غداً الأحد يبدأ دوام الهيئات التدريسية في المدارس والجامعات في أبوظبي ويدب النشاط في جنبات الإمارة، حيث تتضاعف حركات الشراء والبيع، ويزيد الطلب على الإيجارات السكنية والمكاتب بشكل كبير .

وتستقبل إيجارات أبوظبي الموسم الجديد بمعروض كبير في المساكن الجديدة وطلب محدود عليها بسبب ارتفاع إيجاراتها إلا أن غالبية الخبراء العقاريين والمستأجرين كانوا يعولون كثيراً على تراجع المساكن القديمة وتوقعوا أن يؤدي المعروض الكبير من المساكن الجديدة إلى تراجع إيجارات المساكن القديمة التي يتزايد معروضها أيضاً بسبب رغبة الكثير من المستأجرين تبديل مساكنهم القديمة بأخرى جديدة هرباً من سوء الصيانة.

وخلال جولتنا في أبوظبي الأسبوع الماضي تأكد لنا أن إيجارات المساكن القديمة لم تتراجع بشكل حقيقي كبير بل بنسب تراجع طفيفة تتراوح بين 5% و10% لوحدات سكنية معينة لاتتميز بواجهات أو مواقع أو بجودة صيانتها.

ووفقاً للعديد من مسؤولي مكاتب وشركات العقارات فإنه يمكن تقسم مدينة أبوظبي إلى أربعة مستويات إيجارية أولها مستوى وحدات شارع الكورنيش والتي تصل فيها حاليا إيجار وحدة سكنية أربع غرف وصالة مابين 140 ألفاً و120 ألف درهم وثلاث غرف وصالة بين 110 آلاف درهم إلى 100 ألف درهم، ولغرفتين وصالة بين 90 ألف درهم و85 ألف درهم، والمستوى الثاني مساكن شوارع النجدة والدفاع والسلام ومعسكر آل نهيان .

وتنخفض فيها الإيجارات مقارنة بمساكن الكورنيش بنحو 10% إذ يصل إيجار الوحدة ثلاث غرف وصالة نحو 100 ألف درهم ولغرفتين وصالة 80 ألف درهم ، أما المستوى الثالث فهي الوحدات السكنية بشارعي المرور والمطار أي بنايات الأدوار الخمسة أو الأربعة أدوار .

وتصل فيها الإيجارات إلى 75 ألف درهم للوحدة ثلاث غرف وصالة و65 ألف للوحدة غرفتين وصالة، أما المستوى الرابع وهو عبارة عن بنايات قديمة جداً أو فيلات مقسمة بشكل غير رسمي أو نظامي وتتراوح فيها الإيجارات بين 55 ألفاً و50 ألف درهم، وبلا شك فإن إيجارات المستويات الأربعة مازالت مرتفعة مقارنة بإيجارات ما قبل الأزمة..

المستأجرون مازالوا يشتكون من ارتفاع الإيجارات كما أن آمالهم في تراجع الإيجارات بشكل حقيقي تخبو يوماً بعد الآخر. ويرى مسـاجرون التقتهم "البيان " أن السبب الرئيسي وراء استمرار ارتفاع الإيجارات داخل المدينة لم يعد هو وجود السوق السوداء التي أشعلها بعض المستأجرين الذين يقومون بتأجير وحداتهم السكنية من الباطن ليجنوا دخلًا سنوياً يصل إلي أربعة أضعاف رواتبهم.

 

التزام

 

يرى ملاك مواطنون آخرون أن غالبية الملاك داخل المدينة التزموا بقانون الإيجارات ولم يخالفوه، والمخالفات التي حدثت كانت بسبب السماسرة وشركات العقارات التابعة لبعض البنوك الذين زينوا للمواطنين مخالفة قانون الإيجارات برفع إيجارات بناياتهم السكنية بشكل غير قانوني بحجة أن "السوق كله يفعل ذلك".

ويؤكد الملاك المواطنين على استحالة تأجير المساكن بقيم إيجارية منخفضة طالما كان هناك مستأجرون راغبون في التأجير بقيم مرتفعة بغض النظر عن أن هؤلاء المستأجرين يعملون في شركات حكومية أو شبه حكومية تدفع لهم قيمة الإيجار بل الواقع يؤكد كما يرى الملاك أن الطلب مازال جيداً وأنه سيقوى خلال الأيام القليلة المقبلة.