طالب عدد من تجار السيارات المستعملة بتخفيض نسبة الدفعة المقدمة على السيارات المستعملة، بغرض التسهيل على العملاء وإثراء الحركة التجارية للسيارات المستعملة.

وقال التجار إن الدفعة المقدمة التي تصل إلى 20% من إجمالي ثمن السيارة بالنسبة للسيارات العادية و30% من إجمالي ثمن السيارة على السيارات الرياضية السريعة، أدت إلى عزوف عدد كبير من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة عن شراء السيارات وتغييرها بشكل مستمر مثلما كان يحدث في الفترة الماضية.

تجارة الأفراد

وأضافوا أن تجارة السيارات غير المنظمة أي التي يقوم بها أفراد عن طريق شراء سيارة وبيعها بشكل منفرد بغرض التربح يؤثر سلباً على التجارة المنظمة، إذ إن هؤلاء لا توجد لديهم أية تكاليف إضافية مثل الإيجارات وأجور العمال كما توجد بالمعارض، لافتين إلى أنهم حريصون على عدم تواجد مثل هذا النوع من التجارة في سوق السيارات المستعملة بدبي، حيث يقوم التجار بالتبليغ عن هؤلاء التجار فور رؤيتهم بالسوق.

وأشار التجار إلى أن المواطنين لا يزالون هم الجنسية الأولى من ناحية شراء السيارات المستعملة، حيث يحتلون نسبة كبيرة تصل إلى نحو 40% من إجمالي أعداد المشترين.

وقال عبد الكريم داوود، صاحب ومدير معارض كروم للسيارات المستعملة بدبي، إن مبيعات السيارات المستعملة في دبي شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام الجاري، بسبب النسبة الكبيرة المفروضة من قبل البنوك على مشتري السيارات، إذ أنه في حال شراء سيارة تساوي 500 ألف درهم، يضطر المشتري إلى وضع دفعة مقدمة تصل قيمتها إلى حوالي 100 ألف درهم، وهو ما يسبب ابتعاد عشاق السيارات عن استبدال سياراتهم بشكل مستمر مثلما كانوا يفعلون في الماضي.

انخفاض

وأضاف أن انخفاض المبيعات في السوق خلال النصف الأول والذي وصلت نسبته إلى نحو 40% يأتي أيضاً من التجارة غير المشروعة والمنافسة غير المباشرة من قبل بعض الأفراد الذين يتاجرون في السيارات بشكل غير منظم، عن طريق شراء السيارات من ملاكها وتسجيلها بأسمائهم، ثم بيعها مرة أخرى، وهو ما يتسبب بشكل كبير في انخفاض حركة التجارة في السوق، لا سيما وأن المعارض لديها تكاليف إضافية تتراوح بين الإيجارات التي يتم دفعها من قبل أصحاب المعارض، والأجور التي يحصل عليها العاملون بهذه المعارض، ما يصعب المهمة على أصحاب التجارة المنظمة.

وأشار إلى أن أكثر فئات السيارات مبيعاً وتداولاً في الوقت الحالي هي التي يقل ثمنها عن 50 ألف درهم، أي السيارات التي تكون أغلبها صغيرة في الحجم، لافتاً إلى أن السيارات اليابانية لا تزال هي المتربعة على عرش المبيعات في سوق السيارات المستعملة، لكن المشترين يبحثون عن الأسعار المناسبة بشكل كبير خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن المواطنين لا يزالون يحتلون النصيب الأكبر من المشترين، حيث تصل حصة المواطنين من إجمالي عدد مشتري السيارات إلى أكثر من 25%، في ما تصل حصة العرب غير المواطنين إلى نحو 25%، وتتوزع الحصة المتبقية على الجنسيات غير العربية.

وتوقع داوود أن يحدث ارتفاع في مبيعات السيارات خلال الفترة التي تتراوح بين منتصف شهر أغسطس المقبل وشهر مارس المقبل، والتي تعد موسماً ينشط خلاله تجارة السيارات.

