وفرت برزة ابوظبي الرمضانية التي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية بابوظبي للعام الثاني على التوالي بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في 31 من يوليو الماضي وعلى مدى يومين منبرا لمناقشة واستعراض الخطط والبرامج والمشاريع التنموية وفرصة استثنائية ومنصة متخصصة يلتقي خلالها صنّاع القرار مع الشركاء الإستراتيجيين والمستهلكين.

 وتضمنت رسالة البرزة هذا العام التركيز على متطلبات واحتياجات كافة شرائح المجتمع وعرضها على طاولة واحدة تجمع أصحاب القرار وكبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص بما يساهم في تعزيز التواصل والتفاعل بين كافة الاطراف المعنية عبر الحوار البناء والمناقشات الموضوعية الهادفة.

وناقشت البرزة في اليوم الأول موضوع حماية المستهلك كعلاقة تفاعلية بين الرقابة الحكومية والموردين من جهة ومنافذ البيع والمستهلكين من جهة أخرى لتسلط الضوء على مراقبة الأسعار في الأسواق والغش التجاري وحقوق المستهلك في ظل العروض التي يشهدها السوق بين حين وآخر.

كما تضمنت فعاليات البرزة هذا العام تقديم تقارير مصورة من الميدان للجوانب التي يتم طرحها في البرزة للنقاش والحوار بين الأطراف ذات العلاقة ولعدد من المستهلكين في بعض المجمعات الاستهلاكية في أبوظبي حيث رصدت من خلالها اراء الناس في تغير حركة الاسعار ومدى الرقابة المفروضة عليها من جانب المسؤولين عن حماية المستهلك والتي يلمسونها في ثبات حركة اسعار السلع الرئيسية وتفاوتت الآراء حول عدم استقرار الاسعار ما بين المعلن عنه من جانب وزارة الاقتصاد حيث شهدت اسعار الكثير من السلع زيادة ملحوظة عن اسعارها في الفترة قبل قدوم الموسم الرمضاني والمواكبة لحملات الرقابة علي الاسواق فيما تم تثبيت هذه الأسعار التي هي بالفعل تم رفعها قبيل رمضان بفترات بسيطة.

شرطة ابوظبي

وشاركت القيادة العامة لشرطة أبوظبي كشريك إستراتيجي انطلاقا من هدف التواصل مع كافة الجهات الحكومية والخاصة من أجل نشر ثقافة الوعى الأمني وتعزيز الدور المجتمعي ومد جسور التواصل مع كافة الجهات المشاركة في البرزة وتم عرض دراجة الصقر ضمن مشاركة الشرطة في البرزة.

وتضع حكومة امارة أبوظبي المستهلك على اولويات سياساتها وخططها للتنمية كما تسعى لإيجاد توازن ما بين المستهلك والشركاء الحكوميين المسؤولين عن الكثير من القطاعات الخدمية.

متابعة حركة الاسعار

واكد مركز احصاء ابوظبي ان هناك متابعة اسبوعية لحركة الاسعار في الاسواق من خلال مؤشر اسعار السلع المختص بقياس ومتابعة بأسعار السلة الرمضانية وهو ما يخدم خطوات حماية المستهلك في تلك الفترة مشيرا الى انه من خلال المؤشر الذي يتضمن اسعار 199 مادة غذائية من اهم المواد الغذائية المطلوبة من جانب المستهلكين في اسواق امارة ابوظبي يتابع المركز حركة السلع واي تغيرات طارئة على اسعارها.

وذكر مركز الاحصاء ابوظبي ان العام المقبل سيشهد اطلاق مسح خاص بنفقات الاسرة الاماراتية حيث سيتم الاعتماد على عينة متنوعة من المستهلكين لدراسة انماط الاستهلاك وسيطبق المؤشر الخاص بالمسح بشكل شهري مع دراسة كافة انحاء الامارة.

مكافحة الغش

وناقشت البرزة آلية الرقابة الحكومية ومكافحة الغش التجاري حيث اشار عدد من المشاركين في البرزة الى ضعف الرقابة من جانب الجهات المسؤولة عن مكافحة الغش التجاري سواء على الصعيد الاتحادي او المحلي وهو ما اتضح من خلال وجود الكثير من السلع المقلدة والمغشوشة بالاسواق بينما رأى البعض الاخر ان هناك جهودا حكومية موسعة على هذا الصعيد يجب ان تتكامل برؤية واضحة لدى المستهلك تدفعه لتلافي تداول السلع المقلدة مما يساهم في انحسارها وقلة المعروض منها في الاسواق.

شراكة

كذلك شهدت فعاليات البرزة هذا العام مناقشة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بين الواقع والتحديات حيث تم خلالها تسليط الضوء على أصحاب المصانع وشركات المقاولات والتعرف على الصعوبات والتحديات التي يواجهونها وبالمقابل تم الرد من جانب كبار المسؤولين من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والمصارف والبنوك على هذه الاستفسارات والاسئلة التي تم طرحها خلال فعاليات هذه الجلسة.

وطالب عدد كبير من المشاركين من أصحاب الأعمال في برزة أبوظبي الرمضانية 2012 عدم تشدد البنوك المحلية في تمويل مشروعاتهم من دون مبرر واضح مما يضر بنمو حجم أعمالهم داخل الدولة.

تحديات القطاع الخاص

وأشار المشاركون في ختام فعاليات البرزة الى أن تحديات القطاع الخاص بعد مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية تتمثل في صعوبة الحصول على التمويل من البنوك التجارية بشروط تلائم القطاع الخاص وخاصة الأنشطة الإنتاجية .

وأضافوا أن هناك ارتفاعا في تكلفة رأس المال خاصة المشروعات الصناعية التي تراوحت بين 11- 12 % حسب وجهة نظر بعض المستثمرين إضافة إلى تشدد البنوك في الحصول على ضمانات مرتفعة من قيمة القرض كما أن هناك تحفظا للبنوك في الإقراض رغم توفر السيولة وبالمقابل تتجه نحو زيادة التوجه نحو القروض الشخصية.

 

فاعلية في تحقيق التواصل بين الشركاء في اقتصاد ابوظبي

 

اثبتت البرزة في عامها الثاني مدى فاعليّتها في تحقيق التكامل والتواصل الفعال بين الشركاء في اقتصاد الإمارة كما اكد جميع المشاركين على توحيد الجهود وحشد الطاقات بما يحقق أهداف وتطلعات القيادة الرشيدة.

وأكد محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية ان ما تمخضت عنه هذه البرزة يجعلنا نؤكد حرصنا ودعمنا لتلك الفعالية وقد وعدنا بتنظيمها العام تلو الآخر لتصبح منبراً سنوياً للقاء نخبة من القيادات والمعنيين في الإمارة للنقاش والتحاور حول قضايا اقتصادنا ووطننا الحبيب.

ونوه وكيل الدائرة في مداخلة له على هامش فعاليات الليلة الثانية للبرزة الرمضانية بضرورة تسليط الضوء على مختلف الأمور والقضايا التي تساهم بشكل فاعل في تحقيق المزيد من آليات التعاون والتنسيق لبناء شراكة حقيقة بين القطاعين العام والخاص مع الأخذ بعين الاعتبار جانب القضايا الاقتصادية والبعد الاجتماعي المتمثل بالمسؤولية الاجتماعية المترتبة على مؤسسات القطاع الخاص.