يحرص طلاب معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وأعضاء برنامج التوعية التابع للمعهد «القادة الشباب لطاقة المستقبل» على استكشاف طرق مختلفة لتسليط الضوء على الدور الريادي الذي تضطلع به الإمارات في مجال الاستدامة.
وهو ما أكدته مشاركة محمد الشرهان، وهو طالب في برنامج هندسة وإدارة النظم وعضو برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل، في مدرسة هلسنكي الصيفية للنقل 2012 بجامعة آلتو في فنلندا.
وتعتبر الإمارات سوقاً صاعدة في مجال شبكات السكك الحديدية، وترمي استراتيجية أبوظبي على المدى البعيد إلى توفير نظام بديل وفعال وسهل الاستخدام للسيارات الخاصة، مع تشجيع استخدام وسائل النقل العامة.
يأتي ذلك فيما تقدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نفسها اليوم على أنها الوجهة المثالية لتمكين الشباب من المساهمة في بناء أنظمة نقل مستدامة وذكية، حيث تعتبر هذه المنطقة واحدة من أسرع أسواق السكك الحديدية نمواً في العالم، بمشاريع ضخمة تصل قيمتها التقديرية إلى نحو 183 مليار دولار.
وتخطط أبوظبي لمد شبكة من السكك الحديدية بطول 700 كليو متر باستثمارات تصل إلى 10.89 مليارات دولار ستكون مخصصة بشكل رئيسي لنقل البضائع بسرعة تتراوح بين 150 160 كيلومترا في الساعة.
مشاركة
وشكّل ذلك السبب الرئيسي وراء مشاركة محمد الشرهان في مدرسة هلسنكي الصيفية للنقل 2012 بجامعة آلتو في فنلندا. واشتملت هذه المشاركة أيضاً على زيارة إلى موقع بناء مترو هلسنكي، حيث يجري العمل حالياً على تمديد الخط الحالي ليصل إلى إسبو في الغرب، وفانتا وسيبو في شمال شرق البلاد.
ويشير الشرهان، وهو الطالب الوحيد المشارك من الإمارات إلى أن التحاقه بالمدرسة الصيفية في هلسنكي أضاف قيمة كبيرة إلى بحثه الذي يجريه في معهد مصدر حول «النقل العام في أبوظبي: إمكانات إنشاء نظام مستدام للنقل العام».
وقال: تمرّ الإمارات حالياً بمرحلة انتقالية بالغة الأهمية في ضوء المشاريع التنموية المختلفة التي تشهدها البلاد، ولا سيما في مجال النقل. ورغم أن البلاد تمتلك شبكة متطورة للنقل العام، إلا أنها تقتصر بشكل رئيسي على الحافلات العامة. وفي هذا الصدد، تظهر خطة النقل المستقبلية أن أبوظبي ماضية في مساعيها إلى بناء نظام متطور للنقل العام في الإمارة».
معرفة وخبرة
وأضاف الشرهان: «أتاحت لي المشاركة في دورة هلسنكي فرصة الاطلاع بشكل معمق على هذا المجال. وأعتقد أن حضور هذه المدرسة الصيفية أثرى خبرتي ومعرفتي، فضلاً مساعدتي في البحث الذي أعمل عليه.
وبالإضافة إلى ذلك، وفرت لي هذه المشاركة فرصة التفاعل والتعرف على العديد من الطلاب والخبراء من أفضل الجامعات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم، وكذلك المساهمة في تعريف المجتمع الدولي بمعهد مصدر».
ولكي تكون مساهمته قوية وفعالة، التحق الشرهان أيضاً بدورة أخرى - الدورة السنوية الرابعة لقمة هيسلبين العالمية للريادة الطلابية 2012 في بيتسبرغ بالولايات المتحدة.
وانضم الشرهان إلى مجموعة من أبرز 50 طالباً من جميع أنحاء العالم لاكتساب المزيد من المعرفة حول كيفية تعزيز قدرته على الابتكار والالتزام بأخلاقيات العمل. وعقب لقاءاته مع العديد من الأخصائيين والقادة الذي ينتمون إلى ثقافات وبلدان مختلفة، يعتقد الشرهان أن التواصل والتبادل الثقافي هو أفضل وسيلة للتعلم، بالإضافة إلى العلوم.
حرص
وأعرب الشرهان، الذي أنهى بنجاح أيضاً دورته حول القيادة، عن ثقته بأنه يمتلك الآن من الإمكانات ما يجعله قادراً على خدمة الإمارات والمجتمع العالمي من خلال الدروس الهامة التي تعلمها خلال قمة بيتسبرغ وجامعة آلتو. وقال: بصفتي عضواً في برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل وطالباً في معهد مصدر، فأنا أعتبر نفسي سفيراً لكلا الطرفين.
لذلك، حرصت على أن أقدم للجمهور في بيتسبرغ وهلسنكي الصورة الحقيقية عن الإمارات وإمارة أبوظبي التي تسعى إلى بناء مدينة مصدر وتسليط الضوء على الحاجة إلى اعتماد الطاقة المتجددة وأسلوب الحياة المستدامة. وأعرب جميع من حضر عن إعجابهم وتأثرهم بحقيقة أن هناك مدينة مستدامة تنبثق من وسط الصحراء العربية».
تقرير
بحسب تقرير صادر عن خدمة «ميد إنسايت» تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحدة من أسرع أسواق السكك الحديدية نمواً في العالم، بمشارع تبلغ قيمتها التقديرية 183 مليار دولار. ويشير التقرير بصفة خاصة إلى مترو الدوحة (41 مليار دولار) ومترو الكويت المكوّن من ثلاثة خطوط (7 مليارات دولار) في دول مجلس التعاون الخليجي.
