حققت الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مجال الأمن الإلكتروني متقدمة بذلك 31 مرتبة عن المركز 35 في العام الماضي، إلى جانب تحقيقها لمراتب متقدمة إقليمياً ودولياً وذلك في فئات متعددة للتنافسية الاقتصادية وغيرها من المجالات الأخرى، وذلك بحسب تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.

وجاء تحقيق هذا الانجاز الكبير في مجال الأمن الإلكتروني للأهمية التي توليها الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في تأمين البنية التحتية ومن خلال تشكيلها لفريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي (احدى مبادرات الهيئة) والذي تم تأسيسه بقرار المجلس الوزاري للخدمات رقم ( 5/89 ) لسنة 2008، كفريق وطني للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في الدولة.

 وقال محمد بن أحمد القمزي، رئيس مجلس إدارة الهيئة: "تولي الهيئة اهتماماً كبيراً في مجال أمن المعلومات حيث وضعته ضمن أهدافها الإستراتيجية والمتمثلة في تهيئة بيئة رقمية تنظيمية تنافسية آمنة مستدامة ورائدة عالميا لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

كما تعمل الهيئة على تقديم كل ما يلزم لتحقيق أعلى مستويات الأمن في قطاع الاتصالات والمعلومات في الدولة، كما تحرص الهيئة على رفع كفاءة أعضاء الفريق الوطني للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي وتحرص على مشاركته في جميع الفعاليات الإقليمية والعالمية في هذا المجال لما لمثل هذا النوع من التفاعل من نتائج إيجابية على معارف وخبرات أعضاء الفريق كما أننا نفخر بان الفريق يدار من قبل مختصين وبنسبة توطين بلغت 100%".

مسابقة

كما شارك الفريق في مسابقة أولمبياد أمن المعلومات وهي مسابقة عالمية أقيمت في الولايات المتحدة حيث تتنافس عدة دول من مختلف قارات العالم في مسابقات تختص بالاختراقات والهجمات الأمنية السلمية، وحصل فيها الفريق على المركز الرابع عالمياً.

وقام الفريق كذلك بإطلاق العديد من حملات التوعية الأمنية منها حملات التوعية المتخصصة للمنتسبين، وحملات التوعية للجامعات والكليات، وحملة التوعية للقضاة، وحملة التوعية لطلاب المدارس، وحملة التوعية لأولياء الأمور وبلغ إجمالي ساعات التدريب الخاصة بالمنتسبين 244 ساعة تدريبية.

تثقيف

وركزت الهيئة على تثقيف مجتمع الإمارات في مجال امن المعلومات من خلال حملات توعوية تستهدف جميع شرائح المجتمع وقامت الهيئة بإنشاء شخصية سالم الكرتونية لتوصيل النصائح للجمهور مستخدمة كافة الوسائل الإعلامية المطبوعة وعبر التلفزيون والإذاعة وعبر قنوات التواصل الاجتماعي ومن خلال المؤتمرات والمعارض المتخصصة كما تم إنشاء تطبيق مجاني للكمبيوترات اللوحية مثل آي باد لحملات التوعية.

استضافة

وامتدت انجازات الفريق لاستضافة كبرى المنتديات والمؤتمرات الدولية في مجال امن المعلومات ومنها مؤتمر بلاك هات والذي تواجد في المنطقة ولأول مرة، كما شارك الفريق في اللجنة الاستشارية للتحضير لمنتدى الأمن الالكتروني الدولي الاول للطاقة والموارد الاستهلاكية.

وكان الفريق قد انتخب كعضو في لجنة التسيير في منظمة فرق الاستجابة للدول الاسلامية بالاضافة لدوره في فريق الاستجابة لدول مجلس التعاون، أما محلياً فقد تم اختيار الفريق في عضوية مجلس الادارة لعدة جامعات في الدولة، كما تقوم الهيئة ممثلة بفريق الاستجابة بالتوقيع على الاتفاقيات مع هيئات ومؤسسات حكومية ومن القطاع الخاص تنص على قيام الفريق بتقديم خدمات الأمن الإلكتروني إليها.

وقال القمزي: نحن فخورون في الهيئة للإنجاز الذي تم تحقيقه للدولة على صعيد الأمن الإلكتروني. وبالنظر إلى الدول التي يغطيها تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية، فإننا سنجد أن الترتيب الذي وصلت إليه الإمارات يعتبر إنجازاً متميزاً يحق لنا أن نفخر به، وتم تحقيقه تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الحكيمة. وإننا في الهيئة نعتبره مكافأة لنا على العمل الذي نبذله وحافزاً لمواصلة سعينا لتحقيق مراتب أعلى ولأن نصبح في مصاف الدول المتقدمة".

 

30 خدمة استباقية وتفاعلية

 

يقدم فريق امن المعلومات في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات 30 خدمة بين استباقية وتفاعلية تندرج تحت 4 أقسام وهي رصد الهجمات الالكترونية والاستجابة، والأبحاث والتحاليل والتوعية الأمنية وخدمات جودة أمن المعلومات حيث يتم تقسيم المنتسبين إليه الذين وصل عددهم إلى 109 حسب تصنيف بنيتهم المعلوماتية التحتية.

ويتم إعطاء الأولوية للجهات الحكومية لطبيعة بناها التحتية. وحقق فريق الاستجابة إنجازات كبيرة في تفعيل خدمات الإنذار المبكر التي تبلغ عن نقاط الضعف في البنية التحتية والهجمات الالكترونية والبرامج الخبيثة التي قد تستهدف المنتسبين حيث يقوم الفريق برصد للبنية التحتية المعلوماتية في الدولة وتوفير الإنذارات الأولية للمنتسبين وكيفية التصدي للهجمات الإلكترونية.