أعلنت موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي، أمس، عن تحقيق محفظة أعمالها العالمية من المحطات البحرية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، أرباحاً بلغت 1.14 مليار درهم (310 ملايين دولار) قبل الضرائب، بزيادة 12 %، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي على أساس ضمني.
وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية إن الأشهر الستة الماضية شكلت فترة مليئة بالتحديات بالنسبة للاقتصاد العالمي. آخذين هذا في الاعتبار، فإن تمكّن موانئ دبي العالمية من تحقيق نمو جيد في الأرباح عبر محفظة أعمالها العالمية، يعتبر أمراً مشجعاً. وجاء هذا النمو مدفوعاً بأداء أسواقها الرئيسة في إفريقيا والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية.
وأضاف أن موانئ دبي العالمية ملتزمة بخططها التوسعية التي أعلنت عنها مسبقاً، ومنها افتتاح محطة لندن جايتواي في المملكة المتحدة، بطاقة استيعابية تصل إلى 1.5 مليون حاوية نمطية بنهاية العام الجاري، وافتتاح محطة سانتوس في البرازيل منتصف العام المقبل، بطاقة استيعابية 1.5 مليون حاوية نمطية، مؤكداً على أن المجموعة تبحث عن توسعاتها في الأسواق الناشئة والموانئ الجاذبة للتجارة في تلك الأسواق.
خطة
وأشار إلى أن خطة الشركة هي استثمار 13.6 مليار درهم (3.7 مليارات دولار) في 3 سنوات، هي العام الجاري والعام المقبل وعام 2014، في التوسعات الجديدة، فيما تمتلك الشركة سيولة في الوقت الحالي تصل إلى 1.9 مليار درهم، وهو ما يضمن المضي قدماً في العمليات التوسعية، لافتاً إلى أن الشركة لن تحتاج إلى أية تمويلات خارجية في الوقت الحالي، لا سيما في ظل الأرباح التي يتم تحقيقها على الرغم من تحديات التجارة العالمية.
وأوضح أن موانئ دبي العالمية تحقق نمواً مستمراً في مناولات الحاويات بكافة المحطات التي تديرها، وتستأثر بنحو 10 % من السوق العالمي في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن النمو المستمر في أحجام المناولة يعزز تلك الحصة بشكل مباشر.
من جهته، قال محمد شرف المدير التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، إن مجموعة النتائج التي حققناها تعد جيدة في ظل المناخ التشغيلي الذي يزداد صعوبة، مع الزيادة في الأرباح الضمنية والهوامش، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. لا نزال متفوقين على أداء القطاع في ما يتعلق بنمو أحجام المناولة، ولا تزال ميزانيتنا تتسم بالقوة، ما يسمح لنا بالاستثمار بشكل ملحوظ في النمو المستقبلي لمحفظة أعمالنا.
وأضاف: يسرني بشكل أساسي قيام محطاتنا بمناولة أعداد أكبر من سفن الحاويات الأكبر حجماً، في استجابة للتوجه الجديد في القطاع. وتكمن قيمة أصولنا في النمو الضمني في العائدات، والتي تفوق مرة أخرى النمو في أحجام المناولة. وتظهر هذه النتائج القوية التنوع الجيد لمحفظة أعمالنا في الأسواق المليئة بالتحديات، وموقعها الذي يؤهلها للاستمرار بالتفوق في الأداء مستقبلاً.
ارتفاع
وارتفعت الإيرادات إلى 1,529 مليون دولار، محققة نمواً ضمنياً بنسبة 10 %، كما سجلت الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك تحسناً قوياً، لتصل إلى 672 مليون دولار، محققة نمواً ضمنياً بنسبة 11 %. وبلغت الأرباح قبل الضرائب 310 ملايين دولار، مع نسبة نمو ضمني 12 %، فيما بلغ صافي النقد من الأنشطة التشغيلية 518 مليون دولار. وحافظت الشركة على قوة ميزانيتها، مع المحافظة على معدل صافي الدين إلى الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBIDTA بواقع 2.7 مرة، كما استمرت الشركة بالتركيز على الاستثمار طويل الأمد في الأصول القيّمة، حيث قامت باستثمار 260 مليون دولار أميركي خلال فترة الأشهر الستة الماضية.
