أصدرت وزارة المالية تقريرها الإحصائي السنوي المتخصص بمجالات السوق الخليجية المشتركة لعام 2011 والذي أشار إلى جملة من الأرقام والمعدلات الرئيسية التي تظهر جهود التكامل المالي والاقتصادي للتعاون الخليجي المشترك ويأتي التقرير في إطار حرص الوزارة الدائم على تعزيز وتعميق التكامل المالي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. حيث كشف التقرير عن ارتفاع الإجمالي التراكمي لمتملكي العقار من مواطني دول المجلس بالدولة بنسبة 32 % ليصل إلى 44902 عقد في عام 2011 مقارنة بـ 34029 عقداً في 2010.
كما أظهر التقرير ارتفاع عدد العقارات المتداولة والمسجلة باسم مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في دولة الإمارات، حيث قفز عدد العقود المسجلة من 4604 عقود في عام 2010 إلى 10873 في العام 2011، الأمر الذي يعكس الجاذبية الاستثمارية التي يتمتع بها السوق العقاري الإماراتي.
تفعيل السوق الخليجية
وأكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية عزم دولة الإمارات على متابعة تطبيق وتفعيل خطط السوق الخليجية المشتركة بهدف تعزيز القدرات التجارية لأبناء دول المجلس عبر توفير جميع التسهيلات التجارية الممكنة والتي تدعمهم في مزاولة أنشطتهم الاقتصادية داخل دولة الإمارات.
وقال إن دولة الإمارات تبذل جهوداً جبارة للالتزام بتطبيق مختلف القرارات المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة، الأمر الذي تجسد من خلال تعزيز مبدأ المواطنة الخليجية وتحقيق المساواة التامة في المعاملة بينهم في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية داخل الدولة بما يحقق أقصى فائدة ممكنة لأبناء دول المجلس.
وأضاف أن دولة الإمارات تمكنت من توفير المزيد من الفرص الاقتصادية والاستثمارية لمواطني دول مجلس التعاون خلال عام 2011، الأمر الذي ساهم في استقطاب المزيد من أبناء دول المجلس التعاون للاستثمار والعمل والاستفادة من مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، وأدى بالتالي إلى تعزيز القدرة التنافسية لدولة الامارات على الصعيد الخليجي.
التراخيص الممنوحة
وأوضح التقرير أن عدد التراخيص الممنوحة لأبناء دول المجلس بهدف ممارسة الأنشطة الاقتصادية داخل الدولة حقق ارتفاعاً تراكمياً وصل إلى 28909 رخص في عام 2011 مقارنة بـ 26233 رخصة في عام 2010 ما شكل بدوره زيادة بنسبة 10.2 %.
كما أظهر التقرير الإحصائي السنوي المتخصص بمجالات السوق الخليجية المشتركة لعام 2011 ارتفاعاً بإجمالي المشمولين في نظام التأمينات الاجتماعية من أبناء دول المجلس العاملين داخل الدولة ليصل إلى 5242 موظفاً في عام 2011 مقابل 4190 موظفاً في عام 2010.
وسجل التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في عدد أبناء دول المجلس العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي بالدولة وذلك بنسبة 22 % حيث ارتفع عددهم من 789 موظفاً في عام 2010 ليصل إلى 963 موظفاً في عام 2011 في حين ارتفع عدد العاملين في القطاع الخاص من أبناء دول المجلس في الدولة بنسبة 4 % حيث وصل عددهم إلى 3031 موظفاً في العام الماضي مقارنة مع 2907 موظفين في 2010.
أعداد الطلبة
وشمل تقرير وزارة المالية مسحاً لأعداد الطلبة من أبناء دول مجلس التعاون بمختلف المراحل التعليمية ابتداءً من الطلبة الملتحقين بمدارس دولة الإمارات الحكومية، حيث ارتفع إجمالي عددهم ليصل إلى 5044 طالباً وطالبة في عام 2011 مقارنة بـ 4891 طالباً وطالبة في عام 2010، في حين شهد عدد طلبة الحلقة الثانية في المدارس الحكومية انخفاضا بمقدار 257 طالباً ليبلغ 4057 طالباً وطالبة في عام 2011 مقابل 4319 طالباً وطالبة في عام 2010.
وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد طلبة المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية بالدولة من 2886 طالبا وطالبة إلى 2969 طالبا وطالبة ما بين عامي 2010 و2011.
وشهدت مؤسسات التعليم العالي الحكومية بالدولة ارتفاعا في أعداد أبناء دول المجلس، حيث بلغ عددهم 765 طالباً وطالبة في عام 2011 مقارنة بـ 723 طالباً وطالبة في عام 2010، في حين واصلت مؤسسات التعليم العالي الخاصة بالدولة إحراز تقدم في أعداد الطلبة المسجلين لديها من أبناء دول المجلس ليصل عددهم إلى 6984 طالبا وطالبة مقارنة بـ 6843 طالبا وطالبة خلال العام 2010.
ارتفاع المستثمرين
شهد العام الماضي ارتفاعاً في أعداد المستثمرين من أبناء دول المجلس في الشركات المساهمة العامة المسجلة في هيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات والمسموح بتداول أسهمها لمواطني مجلس التعاون، حيث وصل عددهم إلى 212020 مستثمرا في عام 2011 في حين لم يتجاوز عددهم 208316 مستثمرا في عام 2010.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة المالية عمدت إلى التنسيق مع العديد من الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة لإعداد هذا التقرير كوزارة العمل ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومجلس أبوظبي للتعليم إلى جانب تعاونها مع مصرف الامارات المركزي والهيئة الاتحادية للموارد البشرية وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الحكومية وهيئة الأوراق المالية والسلع والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية غرف التجارة والصناعة دوائر التنمية الاقتصادية ودوائر البلديات ودوائر الاراضي والأملاك.

