لم ترصد "البيان" في جولة ميدانية خلال الأسبوعين الماضيين في مدينة أبوظبي تراجعاً حقيقياً في الإيجارات السكنية سواء الجديدة أو القديمة إلا أن السوق أصبح مختلفاً عن أعوام 2008 و2009 و2010 حيث تتوفر الوحدات السكنية بشكل كبير بينما الطلب يتراجع.
وعلى مستوى المكاتب تشهد أبوظبي حالياً تزايداً ملحوظاً في أعداد المكاتب الإدارية ما أدى إلى تراجع أسعار الإيجارات بين 10- 15%. ومازالت هناك أبراج عملاقة تم تشييدها داخل المدينة بها مكاتب لم يتم تأجيرها.
وطبقاً لمعادلة العرض والطلب فإن الإيجارات السكنية في أبوظبي كان لابد لها أن تتراجع بشكل كبير خاصة مع دخول عشرات الأبراج السكنية وآلاف الفيلات للسوق إضافة إلى وجود تقديرات من جهات رسمية تؤكد وجود عشرات الآلاف من الوحدات السكنية الشاغرة في الإمارة لكن على أرض الواقع فإن الإيجارات تبقى مرتفعة، حيث يعرض ملاك وشركات أبوظبي العقارية وحدات سكنية جديدة للإيجار بنحو 160 ألف درهم للوحدة ثلاث غرف وصالة و95 ألف درهم للوحدة غرفتين وصالة و60 ألفاً للوحدة غرفة وصالة بينما يتم عرض مساحات للمكاتب بسعر 3 آلاف درهم للمتر علماً أن القيمة الحقيقية للمتر حالياً لا تتعدى ألف درهم.
وتتزايد بشكل يومي أعداد الوحدات السكنية والتجارية الجديدة الجاهزة للتسليم داخل مدينة أبوظبي. ورغم أن الإيجارات السكنية والتجارية شهدت تراجعاً ملحوظاً وصلت نسبته إلى 30% خارج مدينة أبوظبي إلا أن كثيرين مازالوا ينظرون إلى العاصمة، حيث تستوعب النسبة الأكبر من السكان، وتظل الإيجارات السكنية داخلها تفوق إمكانيات أعداد كبيرة من السكان ممن ينتمون إلى الطبقة المتوسطة.