زيادة
وفي مناخ اقتصاد كلي عالمي مليء بالتحديات، سجلت موانئ دبي العالمية زيادة قدرها 7.5 % في حجم الحاويات التي قامت بمناولتها خلال النصف الأول من العام، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، متفوقة بذلك على أداء القطاع في ما يتعلق بأحجام المناولة، ما أدى إلى زيادة حصتها من السوق. كما أن العائدات التي حققتها الشركة، والتي وصلت إلى 1,529 مليون دولار، تعكس نمواً ضمنياً جيداً بنسبة 10 %، حيث نجحت محطات الشركة في تحقيق إيرادات أعلى، نتيجة لمناولة أعداد أكبر من الحاويات، كما شهدت نمواً بلغ 14 % في العائدات من البضائع السائبة.
ارتفعت الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBIDTA إلى 672 مليون دولار، وهوامش الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBIDTA بنسبة 43.9 %، وذلك نتيجة لاستمرار محطاتنا في تعزيز كفاءاتها التشغيلية وانتاجيتها من أجل خدمة العملاء بشكل أفضل. فقد قمنا بالاستثمار في معدات أكثر كفاءة لمناولة الحاويات، بهدف تسهيل حركة البضائع عبر سلسلة التوريد العالمية.
وقد شملت التحسينات التي أدخلناها على الإنتاجية في النصف الأول من العام، زيادة عدد حركات الرافعة لنقل الصناديق من السفينة إلى الرصيف، من أجل تحسين وقت مناولة السفينة، وتعزيز عملية التوثيق، ما يسهم في تحسين حركة انتقال البضائع من وإلى المحطة. وقد أدت هذه الإجراءات، التي ترافقت مع سياسة فعالة لتقليص النفقات، إلى تحقيق نمو ضمني في الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBIDTA بلغ 11 ٪.
أداء ممتاز
وبالنظر إلى أداء محطات الشركة عبر محفظتها الإقليمية، فقد سجلت منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا، أداء ممتازاً مع تحقيق تحسن بنسبة 18 % في الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBIDTA، لتصل إلى 477 مليون دولار، وتحسن أكبر في هوامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد الضرائب والإهلاك والاستهلاك EBIDTA بلغت 46.3 %. ويعكس هذا الأداء أهمية وجود محطات موانئ دبي العالمية في مواقع استراتيجية في الاقتصادات الأسرع نمواً، والأقوى في هذه المنطقة، ما يخفف من تأثير التجارة الأضعف عبر أوروبا القارية.
وحققت منطقة آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية، أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك وصلت إلى 159 مليون دولار في الأشهر الستة الأولى من العام، مع تسجيل هوامش أرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك قياسية بلغت 68.4 %.
أداء قوي
كما أن محطاتنا في منطقة الأميركتين وأستراليا حققت أداءً قوياً، من حيث العائدات، التي شهدت خلال الأشهر الستة الأولى من 2012 زيادة بنسبة 12 % على أساس ضمني لتصل إلى 266 مليون دولار، وحققت أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 77 مليون دولار.
وتستمر موانئ دبي العالمية بكونها شركة مدرة للسيولة، حيث تملك ما قيمته 518 مليون دولار من صافي النقد من العمليات. ويدعم توفر هذه السيولة النقدية استمرارنا بالاستثمار في محفظة أعمالنا العالمية. كما أننا مستمرون بالتركيز على توفير الطاقة الاستيعابية المناسبة في المواقع المناسبة من أجل تلبية احتياجات عملائنا الذين يتجهون إلى تغيير طرق التجارة، واستخدام سفن الحاويات الأكبر حجماً.
