كشفت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي أن السعودية كانت وجهة التصدير الأولى لصادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي بقيمةٍ إجمالية قدرها 36.3 مليار درهم أي 27% من إجمالي صادرات وإعادة صادرات الأعضاء خلال هذه الفترة، في حين احتل العراق المرتبة الثانية بقيمة صادرات وإعادة صادرات وصلت إلى 19.4 مليار درهم.
وحلّلت الدراسة الأسواق الكبيرة لصادرات الأعضاء فقطر بلغت قيمة الصادرات إليها 10.4 مليارات درهم والكويت 8.8 مليارات درهم وعمان 5.1 مليارات درهم والهند 2.8 مليار درهم في حين ان التجارة بين الشركات المحلية في الإمارات وتلك العاملة في المناطق الحرة ومحلات السوق الحرة في دبي، جعلت من الإمارات أكبر سوق للصادرات حيث بلغت قيمتها 6.9 مليارات درهم.
دول التعاون
وبينت الدراسة أن دول مجلس التعاون الخليجي هي أكثر وجهات صادرات الأعضاء نشاطاً وذلك بسبب قرب المسافات وسهولة حركة السلع داخل المنطقة. فخلال فترة الأشهر الستة الأولى من 2012، تم إصدار 109.31 آلاف شهادة منشأ إلى شحنات صادرات موجهة للسعودية ويعادل ذلك ما نسبته 30% من كافة شهادات المنشأ الصادرة خلال الفترة المذكورة.
وبلغ إجمالي عدد شهادات المنشأ الصادرة لشحنات أعضاء الغرفة إلى قطر 60.81 ألف شهادة منشأ أي 16% من العدد الإجمالي، وإلى الكويت 35.14 ألف شهادة أي 9% من العدد الإجمالي، وإلى عمان 22.91 ألف شهادة أي 6% من الإجمالي، وإلى البحرين 17.62 ألف شهادة أي 5% من الإجمالي، وإلى الإمارات 17 ألف شهادة أي 5% من إجمالي شهادات المنشأ الصادرة خلال الفترة المذكورة.
عدد المصدرين
وعند تحليل عدد الأعضاء المصدرين إلى كل دولة، نجد أن قطر تتفوق على السعودية حيث بلغ عدد الأعضاء الذين صدروا إليها خلال فترة الأشهر الستة المذكورة 3,540 مصدّرا أي 38% من إجمالي عدد المصدرين خلال هذه الفترة والبالغ عددهم 9,194. وكان عدد المصدرين إلى السعودية أقل بـ 130 حيث بلغوا 3,410 أي 37% من الإجمالي.
و شكلت بقية دول مجلس التعاون أكثر 6 وجهات صادرات نشاطا حيث بلغ عدد المصدرين إلى الكويت 2,344 أي 25% من إجمالي عدد المصدرين، وإلى البحرين 1,439 أي 16%، وإلى عمان 1,375 مصدّرا أي 15% وإلى الإمارات 1,119 مصدّرا أي 12%. من الدول الأخرى خارج مجلس التعاون والتي صدر إليها عدد كبير من أعضاء غرفة دبي كانت العراق بـ 997 مصدّرا، والأردن 992 مصدّرا، ومصر 963 مصدّرا.
حركة نشطة
واعتبر المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن المؤشرات الحالية لاقتصاد دبي تعكس حركةً نشطةً على كافة المستويات والقطاعات، مشيراً إلى ان صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة حققت نمواً لافتاً خلال النصف الأول، وهي في طريقها لأن تحقق رقماً قياسياً في تاريخ الغرفة وهو ما يعكس التطوير والإبداع لتجار دبي في استكشاف وجهات جديدة لأسواق بضائعهم.
