء محتملين، وتعزيز شبكة علاقاتنا القائمة مع هامبورغ وأوروبا.

وقال: الهدف الرئيس لوفد جافزا المشارك في البعثة التجارية جذب المزيد من شركات هامبورغ إلى المنطقة الحرة لجبل علي للاستفادة من المزايا العديدة التي توفرها كموقع تنافسي وهمزة وصل بين أوروبا والشرق الأوسط.

وعن جوانب التعاون بين جافزا وبين شركات هامبورغ في مجال قطاع الملاحة البحرية قال الجناحي إنه يوجد حاليا أكثر من 230 شركة ألمانية في المنطقة الحرة لجبل علي تغطي نشاطاتها مختلف الصناعات مثل شركات التكنولوجيا مثل "أولمبوس يوروبا"، وشركات الهندسة مثل "فيوتشر تك إنجنيرينج"، وشركات تصنيع وتوريد مثل "نيبيكس تولز ميدل إيست" وبفايفر ميدل إيست واير روب"، و"ليفتينج تكنولوجيا" وشركات صناعية مثل "ثايسنكروب جي إف تي بوتيكنك".

مضيفا القول نحن نتعاون مع كل شركةٍ تنضم إلى المنطقة الحرة لجبل علي ونساعدها في كل الإجراءات من التأسيس وحتى بدء عملياتها التشغيلية.

 

المشاركة الإماراتية في معرض هامبورغ

تصل اليوم إلى مدينة هامبورغ الألمانية البعثة التجارية لغرفة تجارة وصناعة دبي المشاركة في المعرض التجاري الدولي الخامس والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية والذي يقام خلال الفترة من 4-7 سبتمبر، حيث سيتخلل المشاركة عقد لقاءاتٍ مع غرفة تجارة هامبورغ، واجتماعاتٌ مع رجال الأعمال الألمان.

ويترأس البعثة التجارية هشام عبد الله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي.

ويشارك في البعثة التجارية خميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس إدارة الأحواض الجافة العالمية، وإبراهيم الجناحي، نائب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، وراشد عبدالله، نائب الرئيس الأول للعمليات العالمية في موانىء دبي العالمية، وبدر محمد عبيد بن مبارك، نائب المدير العام، دبي للهندسة وصناعة السفن، وبهارات بهاتيا، الرئيس التنفيذي لشركة كوناريس لتوريد المعادن، وجيمي جريوال، المدير التنفيذي لإيلكوم انترناشونال، والدكتور ماركوس فوغ، نائب رئيس العمليات والإنتاج في الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية.

ويعتبر المعرض أحد أهم معارض التقنية الملاحية البحرية في العالم، وذلك بجذبه أكثر من 2000 عارض و50 ألف زائر من كافة أنحاء العالم، ويعد منصة مثالية للإطلاع على آخر توجهات وابتكارات قطاع الملاحة البحرية.

الأحواض الجافة غيرت مفهوم الأعمال والخطط التطويرية

شهدت مدينة دبي الملاحية المجمع البحري ذو الطراز العالمي والداعم للنشاط البحري في منطقة الشرق الأوسط ازدهارا في الأعمال والأنشطة التجارية خلال العام الحالي حيث أسس ما يزيد على 55 شركة محلية ودولية تعمل في القطاع البحري لها مقار أعمال في المدينة ونظرا لما توفره منطقتها الصناعية والتجارية من حلول مصممة خصيصا لخدمة الشركات التجارية والصناعية البحرية فهي تضم منشآت وتسهيلات متنوعة.

وقال خميس أبوعميم لقد قمنا بتغيير مفهوم الأعمال والخطط التطويرية للمدينة بإعادة هندسة نموذج فاعل ومستقبلي للمدينة حيث تحظى مدينة دبي الملاحية باهتمام واسع النطاق بسبب وقوعها داخل إمارة دبي المركز التجاري الرائد عالميا وهي تشغل موقعا مثاليا على طريق تجاري مشغول بطريقة غير عادية وهي في الوقت ذاته توفر فرصا لا تحصى لقطاعات الأعمال والتجارة فالمنطقة تمكنت من الصمود في مواجهة صدمات اقتصادية هزت بشدة دولا في أماكن أخرى من العالم وباتت المنطقة معروفة على نطاق واسع بتماسكها وقدرتها على التغلب على المحن.

ويكمن هنا السبب الرئيس وراء النمو المضطرد والمتواصل في أعداد الشركات المحلية والعالمية التي تؤسس مقار أعمال لها في المدينة، فنحن لدينا أعداد متزايدة من ملاك وأصحاب السفن والمصالح البحرية الراغبين بصدق في الاستفادة القصوى مما تقدمه المدينة من تسهيلات وبنية تحتية بالغة التطور.

