باشرت غلفتينر، الشركة التي تتخذ من الشارقة مقرا وأكبر مشغل موانئ من القطاع الخاص في العالم، عملياتها في ميناء ريسيف في البرازيل في يوليو 2012، ودشنت عملياتها بتفريغ أول سفينة لها في الميناء بحمولة تتألف من 47 لفافة من الأسلاك الفولاذية تزن كل منها 12 طناً، بسرعة ملفتة لم تتجاوز 1.7 ساعة.

 وحقق ميناء ريسيف بهذه الكفاءة وسرعة الأداء تحسنا ملحوظا مقارنة مع متوسط الإنتاجية بمستوياتها السابقة، في تطور حظي بإشادة وسائل الإعلام المقروءة والإلكترونية في البرازيل.

اللفائف الفولاذية

وقال جوزيف برونو، مدير الموانئ والخدمات اللوجستية في غلفتينر البرازيل: كان الهدف إفراغ اللفائف الفولاذية في ساعتين من الزمن، ولكن نجحنا في تحقيق ذلك خلال زمن أسرع.

وتابع أن العمليات التقليدية في الميناء كانت تتم عبر استخدام الرافعة لتفريغ حمولات لفائف الفولاذ واحدة تلو الأخرى، بيد أن غلفتينر قد نجحت في إدخال الرافعات المتنقلة لتفريغ اللفائف الفولاذية بمعدل لفافتين في كل مرة، باستخدام مواد محددة للشحن والتفريغ محمية بالمطاط. وتم تحميل لفائف الفولاذ في الشاحنات باستخدام رافعات شوكية باستطاعة 16 طناً، أسهمت في تحقيق زيادة في مستويات الإنتاجية بلغت نسبتها 100%، بدون إحداث أي أضرار على البضائع أو الشاحنات.

صعوبات إجرائية

وتم شحن لفائف الفولاذ على متن السفينة «ساجا بيجا فلور» وتحميلها في ميناء سنغافورة في جنوب شرق آسيا. ورغم بعض الصعوبات الإجرائية والتنظيمية، فإن البرازيل تشهد نموا جيدا مع توسع اقتصادها بنسبة تبلغ نحو 7 بالمائة، وكثافتها السكانية التي تبلغ 200 مليون نسمة.

وباتت الحاجة ماسة إلى خدمات غلفتينر في ميناء ريسيف مع زيادة صادرات المنطقة من الجرانيت، والشعير، والسكر، واللحوم، والفاكهة، والأسماك، ووارداتها من الفولاذ، والأرز، والبضائع الاستهلاكية.

ورغم موقع الميناء في مدينة يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة ضمن ولاية بيرنامبوكو في المنطقة الشمالية الشرقية من البرازيل، فإنها لا تمتلك خدمات مناولة حاويات عبر ميناء سواب المزدحم دوماً، والذي يقع على بعد 70 كيلومترا من ميناء ريسيف.

 

توسع ملحوظ

 

توسعت عمليات غلفتينر لتصل ميناء ريسيف بعد إجراء لقاءات مع مختلف خطوط النقل البحري، تأكدت خلالها من عدم كفاية مستويات الإنتاجية في المنطقة، ومعاناة ميناء سواب من الازدحام والاحتكار، وعدم كفاية مستويات الخدمة، وارتفاع التكلفة.

وقد أظهرت كافة خطوط الشحن رغبة في التحول نحو ميناء ريسيف للاستفادة من خدمات غلفتينر، فيما أكد بعض منها عزمه على الانتقال إلى الميناء مع اكتمال المنشآت والتجهيزات.

وتتضمن عمليات ميناء ريسيف التعاون مع إدارة الميناء لتقديم 5 مراس، ورصيف بمساحة 1100 متر، وعمق كافي يلبي حاجات معظم السفن المستخدمة من قبل خطوط الشحن، وساحة كبيرة بمساحة 90 ألف متر مربع، ومساحات للتخزين، وتخزين البضائع المبردة، مع إمكانية التوسع، ورافعات متحركة، ومعدات مناولة حديثة.

وتبدو شركات النقل البحري على ثقة من قدرة غلفتينر على تقديم معدلات إنتاجية عالية، وعمليات ترتقي إلى أعلى مستويات الكفاءة، لما تمتلكه الشركة من سمعة كبيرة. وقد أبدت خطوط الشحن في البرازيل تفاؤلها بأن تواجد غلفتينر في ميناء ريسيف سيُسهم في تحقيق تحول إيجابي في عمليات الموانئ في البرازيل.