ترفع مؤسسة مطارات دبي إلى دائرة المالية في دبي خلال أسابيع قليلة احتياجاتها المالية خاصة فيما يتعلق بخطط التوسعة الجارية حاليا في مطار دبي الدولي لرفع طاقة المطار الى 90 مليون مسافر بحلول العام 2018 وصولاً إلى 98 مليوناً في العام 2020. وقال غريفيث في تصريحات صحفية أمس ان الايرادات التجارية لمؤسسة مطارات دبي "غير الفنية" حققت خلال النصف الاول من العام الجاري نموا بلغ 16% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي مع توقعات بأن تحافظ المؤسسة على هذا المعدل بنهاية العام في ظل توسع المؤسسة في هذا القطاع الحيوي.

واكد بول غريفيث ان القرض الذي حصلت عليه السوق الحرة في مطار دبي الدولي والبالغ 1.75 مليار دولار يشكل اولى مراحل التمويل لمشروع التوسعة البالغ كلفته 8 مليارات دولار موضحا ان الدائرة المالية في دبي سيناط بها تنظيم المراحل الاخرى من عملية التمويل.

واضاف أن مطارات دبي تعمل على تنفيذ إستراتيجية ترمي الى زيادة الإيرادات التجارية من المطاعم والأنشطة الخاصة بالضيافة وغيرها من الايرادات الأخرى، بخلاف رسوم الطائرات، خلال السنوات المقبلة، مشيرا الى أن تنشيط إيرادات المؤسسة لن يأتي على حساب رسوم الهبوط والاقلاع، والرسوم على خدمات شركات الطيران العاملة في المطارات التي ستبقى دون تغيير هذا العام.

تنافسية

وأوضح غريفيث بأن مؤسسة مطارات دبي تحرص على تنافسيتها في مجال خدمات الطيران ورسوم الطائرات، مؤكدا على أن المؤسسة لن تقوم بأي زيادة على رسوم شركات الاقلاع والهبوط المعمول بها حاليا، ولن تقوم بأي زيادة تحت أي ظروف، لافتا الى أن إستراتيجية المؤسسة الرامية الى تحسين الايرادات تعتمد لتمويل خطط توسعات مطارات دبي، تستند الى تحسين الايرادات التجارية بشكل رئيسي.

مشروعات تجارية

واكد انه في اطار تنفيذ تلك الاستراتجية بدأت مطارات دبي في تنفيذ عدد من المشروعات التجارية وافتتاح عدد المطاعم داخل مطار دبي، خاصة مبنى الكونكورس 3 المزمع افتتاحه في مطلع العام المقبل، مشيرا الى الاتفاق مع 16 علامة تجارية عالمية متخصصة في المطاعم، بهدف ايجاد موارد تجارية جديدة، بخلاف ما سيشمله المبنى من مرافق ضيافة.

وأفاد غريفيث بأن 50% من ايرادات مؤسسة مطارات دبي تأتي من الأنشطة التجارية، و50% من الرسوم على شركات الطيران، ونعمل على تحسين التجاري منها بشكل دائم، وهو ما سيساعدنا في تمويل تكاليف توسعات مطار دبي في مبنى الكونكورس 4.

تكلفة

وأشار الى أن تكاليف مرحلة التوسعات الجديدة في مطار دبي، والتي تشمل الكونكورس 4، وتوسعات المبنى رقم 2، تقدر بحوالي 8 مليارات دولار، وفقا لاسترتيجية دبي لعام 2020، مشيرا الى أن تمويل التوسعات موزعة على مؤسسة مطارات دبي، وسوق دبي الحرة وطيران الامارات.

واشار الى أن سوق دبي الحرة أنجزت خطة تمويل بقرض قيمته 1,75 مليار دولار، مبينا بأن الدائرة المالية بدبي، هي الجهة المعنية بتحديد حصص كل طرف، وستعمل مؤسسة مطارات دبي على توفير حصتها في التمويل ذاتيا، ومن مورادها وأرباحها، دون اللجوء لأي زيادات على رسوم الطيران، حيث تمتلك المؤسسة المرونة الكفيلة بتحسين الموارد التجارية، والتي من شأنها دعم خطط المؤسسة.

وأفاد بول غريفيث بأن مؤسسة طيران الامارات ستجتمع مع الدائرة المالية في دبي خلال أسابيع قليلة لبحث احتياجاتها المالية خلال العام المقبل 2013، ومن المقرر أن تحدد المؤسسة بشكل نهائي في أول أسبوعين من سبتمبر المقبل احتياجاتها للعام المالي المقبل، بالتنسيق مع الدائرة المالية، مؤكدا على أن المؤسسة ستلتزم بما تحدده الدائرة من التزامات في خطط التسوعات المقبلة.

مباشرة الأعمال

وذكر بأن مؤسسة المطارات باشرت الأعمال في التوسعة الجديدة لمطار دبي، وتم ترسية أعمال التنفيذ في مراحلها الأولى على شركة "أليك" التابعة لمجموعة الجابر الاماراتية، مشيرا الى ان عرض هذه الشركة هو الأفضل بين العروض التي تلقتها المؤسسة، لافتا الى أن نفس الشركة هي التي نفذت مبنى الكونكورس 3 في مطار دبي.

تحسين الإيرادات

وأوضح بأن مطار دبي في طريقه الى تحقيق 57 مليون مسافر وهو ما سيساهم في تحسين الإيرادات لمؤسسة مطارات دبي، مشيرا الى أن معدل النمو في المطار بين الأعلى عالميا، كما انه الأول على مستوى الشرق الأوسط في نمو وأعداد المسافرين، لافتا الى أن طاقة المطار ستصل الى 90 مليوناً في العام 2018.

وقال "ان ذلك من شأنه أن يعزز ما تراهن عليه المؤسسة بزيادة الموارد التجارية، منوها الى أن المؤسسة تحافظ على وجود رسوم تنافسية بين المطارات الاقليمية والعالمية لاستقطاب شركات الطيران العاملة في المطار، مبينا بان الرسوم في مطار دبي وورلد سنترال بجبل علي "آل مكتوم" أقل من مطار دبي، في إطار السعي الى استقطاب وتحفيز شركات الطيران لاستخدامه.

مناقشات

وأشار الى أن المناقشات مستمرة بين الجهات المعنية في الدولة والدول المحيطة بشأن الحلول الخاصة بتحسين الأجواء، وفتح مسارات جديدة، والعمل على تجاوز مشكلة ازدحام الأجواء، والتي تمثل أهم تحد يواجه قطاع النقل الجوي ليس في الامارات فقط، بل في مختلف دول المنطقة.

 

مطار آل مكتوم

 

لفت بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي الى أن مطار آل مكتوم يعمل به حاليا 22 شركة شحن عالمية، ويقوم يوميا بمناولة 10 آلاف طن، وتتفاوض المؤسسة مع شركات حول العالم لاستخدام المطار في أعمالها للشحن الجوي، مؤكدا على أن مطار دبي وورلد سنترال، هو مطار المستقبل لدبي، وسيأتي اليوم الذي سيكون المقر الرئيسي لشركات الطيران الوطنية والعالمية.

ولفت الى أن موقع المطار يخدم الحركة الجوية لقطاع الشحن، والحركة الجوية غير التجارية، بخلاف أنه أقرب نقطة لخدمة الأعمال اللوجستية للشركات العاملة في المنطقة الحرة لجبل علي، بخلاف موقعه بين أبوظبي ودبي يخدم العديد من الشركات العاملة في الدولة.