تبدأ هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» اليوم (الأحد) جولة ترويجية في العاصمة الماليزية كوالالمبور بهدف بحث سبل التعاون وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الطرفين واستعراض المقومات الاقتصادية وعوامل الجذب الاستثماري في امارة الشارقة.
ويترأس مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" الوفد المشارك الذي يضم أيضا كلاً من ايلي ارمالي مدير تطوير الأعمال في شروق، ومحمد جمعة المشرخ رئيس ترويج الاستثمار في الهيئة، حيث تستمر الجولة لغاية السابع من سبتمبر الجاري يلتقي خلالها الوفد بعدد من الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالشأن الاقتصادي والاستثماري وذات الاختصاص في ماليزيا.
استقطاب المستثمرين
وحول الجولة وتطلعاتها قال مروان السركال تأتي الجولة تجسيداً لتطلعات هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" في تشجيع واستقطاب المستثمرين من شركات وأفراد على مستوى العالم، وتأكيداً على توجهاتنا في تحقيق تواجد ملحوظ لإمارة الشارقة على خارطة الاقتصاد العالمي وتوطيد علاقات التعاون الاقتصادي والسعي الدائم إلى تعريف المجتمع الدولي بإمارة الشارقة وعوامل الجذب الاستثماري المتاحة فيها والمقومات الاقتصادية والحضارية والجغرافية المتعددة التي تتمتع بها إمارة الشارقة.
وأوضح أن شروق تقوم بمهام ترويجية للامارة في عدد من دول العالم منها تركيا واليونان والمانيا والصين وسنغافورة اضافة إلى ماليزيا وتعريف الجهات المعنية هناك بآفاق الفرص الاستثمارية الواعدة والمتنوعة التي يمكن للمستثمرين الاستفادة منها في ظل التسهيلات والحوافز التي تقدمها مختلف الجهات المعنية بالإمارة.
أهمية ماليزيا
وأضاف المدير التنفيذي لشروق: "نحن حريصون على فتح آفاق أرحب من التعاون المشترك بين الشارقة ومختلف الأسواق العالمية من هيئات استثمارية ومؤسسات وشركات وأفراد، وتشكل ماليزيا أحد أهم الأقطاب الاقتصادية في القارة الآسيوية كما أن التنوع الاقتصادي لماليزيا وتوسعاتها الاقليمية لاستثماراتها تشكل نقطة هامة يمكن من خلالها بلورة آلية تعاون اقتصادي طويلة الأمد بين الشارقة وماليزيا».
وأكد السركال أن ما تشهده امارة الشارقة في الوقت الراهن من نهضة اقتصادية شاملة يجعل منها وجهة مثالية للشركات ورجال الأعمال الراغبين في فتح استثمارات جديدة أو التوسع في أعمالهم في موقع استراتيجي ومناخ استثماري متميز ويمتلك العديد من المزايا التي لا تتوفر في مدن أخرى في المنطقة، منوهاً إلى أن إمارة الشارقة تمتلك واحداً من أعلى معدلات التنويع الاقتصادي في المنطقة، كما تعتبر الشارقة الاقتصاد الوحيد في الشرق الأوسط الذي لا يحتوي على قطاع واحد يُسهم بما يزيد عن خمس الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
الإمارات أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا خليجياً
تعتبر دولة الإمارات أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين في العام الماضي (2011) نحو 24.42 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي في الفترة نفسها حوالي 50.76 مليار درهم، وبلغ إجمالي قيمة الاستثمارات المتبادلة بين الإمارات وماليزيا 95 مليار دولار (349 مليار درهم) بنهاية العام 2011، وفقاً لإحصاءات ماليزية، وتعتبر ماليزيا من أكبر الاقتصادات في اتحاد دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، والتي تضم أيضاً إندونيسيا، وسنغافورة وتايلاند والفلبين.
وترتبط الدولتان منذ العام 1975 باتفاق للتعاون الاقتصادي والفني ومذكرة تفاهم بين وحدة مبادلة لصناعة الطيران والشركة الوطنية الماليزية لصناعات الطيران والدفاع، ويبلغ عدد الشركات الماليزية المسجلة في دولة الإمارات حوالي 150 شركة و38 وكالة تجارية.

