شهد اقتصاد إمارة عجمان نموا ملحوظا خلال الفترة من 2001 إلى 2011 حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من أربعة مليارات و593 مليون درهم في عام 2001 إلى 15 مليارا و165 مليون درهم في عام 2011 بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ نحو 12.7 % .

جاء ذلك "التقرير الاقتصادي السنوي لإمارة عجمان 2012 " الذي اصدرته دائرة التنمية الاقتصادية باللغة العربية على أن تصدر النسخة الانجليزية بعد إجازة عيد الفطر المبارك، ويتضمن أهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية التي تهم متخذي القرار والمستثمرين ومجتمع الأعمال كما يوضح جهود الحكومة في دفع مسيرة التنمية في الإمارة.

وأكد الشيخ احمد بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، أن الإمارة قطعت شوطا في مجال تنويع القاعدة الاقتصادية بشكل ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية التي تنتهجها حكومة عجمان لجذب المستثمرين ورجال الأعمال لتنفيذ مشاريع تقود اقتصاد الإمارة للأمام، مشيرا إلى أن التزام حكومة عجمان بمواصلة العمل على تنفيذ البنية التحتية وغيرها من المشاريع الإنمائية في مختلف أنحاء الإمارة يؤدي إلى انتعاش الاقتصاد المحلي في الإمارة وفي الإمارات عامة، لافتا الى أن الدراسات والبحوث والتقارير تلعب دوراً مهماً في رصد التطور والنمو الاقتصادي.

تعزيز الشراكة

وأضاف رئيس الدائرة ان حكومة عجمان تتطلع إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لزيادة دوره ومساهمته في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للإمارة من خلال تبني خطط عمل واضحة واستراتيجيات اقتصادية متميزة بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وبمتابعة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، واللذين لا يدخران جهدا في تبني السياسيات الاقتصادية الداعمة للنمو الاقتصادي .

ويهدف التقرير إلى متابعة الأداء الاقتصادي السنوي في إمارة عجمان، ويتناول التطورات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي، واستعراض الأداء الاقتصادي للإمارة على المستوى الكلي بالتركيز على تطور الناتج المحلي الإجمالي ومتوسط دخل الفرد والاستثمار والعمالة والإنتاجية والأسعار ثم التجارة الخارجية، كما يتناول التقرير على المستوى القطاعي قطاعات الصناعة التحويلية والتشييد والعقارات والسياحة .

مساهمة القطاعات

وساهمت قطاعات اقتصادية عدة في تحقيق النمو الاقتصادي المرصود، يأتي في مقدمتها قطاعات المشروعات المالية والتشييد والبناء والصناعات التحويلية. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي لقطاع المشروعات المالية من (119) مليون درهم في عام 2001 إلى (648) مليون درهم في عام 2011 بمعدل نمو بلغ متوسطة السنوي نحو 18.5 % .

أما قطاع التشييد والبناء فقد ارتفع ناتجة المحلي الإجمالي بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 17 % من (482) مليون درهم في عام 2001 إلى مليارين و(323) مليون درهم في عام 2011 كما بلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الجمالي السنوي في قطاع الصناعات التحويلية نحو 7ر13 % وارتفع من مليار و(477) مليون درهم في عام 2001 إلى خمسة مليارات و( 338) مليون درهم في عام 2011.

تعافي الاقتصاد

وحقق الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو سنوي بلغ 4.5 % في عامي 2010 و2011 مما يشير إلى تعافي الاقتصاد المحلي من انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية. وقد ساهمت قطاعات التشييد والعقارات والنقل والاتصالات والصناعة في تحسن الأداء الاقتصادي.

ويرتكز اقتصاد الإمارة على أربعة قطاعات أساسية تشكل مجتمعة نحو 75 % من الناتج المحلي الإجمالي يأتي في مقدمتها قطاع الصناعة بأهمية نسبية بلغت 35.2 % في عام 2011 يليه التشييد والبناء 15.3 % ثم التجارة 12.5 % والعقارات 11.5 %.

وارتفع متوسط دخل الفرد بمعدل سنوي بلغ متوسطه 4.7 % خلال الفترة من 2005 إلى 2011 مما يعكس تحسن مستويات معيشة السكان .

نمو الاستثمار

كما حقق الاستثمار نموا مرتفعا بلغ معدله السنوي نحو 12 % خلال الفترة من 2001 إلى 2010 مما يعكس استدامة النمو الاقتصادي خلال الحقبة الماضية، وقد حقق قطاع الخدمات الحكومية أعلى معدل استثمار قطاعي بمتوسط سنوي بلغ 27 % خلال الفترة من 2001 إلى 2010 مما يعكس زيادة الإنفاق الاستثماري على خدمات الصحة والتعليم وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري .

ويعتبر قطاع السياحة من أكثر القطاعات نموا من حيث الاستثمار، حيث بلغ متوسطه السنوي 20 % خلال الفترة من 2001 إلى 2010، كما بلغ معدل نمو الاستثمار السنوي في قطاعي الكهرباء والتجارة نحو 16 % خلال نفس الفترة .

