يحظى "منتدى الحكومة الإلكترونية" إحدى قنوات التواصل الإلكتروني التي توفرها حكومة الإمارات عبر البوابة الرسمية (حكومة.امارات) بشعبية بين الجمهور، حيث يتيح المنتدى الفرصة للمواطنين والمقيمين والزائرين طرح الأسئلة والموضوعات المختلفة أو الرد على الموضوعات المطروحة التي تهمهم دون الحاجة إلى التسجيل المسبق.
وأشاد سالم خميس الشاعر السويدي نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية بحرص مستخدمي البوابة الرسمية لحكومة الإمارات على المشاركة في المنتدى سواء بطرح الموضوعات أو الرد على الموضوعات المطروحة، وقال: "يعد المنتدى إحدى القنوات التي نعتمدها في الحكومة الإلكترونية الاتحادية للتواصل مع الجمهور وتهدف إلى تعزيز التفاعل المجتمعي والاستعانة بآراء الجمهور في عملية اتخاذ القرار تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، فتواصل المسؤولين مع الجمهور من الممارسات المعتادة في الإمارات".
وأضاف السويدي: "طبقاً لتقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية 2012، حققت الإمارات المركز السادس عالمياً في المشاركة الإلكترونية، والدولتان الوحيدتان اللتان حققتا نسبة 100% في الأخذ بآراء الجمهور في عملية اتخاذ القرار هما كوريا والإمارات".
الحفاظ على الهوية الوطنية
وحظي موضوع شارك به أحد أفراد الجمهور في "منتدى الحكومة الإلكترونية" حول الحفاظ على الهوية الوطنية في الإمارات، بالعديد من التعليقات التي ضمت أفكاراً مختلفة تنوعت ما بين مطالبة أفراد المجتمع بالاهتمام باللغة العربية والأكلات الشعبية، ومطالبة الحكومة ببناء المزيد من المتاحف وتخصيص شهر كامل كل عام للاحتفال بالثقافة الإماراتية.
مشاركة
اللافت للنظر أن الموضوع تم طرحه باللغة الإنجليزية، ولذا كانت معظم المشاركات باللغة نفسها، ما عدا مشاركة واحدة باللغة العربية كتب صاحبها:
"هل تظنون أن هويتنا بخير وأبناءنا غير قادرين على استخدام اللغة العربية التي هي أصل هويتنا العربية والإسلامية؟ لغتنا العربية التي هي منبع ثقافتنا، وشريان ارتوت به أرض الإمارات التي هي قطعة من خليج عربي، لغتنا العربية التي لم نعد نهتم بأن يتمكن أبناؤنا من تطوير قدراتهم بها، بقدر اهتمامنا بأن يكتسبوا لغات أجنبية إلى جانب لغتهم المحلية التي باتت اليوم ركيكة بعد اختلاطها بمفردات هجينة.
إن كنتم فعلاً معنيين بهوية الإمارات فلا تبخلوا على أبناء الإمارات خاصة من أجيال اليوم وبناة المستقبل أن يقوموا بتعزيز لغتهم الأم العربية الفصحى واللغة المحلية وعدم مزجها بمفردات أجنبية خشية أن يولد جيل غير قادر على التحدث بلغتنا المحلية، فتضيع الهوية وتضيع الثقافة الإماراتية البحتة.
ونصبح مع الوقت مجتمعاً هجيناً بكافة المحاذير، انظروا للفتاة اليوم تبلغ العشرين ولا تفكر في ارتداء العباءة مع أنها جزء من هويتنا المحلية، تبلغ العشرين ولا ترتدي الزي الإماراتي الكندورة المطرزة التي توارثناها جيلاً بعد جيل، ترى في تخطي عادات المجتمع حرية شخصية لا نعلم من أين جاءت هذه الأفكار الهجينة التي بدأت تطمس عاداتنا وتمس هويتنا.
انظروا للشباب الذي أصبح يرى في ارتداء الزي الرسمي أمراً مرتبطاً بمناسبات رسمية أو خلال ساعات العمل، لسنا ضد الحريات لكن أيضاً لابد أن نعزز من ثقافة الإمارات وهوية شعبها، لابد أن تطلق مبادرات لدعم الهوية الإماراتية ليس على طريقة المهرجانات والاحتفالات لأنها أمور وقتية تنتهي بانتهاء المدة الزمنية.
نحن بحاجة لمبادرات وتشريعات واضحة تخالف من يخالف الزي الوطني ويجب أن يشمل القرار الذكور والإناث، ويجب أن يعاقب الوافدون حال تشويههم الزي الإماراتي، انظروا للمجتمعات الخليجية المحيطة بنا ستجدون من بينها دول تحافظ على هويتها الوطنية بسن قوانين وعقوبات على المخالفين، جميلة هي الحرية الفردية لكن لا تجعلوا الحرية تطغى على هويتنا الوطنية نحن إماراتيين ونود أن نبقى معتزين بما وجدنا عليه من سبقونا".
البيانات المفتوحة
وفي موضوع آخر طرحته إدارة البوابة حول "البيانات المفتوحة" التي يرغب الجمهور في أن يراها منشورة على البوابة، تباينت الردود ما بين من يسأل عن المقصود بالبيانات المفتوحة ومن يطالب بنشر الجريدة الرسمية للدولة.
وطالب أحد المشاركين بنشر القوانين والتشريعات في الدولة، حيث كتب "أود أن يقدم الموقع خدمة قانونية مجانية لأفراد المجتمع بكل جنسياته، كي يكون ملماً بقوانين الدولة، سيما تلك التي تهمه مباشرة، حتى تكون التشريعات وتفسيرها في متناول الجميع. وشكراً لهذه الخدمات القيمة التي نقدرها ونعتز بها".
قنوات
تتواصل حكومة الإمارات الإلكترونية مع الجمهور، بالإضافة إلى المنتدى، عبر عدة قنوات من بينها "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب" والمدونة الحكومة الإلكترونية والمحادثة المباشرة عبر الإنترنت. ويمكن الوصول إلى تلك الحسابات عبر الموقع الرسمي لحكومة دولة الإمارات (حكومة.امارات).

