حققت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات إنجازاً دولياً جديداً تمثل في حصول مختبر الأدلة الإلكترونية التابع لفريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي بالهيئة على الاعتماد الدولي من قبل الجمعية الأميركية لمديري المختبرات الجنائية/مجلس اعتماد المختبرات (ASCLD/LAB).
جاء هذا الإنجاز كثمرة لجهود الهيئة الرامية إلى ترسيخ المكانة العالمية لدولة الإمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات عموماً، والتحقيقات الرقمية بوجه خاص. وكنتيجة لمحطات عديدة من التقييم التي خضع لها مختبر الأدلة الإلكترونية من جانب خبراء الجمعية الأميركية لمديري المختبرات الجنائية، وذلك في سياق التثبت من أهليته للاعتماد. وأسفر التقييم عن تفوق المختبر الإماراتي على العديد من المختبرات العالمية التي تقدمت للحصول على الاعتماد.
التحقيقات الرقمية
وكنتيجة لهذا الإنجاز، أصبح بمقدور مختبر الأدلة الجنائية الرقمية التابع لهيئة تنظيم الاتصالات القيام بالتحقيقات الرقمية وإبداء الرأي المعتمد في قضايا الجرائم الرقمية ليس في دولة الإمارات فحسب، وإنما في مختلف المحاكم على مستوى العالم. وبهذا تصبح دولة الإمارات الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا التي تحصل على هذا الاعتماد.
وحول هذا الإنجاز قال ناصر محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات: "من دواعي الفخر أن نحقق نجاحاً جديداً على طريق تكريس ريادة دولة الإمارات على الساحة العالمية، وهذه المرة في مجال عصري غاية في الأهمية وهو التحقيقات الإلكترونية. ويسعدنا أن نرفع هذا الإنجاز إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات".
الجريمة الرقمية
وأضاف الغانم: "مع انتشار التقنيات الرقمية على كل المستويات في عالمنا المعاصر، ومع تجاوز مستخدمي الإنترنت في العالم حاجز 1.7 مليار مستخدم، أصبحت الجريمة الرقمية أحد التحديات التي تواجه المحاكم على مستوى العالم، وكان لا بد من وجود مختبرات متطورة وكفاءات بشرية قادرة على التصدي لمحاولات المجرمين استغلال التكنولوجيا لارتكاب أعمال غير قانونية. لذلك أنشأت دولة الإمارات مختبر الأدلة الجنائية الرقمية، وسلمت مهمة إدارته إلى نخبة من خيرة المهندسين الإماراتيين الأكفاء، واستطاع المختبر أن يؤسس لنفسه سمعة عالمية متميزة توجها بحصوله على الاعتماد الأخير.".
ومع أن الجرائم الرقمية عادة ما ترتبط بالأنظمة الإلكترونية والأجهزة، فهي كثيراً ما تؤول إلى جرائم من الأنواع المعتادة كالقتل والاغتصاب والاحتيال وانتهاك الخصوصية والسرقة. وتتدخل التحقيقات الإلكترونية الرقمية لكشف كيفية حدوث الجريمة ومنع تكرارها مستقبلاً ومن أجل تقديم مرتكبي الجريمة للعدالة.
البيانات العميقة
يقع في صلب مهمات التحقيقات الإلكترونية الرقمية مسألة استرجاع البيانات والمعلومات المخزنة عميقاً في الأنظمة والأجهزة الإلكترونية لاستخدامها كأدلة في قضايا الجرائم الرقمية. وتدعو الحاجة إلى هذه الخدمة في حالات عديدة منها تعطل الأنظمة، والإصابة بالفيروسات الرقمية، والقرصنة وغيرها.
وكان أفراد الفريق القائمون على تطوير المختبر قد خضعوا للتأهيل في هذا المجال، ومروا عبر مراحل عدة من الدراسة إلى أن صاروا محققين رقميين معتمدين.
