احتلت الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الاعمال وفق تقرير "الكتاب السنوي للتنافسية" لعام 2012، والصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية لتتفوق بذلك على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين.
وتقدمت الإمارات 12 مرتبة عن تصنيف العام الماضي من نفس التقرير الأمر الذي يدل على أهمية موقع الإمارات الحيوي كمركز محوري للأعمال في العالم ومدى تطور العوامل الأساسية اللازمة لبناء بيئة ناجحة للأعمال تدعم جهود الدولة الرامية لتحقيق الرخاء الإقتصادي المستدام.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد: تعمل الاقتصاد بشكل دؤوب على سن وتحديث التشريعات المنظمة والمشجعة لبيئة الأعمال وتنمية الصناعات والصادرات وتشجيع الاستثمار وتنظيم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وحماية حقوق المستهلك والملكية الفكرية، مع تنويع الأنشطة التجارية وفقاً معايير الإبداع والتميّز العالمية واقتصاديات المعرفة، وبما يساهم في تحقيق النمو المتوازن والمستدام للدولة".
وتعمل الإمارات على التطوير الدائم لكافة المقومات التي تجعل أسواق الدولة بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية على حدٍ سواء"، مشيراً إلى أن العديد من التشريعات تخضع لمراجعات مستمرة حتى تلائم بيئة الاقتصاد وتحقق النقلة التي ستدفع بمستويات تنافسية الإمارات عالمياً.
وأكد أن حكومة الإمارات تدرك مدى أهمية الجهود الرامية الى تأسيس وتطوير بيئة مناسبة لأداء الأعمال تتميز بالسلاسة والمرونة للعاملين فيها من المؤسسات والشركات المحلية والعالمية وذلك لكونها أحد الأعمدة الأساسية اللازمة لبناء وتطوير إقتصاد الدولة.
رخص تجارية
واستناداً الى بيانات الدوائر الاقتصادية المحلية في الدولة، تشير الأرقام الى نمو ملحوظ في عدد الشركات الجديدة التي تم تسجيلها منذ بداية العام ففي العاصمة أبوظبي، قامت دائرة التنمية الاقتصادية بإصدار 4052 رخصة جديدة خلال النصف الاول من العام الجاري، ليصل بذلك العدد الكلي لعدد الرخص التجارية المسجلة في إمارة أبوظبي إلى 104.02 ألف شركة مسجلة.
وقال ناصر أحمد خليفة السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي: يأتي تصنيف الدولة الأولى إقليمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال تجسيداً لعملنا الدؤوب والساعي لتحقيق توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورؤيتهما السديدة في بناء بيئة اقتصادية متينة، ورفدها بكافة العناصر والمقومات اللازمة للاستمرار في نجاح هذه التجربة المتميزة".
وأضاف ان المتغيرات المعاصرة التي تحيط بعالمنا الجديد تتطلب منا مواكبة مستحدثات العمل لتجاوز التحديات الحالية والمستقبلية، وتعزيز دورنا في تقديم خدمات عالية الجودة للمستثمرين فضلاً عن تسهيل استقطاب وتنمية استثماراتهم في إمارة أبوظبي" لافتاً إلى إنشاء "مكتب أبوظبي للتنافسية" ودوره المأمول في دفع عجلة تنافسية الإمارة وإنتهاجها أفضل السياسات المطبقة في هذا المجال.
دبي
وفي إمارة دبي التي شهدت أيضاً بحسب دائرة التنمية الإقتصادية نمواً ملحوظاً في الرخص التجارية المسجلة في النصف الأول حيث بلغ عدد الرخص الجديدة 8292 رخصة، مقابل 54 ألفا و550 رخصة تجارية مجددة.
وقال سامي ضاعن القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: يعد اقتصاد دبي من الاقتصادات الأسرع نمواً في العالم. وننظر لهذا الإنجاز العالمي وتصنيف الدولة المتقدم وتبوؤها المركز الرابع عالمياً في مؤشر ممارسة الأعمال كتأكيد على الدور الفعال الذي تلعبه الحكومة الرشيدة من خلال تعاونها مع مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في كافة الأصعدة، والذي له الدور القوي في تعزيز النمو الاقتصادي".
وأضاف: ينطلق حرص اقتصادية دبي توافقاً مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي ترتكز على توفير البيئة الجاذبة للاستثمار والمناسبة للتنمية الاقتصادية المستدامة، وتوفير الرخاء والحياة المعيشية لقاطنيها في إمارة دبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، كما تعمل الدائرة انطلاقاً من هذه الرؤية على دفع مسيرة التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال إلى الأمام من خلال تطبيق السياسات الاقتصادية الحكمية والإجراءات ذات الصلة بقطاع الأعمال، ودعم نمو القطاعات الرئيسيّة وتوفير خدمات القيمة المضافة للمستثمرين المحليّين والدوليين".
الشارقة
وأشار سلطان عبدالله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الإقتصادية بالشارقة أن اقتصاد الشارقة يتمتع بامتلاكه المقومات الأولية والأساسية في سلسلة مؤشرات التنافسية الدولية حيث أن الإمارة تساهم بشكل فعال في الناتج القومي الإجمالي للدولة وفي ناتج القطاعات غير النفطية.
