كشفت دراسة لغرفة دبي أن الإمارات باتت مركزاً هاماً لإعادة الصادرات من البن إلى المنطقة، مقدمةً مجموعةً من التوصيات لتجار البن والقهوة في الإمارات ومنها تحديد عددٍ من الوجهات التي يزداد فيها الطلب على القهوة والبن وخاصةً تلك التي تتميز بالرفاهية والطقس البارد، واستيراد البن من مصادر مستدامة. وأكدت الدراسة على فرص النمو الواسعة لتجارة البن.

وأضافت الدراسة إن الأسواق والدول التي يرتفع استهلاك الفرد فيها من البن أو تتميز بطقسٍ بارد مثل كازاخستان وغرينلاند وليتوانيا ولاتفيا والنمسا يمكن أن تشكل إلى جانب قطر وجهاتٍ واعدة ومجزية لإعادة صادرات الدولة من البن في حين أن استيراد البن من مصادر مستدامة يمكن أن يساعد في زيادة مبيعات هذه الشركات وذلك مع انتشار الوعي وسط المستهلكين بأهمية المسؤولية الاجتماعية.

ويمكن لدمج منافذ بيع البن والمنتجات ذات الصلة في الدول التي تشهد تناميا في الطلب أن يساعد أيضاً الشركات في الإمارات على زيادة حصتها من هذه الأسواق. وأوضحت الدراسة ان هذه التدابير تساعد في جعل الإمارات مركزا لتجارة البن وإعادة التصدير إلى الأسواق الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وإفريقيا.

فرص النمو

وذكرت الدراسة عدداً من الفرص المحتملة التي يمكن أن تساعد الشركات في الإمارات على زيادة إعادة صادراتها من البن. فمن العوامل المهمة عند إعادة تصدير سلعة ما، النظر إلى الفرق بين السعر المدفوع للواردات والأسعار التي تدفع لإعادة الصادرات. لذلك، تمثل الدول الراغبة في دفع أسعار مرتفعة مقابل وحدة الواردات أسواقاً محتملة لإعادة الصادرات.

ويجب ملاحظة أن عددا من هذه الدول مثل غرينلاند وليتوانيا ولاتفيا والنمسا تقع في وسط وشمال أوروبا. وحسب منظمة البن العالمية فإن دول شمال ووسط أوروبا مثل فنلندا والدنمارك والنمسا تتميز بارتفاع استهلاك الفرد فيها للبن.

وبيّنت الدراسة أن ترافق الطقس البارد لهذه الدول مع رفاهية سكانها قد يكون أحد الأسباب وراء الحاجة إلى استيراد كميات كبيرة من البن وأيضا الرغبة في دفع أسعار مرتفعة نسبياً مقابل هذه الواردات. وقد يرغب المستهلكون في هذه الأسواق في الحصول على أنواع ذات جودة عالية من البن. لذلك يجب على شركات إعادة تصدير البن في الإمارات إجراء مزيد من أبحاث السوق بهذه الأسواق المستهدفة لضمان وجود فرص مجزية فيها.

وفي الواقع، فإن الكثير من النمو في استهلاك البن يتحقق في أسواق ناشئة. على سبيل المثال. وطبقا لمنظمة البن العالمية في الفترة 1999 - 2011، ارتفع استهلاك البن أكثر في أسواق ناشئة حيث حقق نموا قدره حوالي 118% خلال هذه الفترة. ويعد تنامي عدد السكان مع زيادة الدخل بعض أسباب هذه الزيادة في الطلب على البن.

تحديات

وذكرت الدراسة ان ارتفاع الطلب على البن تسبب بظهور بعض التحديات مثل ارتفاع أسعار البن عالمياً والتي ارتفعت بشكلٍ عام ابتداءً من عام 2002 وحتى الوقت الحاضر حيث تتعرض احياناً أسعار البن للتقلبات والانخفاض.

ويحدث ذلك بين فترة وأخرى وقد انخفضت هذه الأسعار مؤخرا. فطبقاً لمنظمة البن العالمية، تراجع متوسط السعر الشهري لبن (روبستا) من حوالي 121.98 سنتا اميركيا للرطل في مايو 2011 إلى حوالي 106.88 سنتات للرطل في مايو 2012.

وطالبت الدراسة الشركات في الإمارات بإجراء تحليلاتها الخاصة، حيث يمكن تفادي ارتفاع أسعار البن من خلال الدخول في عقود أسعار طويلة الأجل عند انخفاض الأسعار بصورة كبيرة، حيث يمكن لهذه الطريقة تلافي تأثير ارتفاع أسعار البن العالمية.

وبسبب وجود عدة أنواع مختلفة من البن، تبرز الحاجة إلى المحافظة على الجودة لضمان شراء أنواع عالية الجودة من البن، حيث يمكن أن يمنح استيراد أنواع عالية الجودة من البن الشركات الإماراتية ميزة تنافسية حيث تؤثر النوعية على الطعم وبالتالي رغبة العملاء في الدفع.

تحديات أخرى

من التحديات الأخرى التي تواجه نشاط البن في الإمارات، وعي المستهلك في السوق المحلية والخارجية بشأن الحاجة إلى شراء البن من مصادر تتبع ممارسات زراعية مستدامة. ويمكن لشركات البن في الإمارات تحويل ذلك لمصلحتها من خلال استيراد البن من مصادر مستدامة وبالتالي تتميز منتجاتها في سوق إعادة الصادرات.

وقد أدى النمو في عدد سكان دبي والزيادة في الدخل إلى ارتفاع عدد المقاهي. وقد نتج عن تطور دبي كمركز مهم لإعادة تصدير البن زيادة سنوية في عدد الشركات المتاجرة بالبن.

 

 

تجارة

 

 

 

حسب وزارة التجار ة الخارجية بالإمارات تعتبر الدولة واحدة من أكبر خمس دول في العالم من حيث إعادة تصدير البن خلال الفترة 2005 إلى 2008. لذلك أصبح البن سلعة مهمة للإمارات ليس فقط للاستهلاك المحلي مع نمو عدد السكان ولكن أيضا باعتباره سلعة مربحة عند إعادة تصديرها.

وشملت قائمة أهم الدول المصدرة للبن إلى الإمارات في 2011 البرازيل، إيطاليا وسويسرا وألمانيا. وطبقاً لمنظمة البن العالمية، فإن أعلى ثلاث دول من حيث فائض البن الذي يمكن تصديره في الموسم الزراعي

2011 / 2012 كانت البرازيل وفيتنام وكولومبيا. وحسب منظمة البن العالمية، فإن النوعين الرئيسيين للبن هما (ارابيكا) والذي يشكل أكثر من 60% من الإنتاج العالمي والنوع الثاني (روبستا). بمرور الزمن، ظهرت أخلاط متطورة من البن مثل النوع الكولومبي والجامايكي. كما ساعد ازدياد الوعي وسط المستهلكين بشأن الاستدامة في ظهور بن تمت مراعاة المسؤولية الاجتماعية في زراعته.