في الوقت الذي آثر فيه بعض المطورين الابتعاد عن السوق، مضت «وصل» قدما في إضافة عقارات جديدة، بعد فجوة قصيرة في 2009. فقد أضافت في ذلك العام 1154 وحدة، ما لبثت أن زادت الرقم إلى 4000 وحدة في 2010، و3191 وحدة في 2011، و414 سلمت حتى هذا الوقت من العام الحالي.

أكد هشام القاسم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي العقارية، وشركة «وصل»، أن محفظة قوية من المشاريع الخاضعة حاليا لإدارة وصل تبلغ 25689 مشروعا، وأن نسبة الإشغال تجاوزت 98%. مؤكدا أن جزءا من نجاح الشركة يعود الفضل فيه إلى استراتيجية التنوع التي تتبعها.

وفي هذا الإطار قال هشام القاسم إن رؤية الشركة ونظرتها اتسمت بين عامي 2006-2007، بالحاجة إلى مزيد من العقارات السكنية لأصحاب الدخل المتوسط، والتي سلمت بين عامي 2008-2009، وتم تأجيرها بسرعة كبيرة.

وقال في تصريحات لمجلة «أربيان بزنس»، غير أن الحاجة ما لبثت أن استدعت تطوير مزيد من الفلل في منطقة الجميرا، ومرة اخرى حققت نجاحا منقطع النظير.

وأردف قائلا، إنه خلال الفترة الواقعة بين عامي 2010-2011 توقع أن يكون قطاع الضيافة والترفيه بحاجة إلى مشاريع جديدة. ولهذا تم الإعلان العام الماضي عن سلسلة من مشاريع المجموعة الترفيهية، التي ستتواصل خلال عامي 2012-2013.

وبناء على ذلك، فإن في جعبة وصل مشاريع متعددة الأغراض، اثنان منها في الجميرا، وواحد في ديرة. ومن المتوقع الانتهاء من مشروع دار وصل الواقع في منطقة الصفا في النصف الأول من 2014. ويضم 166 فيلا، ومساحات تجارية تغطي مساحة 60.000 قدم مربعة، ومبان سكنية تضم 112 وحدة.

ومشروع أسواق الجميرا الذي يضم وحدات سكنية وتجارية مختلطة. ويقع في الجميرا، ويتوقع الانتهاء منه في النصف الثاني من 2013.

أما مشروع المرقبات فيتكون من 3 مبان، يضم المبنى الأول 84 شقة مفروشة، فيما يضم المبنى الثاني 210 غرف فندقية (حياة بالاس). والمبنى الثالث مبنى مختلط ويضم 133 من غرفة نوم واحدة وغرفتين، ومساحات تجارية من 8000 قدم مربعة. ويتوقع الانتهاء منه في النصف الثاني من 2013.

تعافي قطاع الضيافة

أشار القاسم إلى أن قطاع الضيافة في دبي، بدءا من يونيو 2011، أي قبل عام تقريبا، أخذ في التعافي. فقد ازداد سعر الغرفة المتوفرة، والسعر الوسطي للغرف الفندقية بمعدل تجاوز 30-35%. مضيفا أن الفنادق التابعة للمجموعة تتمتع بمعدل إشغال يحاكي الثمانينات، الأمر الذي استدعى العمل على توسعة عدد منها حاليا.

وتتضمن خطط التوسع مرحلتي بناء في فندق لو ميريديان المطار، لإضافة 197 غرفة، إضافة إلى صالة احتفالات وقاعة اجتماعات.

كما أن المجموعة تعكف على تسليم وحدات في مشروعها البارز وصل سكوير. مشيرا إلى أن الطلب التجاري على وصل سكوير كان هائلا، مؤكدا تأجير جميع الوحدات في زمن قياسي.

