أوضح تقرير للمركز المالي الكويتي إلى أن قطاع الكهرباء في الإمارات نما بشكل مطّرد خلال السنوات العشر الماضية. وبلغ المعدل المركب لنمو الطاقة الاستيعابية لتوليد الكهرباء 12% في السنة خلال السنوات الخمس الماضية، وتبلغ الطاقة الاستيعابية حالياً ما يقارب 30 ألف ميغاوات، بينما كان نمو استهلاك الكهرباء أبطأ قليلا عند 8% في السنة خلال نفس الفترة. ويتوقع تقرير "المركز" أن ينمو استهلاك الكهرباء في الإمارات خلال السنوات الاربع القادمة بمعدل %8.5 في السنة.
ويأتي تقرير المركز ضمن سلسلة أبحاث "المركز" حول البنى التحتية والتي تتضمن إلى جانب هذا التقرير دراسات عن البنى التحتية للموانئ، والمطارات، والطرق وسكك الحديد، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمياه. ويتناول التقرير قطاع الكهرباء في الإمارات من ثلاث نواح تشمل أنماط العرض والطلب، ودوافع النمو، ومواطن الاستثمارات المستقبلية.
وتستخدم 98% من مولدات الكهرباء في الإمارات الغاز الطبيعي كوقود، بينما يتم تشغيل 2% من المحطات بالوقود السائل.
وتبلغ نسبة استخدام الغاز الطبيعي كوقود لتوليد 49% في السعودية و29% في الكويت، وتعطي هذه النسب الأفضلية للإمارات، حيث إن المولدات التي تعمل بالغاز أكثر كفاءة ووقودها أقل تكلفة مقارنة بالنفط، وتقوم الإمارات باستيراد الغاز الطبيعي عبر الأنابيب من قطر لتغطية النقص الناجم عن ارتفاع استهلاك الغاز.
ويهيمن على قطاع توليد الطاقة في الإمارات أربع جهات هي هيئة مياه وكهرباء أبوظبي التي تنتج 42% من إجمالي الطاقة الإنتاجية في الإمارات، إضافة إلى هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة، والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء التي تنظم القطاع في الإمارات الشمالية.
مساهمة
وتساهم أبوظبي بالنصيب الأكبر من النمو، ففي حين يبلغ نمو الاستهلاك المتوقع في دبي 3.5% خلال العشر السنوات العشر القادمة و2.5% حتى 2030، من المتوقع أن ينمو الطلب على الكهرباء في أبوظبي 11% سنوياً حتى عام 2015.
وتقوم هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بتوفير الكهرباء إلى إمارتي أبوظبي والعين، وتقوم بتصدير الفائض من الكهرباء إلى الإمارات الشمالية. وحسب تقديرات هيئة أبوظبي، من المتوقع أن ترتفع صادرات الكهرباء إلى الإمارات الشمالية من 2,400 ميغاوات في 2012 إلى 5,827 ميغاوات في 2020.
استثمارات كبيرة
يتوقع تقرير "المركز" استثمارات كبيرة في مجال الطاقة البديلة، حيث تهدف "رؤية 2030 لإمارة أبوظبي" إلى إنتاج 7% من احتياجات الإمارة للطاقة عن طريق الموارد المتجددة، وتقوم شركة "مصدر" التي تسعى لتطوير جميع مجالات قطاع الطاقة المتجددة بالتركيز على توليد الكهرباء الخالية من الكربون، حيث تقوم الآن بتطوير محطة "شمس1 " للطاقة الشمسية المركّزة في المنطقة الغربية من أبوظبي ومن المتوقّع أن تبلغ طاقتها الاستيعابية 100 ميغاوات. إضافة إلى مزرعة توليد طاقة الرياح بقدرة 30 ميغاوات وخطة لبناء أكبر محطة هيدروجينية لتوليد الطاقة في العالم بحلول عام 2015.
وتم إنشاء مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التي تسعى إلى بناء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء بحلول عام 2017. وبحلول عام 2020، تسعى المؤسسة إلى إتمام بناء أربع محطات نووية لتوليد الكهرباء في الإمارات مجموع طاقتها الاستيعابية 5,600 ميغاوات وبتكلفة تقارب 20 مليار دولار. وفي يناير 2012، أعلن المجلس الأعلى للطاقة بدبي عن مخطط لبناء محطة طاقة شمسية تبلغ طاقتها الاستيعابية 1000 ميغاوات وبتكلفة تقديرية تصل إلى 3.5 مليارات دولار.
