شكّل تحول تكنولوجيا المعلومات إلى خوادم أصغر حجماً وأدوات أكثر قوة وفعالية مصدر قلق كبير لقطاع مراكز البيانات. فموجة التحول نحو الأحجام الأصغر سارت بسرعة كبيرة جداً وعلى مدى أكثر من 30 عاماً، كانت مراكز البيانات تبنى بحيث تنتج نحو 1.75 كيلوواط من التبريد لكل رف من معدات تكنولوجيا المعلومات. وفي ضوء ذلك، فإنه يمكن بسهولة استهلاك رؤوس الأموال الضخمة التي تضخ في هذه المرافق خلال فترة تمتد إلى أكثر من 20 عاماً أو أكثر لضمان عائد معقول على الاستثمار.
وكانت وتيرة التغيير والتطور سريعة للغاية بحيث أضحى من المستحيل لمصممي مراكز البيانات خلال العقد الماضي التنبؤ بطبيعة أحمال تكنولوجيا المعلومات التي ستستضيفها المرافق الجديدة حتى بعد سنوات قليلة من بنائها. وهناك العديد من مراكز البيانات التي أصبحت لا تفي بالغرض رغم أنها لا تزال في الفترة بين مرحلتي التصميم والتشغيل التجاري، وقبل وقت طويل من قيامها بأي عمل حوسبي مفيد.
بطء التكيف
وفي سوق تبقى بطيئة في التكيف مع التغيرات، ظهر مؤخراً اتجاهان رئيسيان، وكلاهما سيلعب دوراً رئيسياً في توفير بنية أساسية موثوقة وفعالة وقابلة للتطوير لدعم خدمات الحوسبة السحابية. أولهما هو تقديم هيكليات معيارية موحدة (بما في ذلك الحاويات)، بدءاً من مستوى تكنولوجيا المعلومات "المساحة البيضاء" وحتى مستوى المرافق.
ويرجع الفضل في إطلاق هذا النهج لشنايدر إلكتريك، مع طرحها نظام انفراستركشر الذي يوفر وحدات جاهزة للاستخدام يمكن تركيبها وتوصيلها معاً لتلبية المتطلبات المتنامية للحوسبة السحابية.
وتمثل الاتجاه الثاني في السوق المزدهرة لبرمجيات إدارة البنية التحتية مراكز البيانات، والتي وفقاً لمحللي "المجموعة 451" ستنمو من قيمتها المقدرة بـ 240 مليون دولار (155 مليون يورو) لعام 2011 إلى 1.2 مليار دولار (775 مليون يورو) بحلول عام 2016.
وإن برمجيات مثل نظام ستركشروير لإدارة البنية التحتية لمراكز البيانات من شنايدر إلكتريك يوفر العديد من المزايا، بدءاً من خفض استهلاك الطاقة، إلى زيادة القدرة على الاستفادة من أصول مراكز البيانات وإدارتها.