وقد تم تأجير وإدارة 85% من المرحلة الاولى من ورش ومخازن ووحدات صناعية وقطع أراضي المرحلة الأولى والثانية من نصف السنة الماضية رغم الظروف المعاكسة التي سادت الأسواق العالمية، وقد أعرب ما يزيد على 18 عميلا من الشركات المحلية والدولية عن اهتمام قوي بالمنشآت والعقارات المتنوعة في المدينة وتتجه أعداد هؤلاء نحو التزايد المستمر، ومن المتوقع أن يبدأ حوالي 75 % من المستثمرين في أعمال التشييد والبناء بحلول عام 2013 ويجري التفاوض مع المستثمرين الدوليين على إقامة منشأتين واحدة للدراسات الأكاديمية وأخرى للخدمات العلاجية.

وحتى نهاية شهر مايو 2012 شهدت المنطقة الصناعية التي تمتلك إمكانيات تؤهلها لرفع سفن يتراوح وزنها بين 3000 و6000 طن نحو 214 عملية رفع للسفن و380 عملية رسو بحرية كما شهد العام العديد من عمليات الإصلاح العالية القيمة للسفن «إل 81» و«إل 82» و«بي بي 1» و«فاريكا» و«تاغ تاناغيب» و«دلسيني» و«ديلفينا» و«ماي ديباوي» و«أبقيق» وتعود ملكية هذه السفن إلى عملاء ذائعي الصيت كالقوات البحرية الإماراتية وشركة آرامكو السعودية، كما سجل جداف دبي ازدهارا في أنشطته وعملياته الداعمة لأصحاب السفن الصغيرة والمتوسطة التي وصل إجمالها إلى 683 عملية.

 

ندوات وحلقات نقاشية

قال خميس بوعميم إن إعادة هيكلة الأحواض الجافة علامة فارقة في تاريخ الصناعة البحرية، فهي أرست نموذجا فريدا من كل الجوانب، لاسيما من ناحية عملية تغيير المسار الذي سلكته الشركة، ووضعها على طريق النمو المستدام.

حيث تمكنت من الوصول إلى مستوى الربحية رغم التحديات الكثيرة، وهذا علامة فارقة في تاريخ صناعة الأحواض الجافة، وبالتالي، نحن لن نكون خلال مناقشات تمويل الصناعة البحرية التي سيجري تنظيمها على هامش المعرض في موقع المتلقي لتجارب وخبرات الآخرين، بل سنكون في موقع المتفاعل بالخبرات والتجارب التي اكتسبناها خلال تجاوزنا الظروف الصعبة، سيما وأن إعادة الهيكلة قد استلزمت التفكير بطريقة مختلفة بالإضافة إلى الجودة في الأداء، والالتزام بالخطة الاستراتيجية.

وبسؤاله عن تقييمه لأداء الشركة خلال النصف الأول من العام 2012 وتوقعاته للأداء خلال النصف الثاني من العام قال خميس بوعميم إن الشركة سجلت أداءً استثنائيا خلال النصف الأول من العام الحالي، وأضاف: "شهد العام نجاحنا في الفوز بطلبات تتعلق ببناء مشروعات مبتكرة، منها إطلاق «منشأة الغاز الطبيعي المسال العائم» التابعة لشركة «شل» العالمية» حيث تعد هذه المنشأة الأولى من نوعها في العالم، والتوقيع على مذكرة تفاهم مع شركة «بغ إنفست كنسلت اي جي» السويسرية بغرض بناء منصات سكنية وفندقية عائمة هي الأولى من نوعها في العالم والتي يمكن تحريكها من أي مكان فوق سطح البحر.

إلى جانب بدء العمل في بناء أكبر منصة بحرية في العالم تعمل بطاقة الرياح بالتعاون مع شركة «ايبل اي إس»، المزود العالمي لخدمات الطاقة، وسوف يتم بناء المنصة الجديدة «دولفين بيتا» ضمن مجمع ضخم يشتمل على مزارع كبيرة لتوليد الكهرباء من الرياح في ألمانيا".

 

ريادة في التطبيقات

يعد معرض بناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية يعد أحد أبرز معارض الملاحة البحرية العالمية، حيث إن الندوات والمنتديات وورش العمل المقامة على هامش المعرض ستساعدنا على التعرف على آخر ابتكارات قطاع الملاحة البحرية بالإضافة إلى مساعدتنا في تأسيس علاقاتٍ جديدة مع شركاء محتملين يمكننا أن نستفيد منهم ونفيد شركات الدعم اللوجيستي في المنطقة الحرة لجبل علي.

وهكذا نصبح أكثر معرفةً وقدرةً على دفع قطاع الخدمات اللوجستية نحو النمو وتعزيز قدرات وتنافسية ميناء جبل علي مع الـ150 خط شحن البحرية التي يتعامل معها.

وأكد إبراهيم الجناحي على أنهم يضعون في أولوياتهم على الدوام تأثير عمليات قطاع الملاحة البحرية على البيئة، وأضاف أنه مع تطور مبادراتهم في مجال إعادة التدوير والإجراءات المستدامة الأخرى: "فإننا مهتمون على وجه الخصوص بحضور ندوة الحلول التقنية وانبعاثات الغازات وندوة تحديات خفض انبعاثات الوقود".