السيارات الصغيرة

من جهته، قال وليد البلوشي، مدير معرض أدفانتيج موتورز، إن سوق السيارات المستعملة في تقلب، لكن السمة الغالبة هي رواج السيارات الصغيرة التي يكون سعرها منخفضاً إلى حد ما، مشيراً إلى أن غالبية السيارات المباعة إما دون 200 ألف درهم أو أكثر من 700 ألف درهم.

وأضاف أن نسبة 20% التي تفرضها البنوك على العملاء من إجمالي ثمن السيارة تعد مرتفعة بالنسبة للمشترين، وهي السبب الرئيسي في رواج السيارات الصغيرة ذات الأثمان المنخفضة، مشيراً إلى أنه لا يوجد نوع معين من السيارات يمكن أن يقال إنه الأكثر رواجاً عن السيارات الأخرى، إلا أنه يبدون أن السيارات اليابانية ما زالت تعد ضمن أكثر السيارات المرغوبة في السوق.

وأشار إلى أن المواطنين يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي مشتري السيارات، حيث تصل تلك النسبة إلى نحو 40% من إجمالي عدد المشترين، في ما تشكل الجنسيات الأخرى نسبة 60% من إجمالي العدد، وهو ما يدل على أن المواطنين ما زالوا هم المتربعين على عرش مشتري السيارات المستعملة في الوقت الحالي، في ما تأتي بعدهم جنسيات أخرى مثل الآسيويين والأوروبيين والعرب.

وأكد على أن التجارة غير المنظمة من قبل الأفراد تؤثر بشكل سلبي على مبيعات السيارات المستعملة في السوق، إذ إن هؤلاء التجار الفرديين لا يمتلكون أية تكلفة سوى إعلان يقومون بوضعه في المواقع الإلكترونية وبضغطة زر واحدة يمكن للمشترين أن يتفحصوا الإعلان، إلا أنه لفت إلى وجود حالات نصب كثيرة من تلك المواقع بسبب قلة الوعي من قبل المشترين، وعدم تنظيم حالات البيع والشراء.

انتعاش

ولفت إلى أن مبيعات سوق السيارات المستعملة بدبي شهدت انخفاضاً نسبته 40% خلال النصف الأول مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي 2011، إلا أن السوق شهدت انتعاشاً ملحوظاً خلال عدة فترات منها أواخر شهر رمضان المبارك وحتى فترة العيد، ثم عادت المبيعات إلى الانخفاض مرة أخرى بعد الشهر الكريم بسبب موسم المدارس.

وبين أن زيادة أعداد معارض السيارات المستعملة خارج السوق والتي يتم افتتاحها من قبل وكالات السيارات بشكل مستمر تسببت بشكل كبير في انخفاض المبيعات في سوق السيارات المستعملة.

وأكد أحمد اسماعيل، مسؤول المبيعات في معرض الجزيرة للسيارات المستعملة، أن التجارة غير المنظمة من قبل الأفراد تسببت في خفض مبيعات السيارات بشكل كبير، ذلك لأنه لا توجد أية تكلفة مضافة على هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بالاتجار في السيارات، في ما توجد تكلفة إضافية على المعارض.

وقال اسماعيل إن أحد أسباب انخفاض المبيعات أيضاً هو بعض الإجراءات والقيود التي فرضتها الجمارك في روسيا على مشتري السيارات من الروس الذين كانوا يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي المشترين في السوق.

وأضاف أن الدفعة المقدمة التي تصل إلى نحو 20% من إجمالي ثمن السيارة قيدت عدداً كبيراً من المشترين وتسببت في عزوفهم عن الشراء، ذلك لأن غالبية السيارات التي يتم بيعها في السوق تعتمد على التمويل وليس على السيولة، وهو ما تسبب في تراجع مبيعات السيارات خلال الفترة الماضية، مطالباً أن يتم تخفيض تلك النسبة حتى يستطيع المشترون العودة إلى السوق واستبدال سياراتهم.

ولفت إلى أن المواطنين لا يزالون هم النسبة الأكبر من المشترين، حيث يحتلون حصة كبيرة من إجمالي أعداد المشترين في سوق السيارات المستعملة، لا سيما في شراء السيارات الفاخرة.