وارتفعت تنافسية اقتصاد الإمارة مع تنافسية القيمة الإيجارية وأسعار الطاقة في قطاعي الصناعة والخدمات، إضافة إلى سعيها لتيسير بيئة الأعمال من خلال أتمتة تسجيل الشركات وإطلاق الدائرة الإقتصادية بالإمارة لأكثر من 32 خدمة ومبادرة إلكترونية للمستثمرين".
وانعكس النمو الاقتصادي والتنافسي على نمو معدل الاقتصاد في الإمارة بمعدل سنوي بلغ 6% بين عامي 2008 و 2010. كما بلغ عدد إصدارات الرخص الجديدة مثلاً خلال النصف الأول من العام الحالي حوالي 3006 رخص جديدة. وهناك 26 ألفا و69 رخصة تجارية قامت الدائرة الاقتصادية بالإمارة بتجديدها".
عجمان
أكد يحيى إبراهيم الريايسة مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان أن إمارة عجمان تشهد إقبالاً ملحوظاً من المستثمرين وأصحاب المشاريع التجارية، حيث أصدرت دائرة البلدية والتخطيط بعجمان حوالي 12ألفا و705 رخصة إقتصادية خلال النصف الأول من العام الحالي فقط" منوهاً إلى استراتيجية الإمارة لتمكين المرأة في مجال بيئة الأعمال من خلال التنسيق مع مجلس سيدات أعمال عجمان وذلك تعزيزا لدورها في عملية التنمية الإقتصادية بالإمارة.
الفجيرة
وأوضح المهندس محمد سيف الأفخم مدير بلدية الفجيرة أن:"موقع إمارة الفجيرة الإستراتيجي خارج مضيق هرمز يمثل بوابة حلقة وصل للإمارات مع أسواق دول الخليج العربية وشبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأوروبا. كما إن الإمارة تعتبر مركزاً لإعادة تصدير البضائع بين الشرق والغرب بعد أن نجحت السياسات الحكومية في جذب الاستثمارات الخارجية وإقامة شراكه اقتصادية وتجارية مع العديد من المؤسسات الاستثمارية العالمية" لافتاً إلى تنامي حجم النشاط في إنشاء المشاريع الاستثمارية في ميادين الصناعة النفطية والخدمات والسياحة والترويج التجاري.
وأشار الأفخم إلى وجود منطقة حرة في إمارة الفجيرة توفر العديد من التسهيلات بهدف خدمة الاستثمارات العربية والأجنبية والاستفادة من فرص الاستثمارات الأجنبية، نظراً لما تتميز به من عدم وجود رسوم جمركية على الصادرات والواردات، والإعفاء الضريبي على مستوى الأفراد والشركات، بالإضافة إلى الأسعار التشجيعية لتأجير الأراضي بالمنطقة الحرة.
مؤكداً بأن النشاط الاقتصادي في الفجيرة شمل كافة المجالات، وقد كشفت آخر الأرقام على سبيل المثال عن إصدار 572 رخصة جديدة، وتجديد 3493 رخصة تجارية خلال النصف الأول من العام الجاري.
ام القيوين
وأوضح عيسى مصبح الفرض مدير عام دائرة التنمية الإقتصادية بأم القيوين أن الدائرة تقوم بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال التجارية وذلك من خلال جمع الدوائر الاتحادية والمحلية المعنية تحت سقف واحد، لإنهاء إجراءات تصديق التراخيص، وهذا الموقع يطلق عليه اسم بوابة المستثمر". مؤكداً أن الحكومة المحلية ممثلة في المجلس التنفيذي تقوم بعدة تسهيلات تصب في مصلحة المستثمرين الذين تشهد أعدادهم تزايداً ملحوظاً، حيث بلغت الرخص التجارية والمهنية والصناعية بالدائرة في النصف الأول من 2012 نحو 4 آلاف و12 رخصة.
300 معيار
ويستند " الكتاب السنوي للتنافسية العالمي " لعام 2012، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية والذي يتخذ من سويسرا مقراً له، في تصنيفه على أكثر من 300 معيار ومؤشر فرعي حول كيفية الاستخدام الأمثل للموارد التي تمتلكها الدول في تحقيق الرخاء الاقتصادي والبيئي ورفع المعيشة.
تفوق
تفوقت الإمارات إقليمياً وعالمياً في عدد من أهم تقارير التنافسية العالمية السابقة حيث حققت المرتبة الأولى إقليمياً وعالمياً في كفاءة السياسة المالية في تقرير " الكتاب السنوي للتنافسية العالمي 2012 " الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الادارية، فيما حققت الدولة المرتبة الأولى إقليمياً والخامسة عالمياً في مجال التجارة عبر الحدود في مؤشر تقرير ممارسة الأعمال 2012 الصادر عن البنك الدولي، فضلاً عن تصنيف الدولة في المرتبة الأولى إقليمياً والـ17 عالمياً في المسح الأول للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا.