العراق الأسرع نمواً
وتوضح مقارنة قيم الصادرات إلى وجهات متعددة خلال الأشهر الستة الأولى من العامين الماضيين حدوث نمو ملحوظ في التصدير للعراق حيث ارتفعت القيمة من 4.1 مليارات درهم في الفترة من يناير إلى يونيو 2011 لتبلغ 19.4 مليار درهم في الفترة نفسها من 2012، أي بنمو بلغ 15.3 مليار درهم، أي بارتفاعٍ سنوي بلغت نسبته 376%..
وحققت الصادرات إلى السعودية ارتفاعا بحوالي 6.6 مليارات درهم مما يجعلها ثاني أكبر دولة ارتفعت صادرات الأعضاء إليها. إلا أنها سجلت نسبة نمو منخفضة بالمقارنة عن العراق بلغت 22%. وجاءت قطر في المركز الثالث بعد أن ارتفعت الصادرات إليها بحوالي 2.4 مليار درهم أي 31%. وقد زادت الصادرات إلى دول مجلس التعاون الأخرى وبشكلٍ واضح الكويت وعمان حيث زادت إلى كل واحدة منهما بحوالي 1.2 مليار درهم.
ليبيا
وأدت عمليات إعادة إعمار ليبيا إلى ارتفاع الطلب فيها حيث زادت صادرات أعضاء غرفة دبي إلى ليبيا بحوالي 1.7 مليار درهم أي بنسبة نمو سنوية بلغت 260%. وقد ادى عدم الاستقرار في مصر في بداية عام 2011 إلى انخفاض الصادرات إليها خلال تلك الفترة،
13% نسبة ارتفاع
وسجلت صادرات وإعادة صادرات9,194 عضواً من أعضاء غرفة دبي خلال النصف الأول من عام 2012، بناء على القيمة المعلنة للشحنات في شهادات المنشأ الصادرة خلال هذه الفترة، مستويات قياسية حيث بلغت قيمتها 136.2 مليار درهم وحققت بذلك ارتفاعا قدره 13% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وهذه القيمة تعتبر الأعلى التي تسجلها صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة خلال الأشهر الستة الأولى من العام وفاقت بنسبة 30% أعلى مستوى للصادرات في فترة ما قبل الأزمة العالمية عندما بلغت قيمتها 104.4 مليارات درهم وذلك خلال الفترة نفسها من العام 2008.
وعلى الرغم من ذلك، فإن نسبة النمو عقب الانخفاض الذي حدث في عام 2009، يعتبر متواضعاً نسبياً مقارنة بفترة ما قبل الأزمة.
الأعلى في مايو
وسجلت أعلى قيمة للصادرات في مايو حيث بلغت 28.0 مليار درهم، في حين سجلت أدنى قيمة للصادرات في فبراير عندما بلغت 19.7 مليار درهم. وحلت الصادرات في شهر يونيو في المرتبة الثالثة من حيث القيمة التي بلغت 22.7 مليار درهم وذلك بعد صادرات مارس التي حققت 23.0 مليارا . وحول مستوى النشاط حسب عدد مرات التصدير أو عدد شهادات المنشأ الصادرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، فقد بلغ عدد شهادات المنشأ 372.95 ألف شهادة منشأ. وسجل في مايو أعلى عدد من الشهادات التي بلغت 69.46 ألف شهادة، تلاه يونيو بــ 63.18 ألف شهادة.
تسهيل التجارة
جاء تعافي صادرات أعضاء غرفة دبي من تأثيرات الأزمة العالمية في 2009 انعكاسا لقدرة هؤلاء الأعضاء على التكيف مع تحولات الطلب في الأسواق، وتغير الأوضاع الحالية، وتبني الحكومة سياسات وتشريعات محفزة للتجارة عبر الحدود. ومع استمرار توقعات نمو الاقتصاد العالمي منخفضة، يتوقع كذلك أن يكون الطلب بطيئا، ولذلك يجب على الحكومة والقطاع المالي الاستمرار في تطبيق السياسات والإجراءات التي تدعم قطاع الصادرات.




