نمت مبيعات قطع غيار السيارات في الدولة منذ بداية العام الجاري بأكثر من 20% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مدعومة بنمو مبيعات السيارات، التي تعد المحفز الأول لزيادة الطلب على قطع الغيار بشكل عام والفلاتر بشكل خاص حيث تأتي ضمن أهم قطع غيار السيارات التي يتم تبديلها بصورة دورية، بحسب ظاهر عبد المحسن اليافعي مدير عام مصنع "الجودة للفلاتر" في الشارقة.
وتصدرت اليابان قائمة الدول الموردة لقطاع غيار السيارات ومستلزماتها إلى دبي في الربع الأول من 2012 بما يعادل 1.41 مليار درهم بما يشكل 28٪ من إجمالي واردات الإمارة من هذه المنتجات. وتأتي كوريا الجنوبية ثانياً بصادرات بلغت قيمتها 609 ملايين درهم أي 12٪ من إجمالي واردات الإمارة من قطاع الغيار. وجاءت الصين في المرتبة الثالثة بواردات بلغت قيمتها 552 مليون درهم.
وانتعشت مبيعات السيارات في الدولة منذ بداية العام الجاري بفعل العروض والتسهيلات التي طرحتها الوكالات مدعومة بعروض التمويل من قبل المصارف، الأمر الذي ساهم بالتبعية في زيادة الطلب على قطع الغيار فضلا عن زيادة الطلب على مراكز الصيانة والخدمات. وقال اليافعي: أصبحت الإمارات لاعباً رئيسياً بين دول المنطقة في قطاع إعادة تصدير قطع غيار السيارات نظراً لكونها السوق الأكبر الذي يستحوذ على أكبر عمليات إعادة التصدير إلى العديد من دول المنطقة وتوجه الدولة إلى إنشاء شبكة مواصلات ونقل جماعي تعد الأكبر تطوراً في المنطقة.
مدينة السيارات
وأضاف اليافعي: مع إعلان المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي عن تأسيس "مدينة السيارات" في منطقة المصفح بمساحة إجمالية تمتد على 6.3 كيلومترات مربعة فإن العاصمة تسير بخطى حثيثة لتتبوأ مكانة مهمة في المنطقة في مجال إعادة تصدير قطع غيار السيارات إلى جميع دول المنطقة ما يفتح المجال واسعاً أمام الشركات المحلية لاقتناص الفرص بالاستثمار في هذا القطاع الكبير. وستعمل "مدينة السيارات" على إضافة مجموعة من القطاعات بما فيها مراكز الخدمة والورش، وتجار التجزئة لقطع الغيار، ووكلاء مركبات تجارية، ومراكز للمزايدات وتخزين السيارات، ومستودعات للسيارات ومجمعات صناعية.
ويقول اليافعي: تشير التوقعات والدراسات الحديثة إلى نمو سوق السيارات في الإمارات العام الجاري بأكثر من 10% مقارنة بنحو 8% العام الماضي، نتيجة زيادة عروض وكالات السيارات إضافة إلى المنافسة بين المصارف في تمويل السيارات بنسب فائدة أقل من العام الماضي.
معرض دبي للسيارات
ومن المتوقع أن يستقطب نسخة معرض دبي للسيارات في دورته الثانية والعشرين في نوفمبر المقبل أكثر من 150 عارضاً، يمثلون كبريات الشركات العالمية لتصنيع السيارات وتقنياتها وتصاميمها وأكثر من 100 ألف زائر من عشاق السيارات والمهنيين وتجار السيارات من جميع أنحاء العالم ويعد واحداً من أبرز معارض السيارات في العالم وأكبر معرض للسيارات في المنطقة. كما يعد معرض " أوتوميكانيكا الشرق الأوسط" الذي يقام سنوياً في دبي الحدث الأبرز في صناعة وتجارة قطع غيار السيارات، حيث استقطبت الدورة الأخيرة للمعرض في مايو الماضي نحو 1300 عارض من 56 دولة.
مبيعات السيارات
وكانت دراسة صادرة عن وحدة أبحاث السوق في شركة "العربية للسيارات" قد أشارت إلى ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة في الدولة العام الماضي بنسبة 8% لتصل إلى نحو 245 ألف سيارة مقابل 227 ألف سيارة خلال عام 2010. وقدرت نفس الدراسة نفسها قيمة السيارات المباعة خلال 2011 بنحو 20.8 مليار درهم مقابل 19.3 مليار درهم خلال العام 2010.
وقال ميشال عياط الرئيس التنفيذي لشركة "العربية للسيارات": إن الإمارات سجلت أعلى نسبة نمو لمبيعات السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي رغم الأوضاع الاستثنائية التي مر بها قطاع السيارات خلال الأزمة العالمية، مشيراً إلى أن نسب نمو مبيعات السيارات في دول الخليج لم تتجاوز 1% خلال عام 2011 مقارنة بالفترة ذاتها من 2010.
وتقدر مؤسسة الأبحاث "أوتو استراتيجيز" إلى نمو قطاع غيار السيارات وخدمات صيانة المركبات، فهناك أكثر من 60% من الشاحنات والحافلات في الإمارات والتي يصل عمرها إلى 3 سنوات وتشمل الشاحنات الخفيفة والثقيلة والحافلات الصغيرة والكبيرة تحتاج إلى إعادة تبديل وتغير بعض من قطع غيارها، ما يسهم في نمو سوق قطع غيار وخدمات السيارات والصيانة في الدولة.
تجارة دبي
وحققت تجارة دبي الخارجية لقطع غيار السيارات ومستلزماتها نموا نسبته 12٪ خلال عام2011، لتصل إلى 36.3 مليار درهم مقابل 32.4 ملياراً في عام 2010. ووفقاً لإحصائيات جمارك دبي، فإن القيمة المتحققة لتجارة قطع غيار السيارات ومستلزماتها، أسهمت بنسبة 3.3٪ من إجمالي تجارة دبي الخارجية الذي بلغ حجمها 1.1 تريليون درهم في 2011.
ويقول اليافعي: ساعد النمو المتزايد في مبيعات السيارات إلى زيادة المنافسة بين الشركات المحلية والعالمية في صناعة قطع غيار وشركات توريد قطع غيار واكسسوارات السيارات إلى المنافسة في طرح المزيد من المنتجات خاصة الصديقة للبيئة منها وهو ما يصب في زيادة نمو هذا السوق في الفترة الحالية.
مراكز الصيانة
تؤكد التقارير السوقية على زيادة عدد مراكز خدمات صيانة السيارات والتي تهدف إلى توفير أعلى مستوى من الجودة في الخدمة المقدمة لصيانة المركبات والشاحنات والحافلات، حيث تقدم هذه المراكز خدمات الصيانة وتوفير قطع الغيار الأصلية الفحص الشامل وإصلاح كافة الأعطال الميكانيكية وخدمات الصيانة وتغيير الزيوت والإطارات وغيرها من خدمات الصيانة.
ومن المنتظر أن تكون قطع غيار السيارات وبالأخص الفلاتر منها والتي تأتي ضمن الحلول (الهجينة) الخضراء لأساطيل السيارات التجارية على رأس مصنعي فلاتر السيارات وأن السبق سيكون للشركات التي تؤمن أفضل منتجات غير ضارة بالبيئة.

