حصلت "شركة الإمارات سي إم إس للطاقة"، مشروع توليد الطاقة وتحلية مياه البحر العاملة بنظام دورة الغاز والبخار المشتركة في مجمع الطويلة والمملوكة بالكامل لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، على 36,436 وحدة كربون طوعية حتى الآن على شكل شهادات يتم تداولها حالياً بقيمة تزيد على 13 دولاراً لكل منها للبيع في السوق المفتوحة. وبذلك تكون الشركة أول مشروع في دولة الإمارات يلبي متطلبات "معيار الكربون الطوعي" ويحصل على ائتمانات الكربون للمساعدة في تمويل برنامجه.
خفض الانبعاثات
ويصدر "معيار الكربون الطوعي" الائتمانات الخاصة بخفض انبعاثات غازات الدفيئة التي تحققها الشركات. ويمكن لهذه الائتمانات - المعروفة باسم وحدات الكربون الطوعية أن تباع عندئذٍ في سوق الكربون للشركات الراغبة بخفض بصمتها الكربونية.
وتعمل "شركة الإمارات سي إم إس للطاقة" على استعادة الحرارة لتوليد البخار منخفض الضغط باستخدام لفائف خاصة لتحقيق خفض مهم في انبعاثات غازات الدفيئة. وتتضمن محطة توليد الطاقة توربينات غازية، ومولدات بخار لاستعادة الحرارة، وتوربينات بخارية، حيث يتم تسخين المياه الناتجة عن 4 مقطرات باستخدام الحرارة المتبددة من توربينات البخار. ويتيح حرق الغاز الإضافي ضمن المحطة تحقيق زيادة في إنتاج المياه بنسبة 100% مع العمل على مستوى طاقة لا يتجاوز 30% من إنتاج المحطة.
التفريغ الحراري
وساهم تنفيذ هذا المشروع في خفض التفريغ الحراري ضمن الغلاف الجوي، واستخدام الحرارة المتبددة بكفاءة عالية في توليد البخار وتحلية المياه، وخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري. كما يسهم رفع كفاءة المحطة في خفض الأثر البيئي لإنتاج الطاقة والمياه.
وفضلاً عن خفض تأثيراته على تغير المناخ، يسهم المشروع كذلك في التنمية المستدامة لأبوظبي من خلال الحفاظ على الوقود الأحفوري وتطوير ممارسات وتقنيات جديدة. وسيؤدي الحد من حرق الوقود الأحفوري إلى خفض المستويات المحلية لتلوث الهواء، الأمر الذي من شأنه تحسين الظروف المعيشية للمنطقة؛ ومن المتوقع أن يسهم المشروع كذلك في حث المزيد من الشركات على تنفيذ مشاريع مشابهة ضمن منشآتها بغية خفض مستوى استهلاكها للموارد الطبيعية والحد من آثارها البيئية. ومن خلال توفير القيمة عبر خفض نسبة انبعاثات الكربون، سيسهم حصول المشروع على وحدات الكربون الطوعية في توفير أداة مهمة لتحسين شروط إنتاج تقنيات صديقة للبيئة في قطاع الطاقة الإماراتي.
منهجية مطورة
وبهذا الصدد، قال ديفيد أنتونيولي، الرئيس التنفيذي لجمعية معيار الكربون الطوعي التي تتخذ من واشنطن مقراً لها: "تكمن مهمتنا في تحديد أهلية المشاريع وضمان قيامها بخفض أو إزالة انبعاثات غازات الدفيئة وفق منهجية تم تطويرها بموجب معيار الكربون الطوعي أو أي برنامج معتمد آخر لغازات الدفيئة".
وأضاف أنتونيولي: "يمكن تعقب كل وحدة كربون طوعية ضمن قاعدة بيانات مشاريع معيار الكربون الطوعي بدءاً من إصدارها ووصولاً إلى سحبها من النظام، مما يتيح للمشترين الحصول على ائتمانات طوعية إضافية حقيقية ودائمة يتم ترقيمها بشكل فريد ويمكن تعقبها بالكامل عبر الإنترنت".
ائتمانات الكربون
قال تشارلز ستيفنسون، مدير مجموعة "أدفانسد جلوبال تريدنج" التي تتخذ من دبي مقراً لها: "لعل من أكثر الأسئلة التي يتم طرحها على فريقنا الاستشاري في دولة الإمارات ولاسيما من قبل الشركات الساعية إلى تحييد ائتمانات الكربون كجزء من برامجها الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية هو عن المشاريع التي تستفيد من مثل هذا النوع من التمويل في دولة الإمارات؟ وللأسف لا يوجد أي مشروع ينطبق عليه ذلك حتى الآن؛ ولذلك شكل حصول شركة الإمارات سي إم إس للطاقة على وحدات الكربون الطوعية خطوة كبيرة لمستشارينا في هذا المضمار، ونأمل أن يثمر ذلك عن إقامة مزيد من مشاريع خفض غازات الدفيئة في دولة الإمارات والمنطقة عموماً بما يتيح لنا الحفاظ على استمرار هذا الزخم".