وتركز الاستثمار بنسبة 78 % في أربعة قطاعات أساسية تضمنت العقارات بنسبة 35 %، الخدمات الحكومية بنسبة 17 % والكهرباء 14 % ثم التجارة بنحو 12 % من إجمالي الاستثمار في عام 2010 .

إنتاجية العمل

ونمت إنتاجية العمل بمتوسط سنوي بلغ نحو 11 % خلال الفترة من 2006 إلى 2008 وارتفعت الإنتاجية في قطاعات التشييد والبناء والتجارة والنقل والتخزين بمعدلات سنوية تجاوزت المتوسط السنوي العام لنمو الإنتاجية خلال الفترة من 2006 إلى 2008 .

وشهدت القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية نموا ملحوظا بلغ متوسطة السنوي نحو 9 % خلال الفترة من 2006 إلى 2010 وزادت الواردات بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 25 % بينما بلغ متوسط النمو السنوي لإعادة التصدير نحو 10 % خلال الفترة من 2006 إلى 2010.

وشكلت الواردات 45 % من هيكل التجارة الخارجية في عام 2010 وإعادة التصدير نسبة 27 % بينما استحوذت الصادرات على 23 % وقد حقق قطاع الصناعات التحويلية نموا ملحوظا في عدد المنشآت والاستثمار والعمالة خلال الحقبة الماضية وشكلت خمس صناعات فرعية أكثر من 80 % من عدد المنشآت في عام 2010 تضمنت صناعة الكيماويات ومنتجاتها بنسبة 24 % وصناعة المنتجات التعدينية المصنعة 20 % وصناعة الملابس الجاهزة 15 % وصناعة الخشب والأثاث 12 % وصناعة المنتجات التعدينية 10 ٪.

وتركز الاستثمار في صناعة الكيماويات ومنتجاتها بنسبة 27 % من إجمالي استثمار القطاع الصناعي في عام 2010 وبنحو 18 % في صناعة المنتجات المعدنية و17 % في صناعة المنتجات المعدنية المصنعة .

صناعة الورق

وتعتبر صناعة الورق من أكثر الصناعات نموا من حيث عدد المنشآت بمتوسط سنوي بلغ معدله نحو 14 % خلال الفترة من 2000 إلى 2010 وقد تحقق أعلى معدل نمو في الاستثمار في صناعة الكيماويات ومنتجاتها بمتوسط سنوي بلغ 16 % خلال الفترة نفسها. أما أعلى معدل نمو في العمالة فقد تحقق في صناعة المنتجات التعدينية بمتوسط سنوي بلغ 13 % خلال نفس الفترة .

ومن حيث الشكل القانوني فإن 71 % من المنشآت عبارة عن مؤسسات فردية بينما شكلت الشركات ذات المسؤولية المحدودة 25 % من إجمالي المنشآت الصناعية في عام 2010 .

ويتكون النشاط الصناعي في إمارة عجمان بنسبة 69 % من مؤسسات صغيرة توظف عمالة من 1 إلى 9 عمال بينما شكلت المؤسسات المتوسطة التي توظف من 10 إلى 49 عاملاً نحو 25 % من إجمالي عدد المنشآت في عام 2010 كما شكلت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نحو 94 % من إجمالي عدد المنشآت من حيث حجم العمالة، بينما مثلت نسبة 98 % من إجمالي عدد المنشآت في عام 2010 من حيث حجم رأس المال .

 

13 ألفاً و752 عضواً في غرفة عجمان

 

 

بلغت عضوية غرفة تجارة وصناعة عجمان الجديدة منها والمجددة مصنفة بحسب النشاط - تجاري وصناعي ومهني- 13 ألفا و 752 عضوا خلال النصف الأول من العام 2012 .

وقد بلغت العضوية الجديدة خلال النصف الأول من العام 2012 / 2175 / عضوا وهي تمثل حوالي 16 المائة، وتبلغ الأهمية النسبية للقطاع التجاري حوالي 62 % والمهني 35 % والصناعي 3 % كما بلغت العضوية المجددة 11 ألفا و577 عضوا وهي تمثل حوالي 84 % وتبلغ الأهمية النسبية للقطاع التجاري حوالي 59 % والمهني 38 % والصناعي 3 %.

وبالمقارنة بين الأهمية النسبية للعضوية الجديدة والمجددة يتضح ان العضوية التجارية تتمتع بالأهمية النسبية الاعلى التي تمثل 78 % في الجديد وحوالي 59 % في التجديد بمعدل تباين بلغ 19 % لصالح العضوية الجديدة، مما يعكس المؤشر الايجابي في مجال الأعمال التجارية كممارسة استثمارية فعلية في امارة عجمان.

وتأتي العضوية المهنية في المرتبة الثانية وبنسبة 20 % في الجديد و 38 % في التجديد وبمعدل تباين 18 % لصالح العضوية المجددة، مما يعكس حرص القطاع المهني في الاستمرار بحكم الخبرة والارتباط المهني في المجال المعني.

وتأتي العضوية الصناعية في ذيل القائمة وبنسبة 2 % في العضوية الجديدة و 3 % في المجددة وبمعدل تباين 1 %، مما يعكس ميل هذا القطاع إلى الاستقرار وبطء الحركة بسبب التأني في اتخاذ قرارات الخروج والدخول إلى السوق.