أظهر الاستبيان ربع السنوي الذي أعدته دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مؤخراً، تفاؤل عدد من تجار التجزئة والعاملين في قطاعي التصدير والتصنيع فيما يخص عملية نمو المبيعات والأرباح خلال الربع الثالث من العام الجاري. وكشفت نتائج الاستبيان أيضاً أن 50 % من الشركات العاملة في دبي تتوقع نموا في الأرباح والمبيعات، فيما يرى 20 % من أصحاب الشركات استقراراً في معدلات البيع خلال الربع الثالث من العام الجاري. كما يتوقع أن تحقق المؤسسات الصغيرة والمؤسسة حصة مضمونة من عمليات البيع والأرباح، وأن الشركات الكبيرة تعتبر الرائدة في مجال الاستثمار خلال السنة القادمة.

نظرة إيجابية

وأظهرت نتائج المسح أن مؤشر ثقة الأعمال بلغ 106 نقاط بالنسبة للربع الثالث من 2012 وهو يعكس نظرة إيجابية رغم تراجع مستواه مقارنة بالربع السابق، ويعزى ذلك لقدوم فترة موسم والإجازات الصيفية وحلول شهر رمضان المبارك. وبشكل عام، تظهر التوقعات للربع الثالث من العام 2012 تحسننا في المبيعات والأرباح، وفي الوقت نفسه يرجح أن تستمر أسعار معظم السلع والخدمات في الاستقرار في الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني من العام الجاري.

وقال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: "يهدف المؤشر الربع السنوي الخاص بمجتمع الأعمال إلى تقييم حالة وبيئة قطاع الاعمال في دبي ، وهو ما يشكل بحد ذاته خارطة اقتصادية تمهد الطريق أمام رجال الأعمال وأصحاب الشركات في دبي نحو المضي في تعزيز عملياتهم والتخطيط للنمو المستدام" وأصبح المؤشر أداة اقتصادية مهمة تساهم في تطوير السياسات الاقتصادية والإجراءات المتعلقة بقطاع الاعمال، كما يساهم المؤشر في ترسيخ سمعة الإمارة كمركز للأعمال والاستثمار، وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية في إمارة دبي، وتطبيق أفضل الممارسات المتبعة وتنفيذ الإجراءات المناسبة بما يضمن ريادة الأعمال".

بشكل عام، أظهر استبيان اقتصادية دبي، الذي شمل 500 شركة محلية عاملة في الإمارة أن توقعات الربع الثالث أكثر تفاؤلاً في قطاع التصنيع مقارنة بقطاع التجارة والخدمات. ويظهر المؤشر توقعات مبيعات مرتفعة بالنسبة للشركات العاملة في مجال تصنيع الزجاج والملابس والمواد الكيميائية، والأثاث ومواد البناء وأبرزها الأسمنت، مما يؤكد نمو الطلب في الأسواق الخارجية للشركات المصدرة في دبي.

تفاؤل أكبر

وأظهر التقرير أن قطاع الخدمات، والسفر، والنقل، والانشاء أكثر تفاؤلاً مقارنة مع غيرها من القطاعات الأخرى. حيث توقع ما يقرب من 40 % من شركات الإنشاءات حصولهم على عقود جديدة، في حين توقعت بعض المطاعم والفنادق حدوث انخفاض في الأعمال خلال شهر رمضان، في حين من المتوقع ارتفاع الطلب بدءاً من عطلة عيد الفطر مما سينعكس إيجاباً على القطاع التجاري.

وأفاد الاستبيان أن 86 % من الشركات التي اشتملها الاستبيان ستبقي على القوى العاملة لديها خلال الربع الثالث من 2012، في حين يتوقع 11 % من الشركات الأخرى وخاصة قطاع التصنيع الذي يرغب في تعيين المزيد من الموظفين خلال الربع الثالث. وأوضح المؤشر أن عدم كفاية الطلب على المنتجات والخدمات، وعدم وضوح الإجراءات التجارية، والرسوم الحكومية، من أبرز التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الأعمال المحلي. وذكرت الشركات الكبيرة أن ارتفاع تكاليف المواد وعدم اليقين بالوضع في المنطقة، يعدان من التحديات الرئيسية أيضاً.