ميزانية قوية
وقامت موانئ دبي العالمية في إبريل بسداد كامل مبلغ الـ 3 مليارات دولار المستحقة في أكتوبر 2012، مستخدمة السيولة النقدية المتوفرة في ميزانيتها. وتتمتع موانئ دبي العالمية بميزانية قوية، ومعدل منخفض لصافي الدين إلى الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBIDTA بواقع 2.7 مرة، كما أن لدى الشركة موارد نقدية إضافية من خلال قرض ائتماني متجدد بقيمة مليار دولار، لم يتم سحبه بعد، ما يوفر لها المرونة التي تمكنها من الاستمرار في الاستثمار طويل المدى في أصول قيّمة من أجل النمو المستقبلي لمحفظة أعمالها.
«موانئ دبي» تدير 60 محطة بحرية
تتولى موانئ دبي العالمية تشغيل أكثر من 60 محطة بحرية عبر قارات العالم الست، وتقوم بمناولة أحجام كبيرة من الحاويات تشكل حوالي 80 % من عائداتها. كما تتولى الشركة حالياً تنفيذ 10 مشاريع جديدة وتوسعات كبيرة في 9 بلدان. وتهدف موانئ دبي العالمية إلى تعزيز فعالية سلسلة التوريد لعملائها، من خلال تقديم خدمات إدارة الحاويات والبضائع السائبة وغيرها من بضائع المحطات البحرية بكفاءة وفاعلية، ولديها جهاز وظيفي ملتزم ومتمرس يضم أكثر من 30.000 موظف يخدمون عملاء في عدد من أكثر اقتصادات العالم نشاطاً وديناميكية.
وتستثمر الشركة على نحو مستمر في البنية التحتية للمحطات البحرية والمرافق والموظفين، وتعمل بشكل وثيق مع العملاء وشركاء الأعمال، لكي تقدم لهم خدمات نوعية في الحاضر والمستقبل، حيث وحينما يحتاجونها.
وفي تبني هذه المقاربة المرتكزة على العملاء، فإن موانئ دبي العالمية تنتهج مبدأ تعزيز العلاقات الثابتة، وتقديم مستوى متفوق من الخدمة، كما يتجلى في صفوة مرافقها في ميناء جبل علي في دبي، والذي اختير كـ «أفضل ميناء بحري في الشرق الأوسط» لـ 18 عاماً على التوالي.
وقامت موانئ دبي العالمية في عام 2011، بمناولة ما يقارب 55 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً)، من خلال محفظة أعمالها التي تمتد من الأميركتين إلى آسيا. وبفضل مجموعة من مشاريع التطوير والتوسع المؤكدة التي تملكها الشركة في أكثر الأسواق نمواً، والتي تشمل الهند، والصين، والشرق الأوسط.
توقعات إيجابية
حصل «البيان الاقتصادي» على توقعات قامت بها مجموعة مكونة من 14 محللاً مالياً، عن الأداء المالي للمجموعة خلال العام الجاري، حيث تشير التوقعات إلى أن إجمالي عائدات «موانئ دبي العالمية» قبل البنود الواجب الإفصاح عنها بشكل منفصل، من شأنه أن يصل إلى 11.4 مليار درهم (3.098 مليارات دولار) للعام الجاري 2012، وأن تصل الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك للعام الجاري 2012، إلى 5.1 مليارات درهم (1.385 مليار دولار).
وتوقع المحللون أن يصل إجمالي أرباح موانئ دبي العالمية قبل الضرائب لعام 2012 إلى 2.4 مليار درهم (650 مليون دولار)، وأن يصل دخل المجموعة الصافي لعام 2012 إلى نحو 1.8 مليار درهم (500 مليون دولار).
وكانت موانئ دبي العالمية قد أعلنت مطلع أغسطس عن قيامها خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري بمناولة 28.2 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً)، عبر محفظة أعمالها التي تضم أكثر من 60 محطة بحرية، مسجلة زيادة قدرها 7.5 ٪، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وقاد هذا النمو في أحجام مناولة الحاويات عبر محفظة أعمال موانئ دبي العالمية، أداء المحطات القائمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية، حيث وصلت أحجام المناولة إلى 13.3 مليون حاوية نمطية، مسجلة نمواً نسبته 12.1 %.


