أعلنت شركة أبوظبي للموانئ أمس بدء العمليات التشغيلية التجارية في ميناء خليفة..وهو موعد التشغيل الذي كان قد حدد مسبقا في خطة الشركة .
يعد ميناء خليفة من اكثرالموانئ تطورا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث استقبل صباح اليوم أول سفينة تدعى /ام.اس.باري/ التى تعد واحدة من اضخم سفن شحن الحاويات في العالم واحدثها و يبلغ طولها 366 مترا وعرضها 51 مترا وهى قادرة على نقل 14 الف حاوية بقدرة اجمالية تبلغ 153الف طن .
وجاء تدشين العمليات التجارية تتويجاً لسنوات من التخطيط الدقيق والجهود الحثيثة.
ويعتبر ميناء خليفة أحد أبرز المشاريع الرائدة التي جرى إنجازها بفضل الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة والتي ستسهم في تحقيق رؤية أبوظبي 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال الدكتور سعادة الدكتور سلطان أحمد الجابر رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ/ لم يكن إنجاز ميناء خليفة ليكتمل قبل الوقت المحدد في البرنامج الزمني للمشروع لولا التوجيهات السديدة والدعم الكبير الذي قدمته قيادتنا الرشيدة. .وقال إن هذا اليوم مدعاة فخر واعتزاز لشركة أبوظبي للموانئ التي أظهرت التزامها بأداء الدور المنوط بها ضمن رؤية أبوظبي 2030.. ووجه خالص شكره وتقديره لحكومة أبوظبي وللشركاء من المستثمرين والاستشاريين والمقاولين ولكافة موظفي شركة أبوظبي للموانئ الذين عملوا على مدار الساعة طوال العامين الأخيرين لإنجاز المشروع..
وقال اننا نتطلع قدماً لمستقبل اقتصادي مشرق لميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية وإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وتم تخطيط ميناء خليفة بحيث يكون قابلاً للتوسع والنمو إذا دعت الحاجة وجرى تصميم التكنولوجيا والبنية التحتية بشكل مبتكر بحيث تكون مرنة وقابلة للتطور بما يسهم في خفض تكاليف التوسع مستقبلاً.
وفي هذا الإطار تم حفر قاع الميناء بعمق أكبر من الحاجة الفعلية الحالية كي يتمكن من استقبال السفن الكبيرة مهما بلغ حجمها.
ومن ناحية أخرى فإن الرافعات العملاقة من السفينة إلى الميناء / اس تي اس/ والتي تعد الأضخم من نوعها في العالم وهي قادرة على التعامل مع أكبر السفن الموجودة حالياً في العالم و وحتى مع السفن الأضخم التي سوف تبنى مستقبلاً.
واعرب توني دوجلاس الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ عن سعادته تسليم الميناء قبل الموعد المحدد ووفق المواصفات المطلوبة وبأقل من الميزانية المحددة معربا عن الامتنان للقيادة الحكيمة في أبوظبي للثقة التي منحونا إياها بائتماننا على تنفيذ العمل في ميناء خليفة ونعتز بأننا أنجزنا العمل وفق استراتيجيات في غاية الانضباط والدقة.
ويقع في قلب ميناء خليفة مبنى إدارة محطة الحاويات والذي يضم أحدث التقنيات المستخدمة للتحكم بمختلف نواحي العمليات في الميناء الضخم وبفضل قرار القيادة الحكيمة في أبوظبي بالاستثمار على المدى البعيد في مزايا متطورة مثل البنية التحتية الرقمية لميناء خليفة يمكن لإمارة أبوظبي أن تقدم خدمات الإمداد الاستراتيجية لشركات الشحن والنقل بسهولة أكبر وفي وقت أقصر وبتكاليف تنافسية.
ومن جانبه قال الكابتن محمد الشامسي نائب الرئيس التنفيذي لوحدة الموانئ في شركة أبوظبي للموانئ /نحن في غاية الرضا لانطلاق العمليات التشغيلية في ميناء خليفة وبنيته التحتية المتطورة وإنني كإماراتي أشعر ببالغ الفخر والاعتزاز بهذا الصرح الوطني الهام وبقدرة شركة أبوظبي للموانئ على إنجاز المرحلة الأولى من هذا المجمّع الهائل إن هذه هي البداية فقط ونتطلع قدماً للتوسع في المستقبل في حال دعت الحاجة والطلب في السوق لذلك./ يذكر أن "مرافئ أبوظبي" الشركة الرائدة في مجال تشغيل الموانئ ستتولى عمليات تشغيل محطة الحاويات في ميناء خليفة. وقال مارتين فان ديلندي الرئيس التنفيذي لمرافئ أبوظبي بإنجازها لميناء خليفة تكون شركة أبوظبي للموانئ قد أوجدت محركاً اقتصادياً جباراً يسهم في دفع نمو اقتصاد أبوظبي وتنويع مصادره لسنوات عديدة قادمة ويمثل الميناء خطوة نوعية في المجال التقني بحيث يقدم لعملائنا أكفأ الخدمات العالمية وأكثرها تنافسية ونحن مسرورون لقيامنا ببث الحياة في هذا الإنجاز الهندسي مع انطلاق العمليات التجارية اليوم وبدء إدارة هذه المنشأة الوطنية الهامة.
وتبلغ القدرة التشغيلية لمحطة الحاويات في ميناء خليفة 5ر2 مليون حاوية نمطية سنوياً بالإضافة إلى 12 مليون طن من الشحنات العامة بما في ذلك 4 ملايين طن سنوياً من مرسى شركة الإمارات للألمنيوم والذي افتتح في أواخر العام 2010.
ويضم الميناء عدداً من المعالم الهامة من بينها أطول جسر في الدولة /جسر شركة الإمارات للألمنيوم الذي يمتد لمسافة 6ر1كيلومتر/ وكاسر الأمواج البيئي الحائز على عدة جوائز والذي يشكل ذراع حماية تلتف حول الميناء على امتداد ثمانية كيلومترات لحماية الحيد المرجاني الفريد في رأس غنادة والذي يعتبر الوحيد من نوعه في الخليج العربي.
ويجري العمل وفق خطة استراتيجية لزيادة وتوسعة طاقة الموانئ في أبوظبي لمواكبة النمو الاقتصادي والتجاري والعمراني الذي تشهده الإمارة.
وكان ميناء زايد قد احتفل خلال العام الجاري بمرور 40 عاماً من النجاح المستمر، ومن المتوقع أن يصل إلى طاقته التشغيلية القصوى بنهاية العام الجاري كنتيجة للنمو المستمر الذي تشهده إمارة أبوظبي وبحلول الربع الأول من عام 2013 سيكون قد تم تحويل حركة الحاويات من ميناء زايد إلى ميناء خليفة.
وسيواصل ميناء زايد بعد ذلك عملياته التشغيلية المرتبطة بالبضائع التجارية وسيركز أيضاً على استقبال السفن السياحية حيث يمتلك موقعاً مثالياً في قلب مركز المدينة مما يسهل الوصول إلى مختلف المناطق ويلقى التخطيط لتطوير هذه الأصول التجارية إشادة كبيرة خاصة وأنه يعكس النهج الحكيم الذي تطبقه أبوظبي بشأن زيادة عدد الموانئ وتطوير طاقتها الاستيعابية عندما تدعو الحاجة لذلك.





