تناقش قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي المقرر عقدها في دبي بين 17 إلى 19 سبتمبر سبل تسريع الخطى في هذه الدول نحو تفعيل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها أدوات تخاطب إعلامية جديدة فرضت نفسها بقوة خلال السنوات الأخيرة.
وبرز توجه قوي لدى العديد من حكومات العالم في الآونة الأخيرة لتوظيف هذه المواقع في ربط جسور التواصل مع عموم الجمهور في دولهم، حيث استخدمت 15% من الحكومات العالمية موقع تويتر لبث رسائلها إلى الشرائح المستهدفة، وهذا الرقم مرشح للزيادة نظراً للأهمية المتزايدة التي تكتسبها هذه المواقع.
وتستعرض القمة التي ستقام في فندق "ريتز ـ كارلتون" في مركز دبي المالي العالمي عدداً من أوراق العمل المقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، وزارة الخارجية والكومنولث البريطانية، وزارة الداخلية النيوزيلندية، إلى جانب وزارتي الخارجية والداخلية في الإمارات علاوة على عددٍ من المؤسسات المختلفة من البحرين، عُمان والسعودية. وتركز الأوراق المشاركة على جزئية ضرورة ارتقاء التواصل الحكومي إلى صورة تفاعلية لا تقريرية ومباشرة مقدمةً بعضاً من الأمثلة الحية التي من شأنها أن تكرس تعزيزاً للتواصل بين الحكومة ومواطنيها.
ويشارك في هذه القمة نخبة من المختصين في مجال الإعلام الاجتماعي وعلى رأسهم المدون الشهير دان سلي"، المشرف العام على المبادرة الحائزة على جائزة الحكومة المحلية للإعلام الاجتماعي في مقاطعة "والسل" البريطانية، والذي قال: "تتعاظم أهمية وسائل الإعلام الاجتماعي يوماً بعد يوم في مشهد الحياة اليومية، الأمر الذي تدركه وتعيه الحكومات جيداً وتعمل على استباق الأحداث لخلق حالة من الاستقطاب الجماهيري والتواصل مع مواطنيها عبر المنصات الإعلامية الجديدة واغتنام هذه الفرصة لتدعيم أواصر علاقة تفاعلية مع الجماهير".
وضربت الإمارات مثالاً يحتذى في مجال توظيف المعطيات التكنولوجية الحديثة في إطلاق منابر إعلامية للتواصل مع شعبها عبر قنوات عديدة كموقع "حكومتي"، الذي يعد انطلاقة حقيقة في مجال الاتصال الحكومي، حيث استقطب آلاف المتابعين منذ اللحظة الأولى، الأمر الذي يثبت أهمية هذه القنوات في إيجاد مساحة من التفاعل مع الناس وطرح العديد من القضايا الملحة والاستماع إلى وجهة النظر الأخرى، لا سيما أن بعضها لا يتطلب لغة تخاطب رسمية. وتبرز وسائل الإعلام الاجتماعي في الوقت الراهن كإحدى الخيارات المفضلة للحكومات لا سيما أنها تخفف عبء الكلفة الاقتصادية.