أولى الجنسيات

وأضاف أن المواطنين هم أولى الجنسيات التي تقوم بشراء السيارات المستعملة من السوق، حيث تصل حصتهم من إجمالي عدد المشترين إلى أكثر من 40%، وهو ما يدل على اهتمامهم بتجديد السيارات بشكل مستمر.

واشار إلى أن التجارة الفردية عن طريق شبكة الإنترنت تعمل على خفض المبيعات في السوق بشكل كبير، إذ إن هؤلاء التجار لا توجد لديهم تكلفة للمبيعات سواء من ناحية الإيجارات أو المصاريف الإدارية.

وطالب فيصل بخفض الدفعة المقدمة التي من شأنها أن تسهل على مشتري السيارات وتنعش سوق السيارات المستعملة بشكل ملحوظ مرة أخرى، مشيراً إلى أن هذه النسبة تسببت في تراجع التجارة خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ.

 

تجار السيارات يحذرون من الاحتيال

حذر عدد من تجار السيارات المستهلكين من بعض عمليات الاحتيال التي قد تقع عليهم في حال قرروا شراء سيارات مستعملة عن طريق الإعلانات التي توضع على المواقع الإلكترونية، مشددين على عدم تحويل أية مبالغ مالية عن طريق الإنترنت بدون مقابلة البائع والتأكد من هويته.

وأكد أصحاب ومدراء معارض لتجارة السيارات المستعملة على أن مبيعات السيارات المستعملة في دبـــي شهدت نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي، إذ تراوحت نسبة النمو بـــين 10% و20% بين فئات السيارات المختلفة.

وقالوا إن مواطني الدولة كان لهم دور أساسي في رفع نسبة المبيعات، إذ شكل المواطنون نسبة 40 إلى 50% من إجمالي مشتري السيارات خـــلال العام الماضي، مشيرين إلى أن المواطنــين يفضلون شراء فئات معينة من الســـيارات، خاصة السيارات ذات الدفع الرباعي، مــــثل "رانج روفر" ومرسيدس فئة "جي 55" وتويوتا فئة "لاند كروزر".

وأضافوا أن السيارات اليابانية قادت نمو المبيعات خلال العام الماضي، لاسيما علامات "لكزس" و"تويوتا" و"نيسان" في ما جاءت السيارات الألمانية في المرتبة الثانية بالنسبة للمبيعات بعد السيارات اليابانية، خاصة علامتي "مرسيدس" و"بورشه"، اللتين حققتا مبيعات قياسية خلال العام الماضي.

وأشاروا إلى أن هناك بعض الأشخاص الذين يفضلون شراء سيارة كبيرة مستعملة عن شراء سيارة صغيرة جديدة،

 

المواطنون أكثر الفئات شراء

من جهته، بين محمود جمعة، مسؤول مبيعات السيارات في معرض "في 12" أن المواطنين أكثر الفئات شراءً للسيارات المستعملة في السوق، حيث يشكلون نسبة كبيرة من المشترين تصل إلى نحو 40%.

وقال جمعة: إن الأشخاص الذين يقومون بالاتجار بالسيارات بشكل غير منتظم يضرون بشكل مباشر بمعارض السيارات المستعملة، مشيراً إلى أن هؤلاء يقومون بترويج بضائعهم عن طريق الإعلانات في الصحف والمجلات وعن طريق الإنترنت.

وأضاف: يجب خفض نسبة 20% على إجمالي ثمن السيارة المستعملة التي تم وضعها من قبل البنوك، نظراً لأن هذه النسبة تسببت بشكل مباشر في خفض إجمالي المبيعات بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أنه يتوقع زيادة المبيعات بشكل كبير في حال خفض تلك النسبة.

وقال محمد فيصل مدير معرض ميراج للسيارات المستعملة: إن المبيعات شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية من السنة بشكل عام، لكن من الواضح أنها ستبدأ بالتحسن خلال الفترة المقبلة من العام، لاسيما بعد انتهاء فترة دخول المدارس، مشيراً إلى أن المشترين يركزون بشكل أكبر على شراء السيارات الخليجية أكثر من السيارات الواردة من الدول الأخرى رغم انخفاض أثمان السيارات الواردة، إلا أن المشترين ما زالوا يبحثون عن الأمان.