أكدت دراسة صدرت مؤخرا عن شركة جونز لانغ لاسال أن صناديق الأموال السيادية، والصناديق الاستثمارية وصناديق الأسهم الخاصة العاملة في منطقة الخليج كانت من بين المؤسسات الاستثمارية التي وجهت خططها التنموية نحو تركيا وذلك في أعقاب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تشهدها منطقة أوروبا الغربية.

وساهم القانون الجديد الذي صدر بتركيا في مايو 2012، والذي يسمح للمواطنين الأجانب في الاستثمار في تركيا وتخفيف القيود على المستثمرين، بتعزيز الاستثمارات الخارجية، ومهد الطريق لعدد من الودائع الاستثمارية العقارية القادمة من الخليج.

وقال كايفانس إرمان، مدير أسواق رأس المال والاستشارات الموجهة لتركيا في شركة جونز لانغ لاسال: "مع بدايات العام 2012، شهد قطاع العقارات التركي اهتماما واسعا من المستثمرين الخليجيين سواء أكان ذلك عبر صناديق سيادية، أو استثمارية أو الصناديق الخاصة".

وأضاف: "بشكل عام، لم تتأثر تركيا بالأزمة الاقتصادية العالمية كباقي دول العالم، الأمر الذي لعب دورا كبيرا في استقطاب مزيد من الاهتمام بها مقارنة بنظرائها من دول غرب أوروبا".

وتوقعت جونز لانغ لاسال الشركة المتخصصة بالأبحاث المتعلقة بقطاع العقارات، ارتفاع حجم الاستثمارات الخليجية في قطاع العقارات التركي، وبالأخص في بيع التجزئة.

ووفقا لجونز لانغ لاسال للأبحاث، فإن الطلب على سوق المكاتب التجارية يشهد ارتفاعا كبيرا مع توافد أعداد كبيرة من رجال الأعمال من مختلف الجنسيات ذلك أنه ينظر لإسطنبول على أنها مركز إقليمي للأعمال.

ويتوقع نمو الاقتصاد الوطني التركي، والذي يمثل العامل الأكبر في استقطاب الاستثمارات الاجنبية، بنسبة 4% في 2012، وذلك وفق تقرير برنامج الاقتصاد المتوسط المدى المعد من قبل الحكومة التركية. وتأتي هذه التوقعات بعد نمو الناتج الوطني الإجمالي بنسبة 3.2% في الربع الأول من 2012 و8.5% في 2011.

سيتي سكيب

تقوم كبرى شركات التطوير العقاري التركية ببذل جهود مضاعفة لاستقطاب المستثمرين الخليجيين، وستحظى بتمثيل وحضور قويين في معرض سيتي سكيب غلوبال الذي يقام في الفترة 2-4 أكتوبر 2012 على أرض مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات.

وحظيت تركيا بلقب الدولة الفخرية لعام 2012 وستشارك بأكبر جناح وطني في المعرض الذي يسهم في التقاء المستثمرين مع مطوري العقارات التركيين أمثال "أغاوغلو"، غاب إنسات، "إي أن أس" لتطوير المشاريع وشركة تاهينجوغلو للتصميم المعماري.

من جهتها، ستخصص القمة العقارية العالمية، والتي تقام إلى جانب معرض سيتي سكيب غلوبال، جلسة نقاش حصرية حول تركيا في 3 أكتوبر. وستقوم لجنة الحوار المنظمة بالتعاون مع "غيودير" الجمعية التركية لشركات الاستثمار العقاري، بمناقشة أبرز الفرص الاستثمارية، وآخر التشريعات وأوضاع الاقتصاد الكلي.

جوائز

وتقام في 3 أكتوبر على هامش سيتي سكيب غلوبال جوائز سيتي سكيب للأسواق الناشئة، إضافة إلى ثلاثة مؤتمرات متخصصة، تضم القمة العقارية العالمية، مؤتمر التصميم المعماري العالمي ومؤتمر مدن البيع بالتجزئة. ويقام المعرض بدعم من الشريك المؤسس "إعمار"، مجموعة دبي العقارية ونخيل، بالإضافة إلى بروا الراعي الاستراتيجي للمعرض.

وعلق ووتر مولمان، مدير معرض سيتي سكيب غلوبال قائلا: "ستلعب فرص الشراكة في تركيا دورا كبيرا هذا العام وستوفر لكبار اللاعبين الفرصة لمشاركة الخطط في الوقت الذي يتطلع فيه المستثمرون بشوق نحو الأسواق الناشئة". وأضاف قائلا: "بفضل نجاحنا في عقد الفعاليات المتخصصة بالعقارات حول العالم لأكثر من عقد من الزمان، نخطط في سيتي سكيب لحث الملايين من الخبراء العقاريين والمستثمرين الذين تضمهم شبكتنا الواسعة لتسليط الضوء على تركيا".

 

مشاريع تركية

 

شهدت تركيا 13 مركزا جديدا للتسوق افتتحت بدايات العام 2012 تضم أبراج ترمب التي تبلغ مساحتها 43,500 متر مربع- في حين توجد العديد من المشاريع الكبيرة قيد التنفيذ بما فيها مول اسطنبول الذي تبلغ مساحته 139,500 متر مربع. وشهدت اسطنبول وحدها ضم حوالي 42 ألف متر مربع من المساحات المكتبية خلال النصف الأول من العام 2012، مع توقعات باستكمال الأعمال في حوالى 3.7 ملايين متر مربع من المساحات المكتبية مع نهاية 2013. ويتوقع أن يحافظ سعر تأجير المكاتب الرئيسية، والذي استقر على 30 يورو للمتر المربع منذ نهاية 2009، على هذا المعدل خلال 2012 مع وجود عدد كبير من الوحدات المقرر طرحها قريبا.