جاءت واجهة المجاز المائية في إمارة الشارقة، ذات الصفات النابضة بالقيم العربية والإسلامية، لتقدم مساحة جميلة تعزز تلون الوجه السياحي للشارقة وتتحول إلى وجهة مفضلة للعائلات التي أخذت تعيد ترتيب أولوياتها مع توفر هذه البقعة الرائعة وما تحتويه من مقومات يحلو معها قضاء افضل الاوقات خاصة في رمضان.
إن طبيعة شهر رمضان المبارك طبيعته تحث على التواصل والتراحم والتزاور. وتتنافس أماكن مختلفة على الاستفادة من هذا التوجه العائلي فتزين أرجاءها المختلفة وتقدم البرامج والفعاليات حتى تكون المكان الأنسب والخيار المفضل لهذه العائلات.
يقول أحمد عبيد القصير المدير التنفيذي للعمليات في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق": من اللافت للنظر أنه حتى قبل انتهاء أعمال التطوير والإعلان عن الافتتاح، استطاعت واجهة المجاز المائية ان تستحوذ على الاهتمام وتستقطب إقبالًا كبيراً من قاطني المناطق القريبة منها الذين يقدر عددهم بنحو 100 ألف نسمة، إضافة إلى استقطاب زائرين من مختلف إمارات الدولة، حيث كانوا يسألون بشكل مستمر عن موعد الافتتاح ويزدحمون حول المناطق الرئيسة للمشروع عند التشغيل التجريبي، وهذا شيء لم يسبق لمرفق في الإمارة ان حقق مثله حتى أصبحت بعد الافتتاح إحدى أهم الوجهات المفضلة للسكان والزائرين، واكتسبت في أول شهر رمضان بعد الافتتاح المزيد من المقومات".
وأضاف القصير: على مساحة 231 ألف قدم مربعة، تزينت الشارقة بواجهة المجاز المائية، تلك التحفة التي بذلت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين جهوداً لافتة لكي تكون بمستوى الطموح، فأول ملامح رمضان هناك، تلتمسها مع مدفع الإفطار، ليعلن بعد انطلاقته باقة أخرى من الفعاليات المختلفة التي سيشهدها المكان، ومن هناك يمكن الاستمتاع بأصناف متنوعة من الطعام الذي تقدمه مجموعة من المطاعم والمقاهي العالمية المتنوعة والمقابلة لبحيرة خالد بنكهاتها الشرقية والغربية والآسيوية.
ويتهيأ زوار الحديقة بعد استراحة قصيرة لأخذ جولة بين مواقع واجهة المجاز المائية لكن تسبقهم إلى ذلك نافورة الشارقة التي تضيف بمنظرها، وأضوائها الليزرية وعروضها السينمائية التي تتغنى بحب الدولة وقادتها والقيم الأصيلة لشعب الإمارات. وتعيد إلى الأذهان صور وذكريات من الماضي القريب لسكان الإمارات والنافورة يصل عرضها إلى 220 مترا وارتفاعها إلى 100 متر. ويزداد الاقبال عليها مساء الخميس من كل أسبوع لمتابعة عروض الألعاب النارية من على شرفات مطاعم واجهة المجاز خلال شهر رمضان المبارك.
تراث
ولم تغفل إدارة واجهة المجاز المائية أن ترفد برامجها الرمضانية بالفعاليات المفضلة للعائلات الزائرة، وتحديداً الفعاليات المرتبطة بالتراث الشعبي المعروض بلمسات فنية راقية كتلك التي تصور مسلسل فريج (وهو أول مسلسل كرتوني ثلاثي الأبعاد في منطقة الشرق الأوسط)، حيث تستضيف واجهة المجاز المائية طيلة الشهر الفضيل قرية فريج ليستمتع الحاضرون بشخصيات فريج الشهيرة (أم سعيد، وأم سلوم، وأم علاوي، وأم خماس).
ومنازلهم الشعبية والفقرات الترفيهية المرافقة والتي ستستمر حتى عيد الفطر السعيد وتتضمن ورش عمل للأطفال للمشاركة والتعلم، وتتيح لهم كذلك فرصة لالتقاط صور فكاهية مع خلفيات فريج، إضافة إلى توافر المأكولات الشعبية الإماراتية التي يكون لها طعم خاص في رمضان.
وللمرة الأولى في مرفق سياحي في إمارة الشارقة، خصصت واجهة المجاز المائية مضماراً لرياضة المشي والجري على شكل قوس يحيط بالحديقة ويمتد على مساحة 300 متر مربع، معبد بأرضية التارتان، ومؤشر بعلامات الأمتار، وليس غريباً أن تجد فئات عمرية عدة تأخذه جيئة وذهاباً عقب صلاة التراويح في جو مشوب بالفرح، يجعل ممارسة الرياضة فيه أمراً محبباً حتى في أيام شهر رمضان الكريم.
الأطفال
وللأطفال نصيب حافل في واجهة المجاز المائية، فهناك حديقة ألعاب مائية للأطفال "سبلاش بارك" تضم العديد من المزايا المهمة، وملعباً مصغراً للغولف، كما تم الأخذ بعين الاعتبار توفير مناطق ألعاب مفتوحة ومغطاة للأطفال أيضاً، وهي مزودة بألعاب مرنة، آمنة، تناسب فئات عمرية مختلفة، وتلبي احتياجاتهم، وتعزز قدراتهم العقلية والفكرية ولا تعتمد على مجرد النمو البدني المعتاد، مع ذلك تم تخصيص مراقبين في هذه المواقع من أجل توفير المزيد من السلامة للطفل، وحرصاً على أن يمارسوا هواياتهم في اللعب بطريقة مسليَّة بعيدة عن الأذى.
بداية
إن واجهة المجاز المائية وهي تحتضن كل هذه الاهتمامات لاتزال في بداية الطريق، حيث ان القائمين عليها يدرسون كل ما هو جديد ليضيفوا لمسات إبداعية اخرى إليها، لذلك تجد تغييرات مستمرة في جميع مرافقها، وتتنوع الأشكال والتصاميم والعلامات الدالة على مختلفة الأمكنة فيها بشكل لا يخلو من الإبداع، وبكل مقوماتها المختلفة، استطاعت أن تضع بصمتها على الخارطة السياحية للدولة، توفر لزائريها كثيراً مما يحتاجونه، ويمكنهم فعلاً أن يتذكروه.

