كشف تقرير إرنست ويونغ الذي نشرته اليوم حول تغيرات سلوك العملاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2012 أن المستهلكين في المنطقة يعتبرون من أكثر العملاء ولاءً للعلامات التجارية على المستوى العالمي. وأوضح %25 من المشاركين في الاستطلاع في المملكة المتحدة والولايات المتحدة أن العلامة التجارية تؤثر على قراراتهم الشرائية، مقارنةً مع 31 % في الإمارات و29٪ في السعودية، و33 % في البحرين و34٪ في الأردن و%35 في سلطنة عُمان.
كما كشف التقرير وجود صعوبة أكبر حالياً في تحديد فئات المستهلكين وتفهمهم وإرضائهم مقارنة مع أي وقتٍ مضى، وأن العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه تحدياتٍ متعددة للتكيف مع متطلبات العملاء متغيري السلوك. ولفت إلى ظهور خمسة توجهاتٍ عريضة تغطي عشر منتجاتٍ وخدمات مختلفة. أوردها كما يلي:
أولاً: لم تعد عملية تجزئة السوق التقليدية قابلة للتطبيق، في ظل اختلاف اهتمامات ومتطلبات العملاء متغيري السلوك التي يتوجب تلبيتها.
ثانياً: تؤثر العلامات التجارية بشكل متزايد على القرارات الشرائية في الأسواق الناشئة، على عكس الأسواق الناضجة التي تواجه فيها الشركات تحدياً يتمثل في انخفاض مستويات الولاء.
ثالثاً: باتت الاتصالات والخدمات الشخصية تحظى بأولوية كبيرة. وهناك فرصٌ كبيرة أمام المؤسسات للاستفادة من المستهلكين الرقميين من خلال الأدوات "المجتمعية" الأقرب إليهم، مثل وسائل الإعلام الاجتماعية وغيرها من القنوات الرقمية.
رابعاً: أصبح المستهلكون على اطلاع على كافة المعلومات الممكنة حول المنتجات والأسعار والمخازن، ويمكنهم بكل بساطة استبعاد شركات التجزئة التي لا توفر للمستهلكين المعلومات الخاصة بالمنتج أو الخدمة.
خامساً: ترغب هذه الفئة الجديدة من العملاء بلعب دور أكبر في تحديد كيفية تعاملهم مع الخدمات، كما يرغبون بأن يكونوا مبتكرين مشاركين بدلاً من مجرد مستهلكين سلبيين.
الدفع
تتجلّى تحديات تصنيف المستهلكين في اختلاف مستوى سلوكهم من منطقةٍ إلى أخرى. فقد كشف التقرير على سبيل المثال، أن 74٪ من المستهلكين في الأردن يفضلون دفع ثمن المنتجات التي يشترونها نقداً، في الوقت الذي لا تتجاوز فيه هذه النسبة في الإمارات 39٪.
الإنترنت
يكشف التقرير أن شبكة الإنترنت قد أدت إلى قلب معادلة العلاقة بين المستهلك والعلامة التجارية على الصعيد العالمي، في ظل تزويدها المستهلكين بكل ما يرغبون به وفق أسلوبهم الخاص. ويقوم 65٪ من المستهلكين بتصفح الانترنت لمرةٍ واحدة على الأقل أثناء التسوق، مقارنة مع 62٪ على المستوى العالمي و64٪ في الهند، و68٪ في الصين. وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقلباتٍ مثيرة فيما يتعلق بالتسوّق عبر الانترنت، ففي الإمارات، يشير 38٪ من المستهلكين إلى أنهم يشترون السلع من المتاجر بشكلٍ أساسي مقارنةً مع 21٪ عبر شبكة الإنترنت.