وقال الواقع أن عملية الاختيار كانت صعبة، في إشارة منه إلى العملاء، حيث إن عدد الطلبات كان أكثر بكثير من عدد الوحدات المتوفرة. لافتا إلى انه سيتم طرح المرحلة الثانية، والتي سجلت حتى الآن اهتماما واسعا. (وتضم 26 شقة من غرفة نوم واحدة، و114 غرفتي نوم).

أسعار العقارات

ولدى سؤاله عما إذا كانت أسعار العقارات في الإمارة ستصل إلى ارتفاعاتها في 2008، لم يتردد القاسم لحظة في الرد كاشفا عن سر تفاؤله. حيث قال إنها قد تكون أعلى. وهذا يتوقف على مبدأ العرض والطلب. لافتا إلى انه يجب عدم إغفال أن هناك نسبة ارتفاع مئوية عادية، باعتبارها نسبة مئوية في التضخم.

وأكد القاسم أن الأسعار الحالية، تعتبر فرصة سوقية عظيمة بالنسبة لمجموعته لتوسعة محفظتها.

ويتماشى هذا التقييم مع تقارير الفرص الأخيرة الخاصة بدبي. ففي الشهر الماضي، قال بنك أوف أمريكا، ميريل لينش إن العقارات في دبي جديرة بالاستثمار، استنادا إلى توقعات بمضاعفة عدد السكان بحلول 2030.

وعند سؤال القاسم عما إذا كان يتوقع أن تصل دبي إلى المستوى السكاني الذي توقعه البنك الاستثماري الأميركي لم يتردد في الإجابة قائلا، معربا عن أمله في أن تزداد بثلاثة أضعافها. قائلا إن فكرة مضاعفة عدد السكان ليست مستحيلة. بل إنها ممكنة، فالعقارات متوفرة، ولدى السوق الشهية الكافية.

أهم التحديات

وقال إن أهم التحديات التي تواجه القطاع العقاري هو اختيار الموقع المناسب، فضلا عن القطاع الصحيح. فالسوق متغيرة، وإن فترة تنفيذ المشروع هي بين عامين وعامين ونصف. وقد يتراءى لك أن الطلب اليوم هو سكني، ولكن بعد الانتهاء من مشروعك، قد يتحول الطلب إلى القطاع التجاري. عندها ستكون عملية بيع العقار صعبة.

وأشار إلى ان الحل يكمن في الدمج. وقد ينجح ذلك في دبي. مضيفا أنه إذا كان الأمر يتعلق بمصلحة الشركات، فما المانع. وعادة ما يكون دمج الشركات أو الاستحواذ عليها مثالا على الممارسة الجيدة. قائلا إنه لا يلمس شيئا من هذا القبيل في دبي، غير أنها ستكون بمثابة خطوة ممتازة. وإذا كانت ستضيف قيمة لكلا الشركتين فما الحائل دون ذلك.

 

تعافي القطاع المصرفي

 

حول تقييمه لتعافي القطاع البنكي في الإمارات، (باعتباره نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، ورئيس مجلس إدارة بنك الإمارات الإسلامي)، قال هشام القاسم: إن البنوك تبلي بلاء حسنا هذا العام، ولديها المستويات الصحيحة من الإقراض. والأمور تعود إلى نصابها تدريجيا. وعادة عندما يستقر الاقتصاد فإنه يبدأ من القطاع المالي. وإذا تحسن القطاع العقاري، تحسن القطاع البنكي. وإذا ما أبلت شركات الطيران وقطاع الضيافة بلاء حسنا، انعكس ذلك على البنوك. وكلما ازداد الفائض المالي، ازدادت الودائع في البنوك.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت بنوك الإمارات تجد صعوبة في التأقلم مع القرارات التنظيمية الالزامية الصادرة من البنك المركزي حول تقييد حدود الإقراض، قال: إنها صعبة بعض الشيء، فالأنظمة الجديدة عادة ما تكون صعبة للبنوك لتطبقها. غير أن الجهات التنظيمية لا تفرض الأمور فجأة. فهناك دائما نقاش،