أعلنت "موانئ دبي العالمية"، مشغل المحطات البحرية العالمي، أمس، عن قيامها خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري بمناولة 28.2 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدما) عبر محفظة أعمالها التي تضم أكثر من 60 محطة بحرية، مسجلة زيادة قدرها 7.5٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وزيادة نسبتها 5.4% في إجمالي أحجام المناولة على أساس المقارنة المثلية.
وقاد هذا النمو في أحجام مناولة الحاويات عبر محفظة أعمال موانئ دبي العالمية بشكل رئيسي أداء المحطات القائمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية، حيث وصلت أحجام المناولة إلى 13.3 مليون حاوية نمطية مسجلة نموا نسبته 12.1%. ويعزى هذا الأداء القوي إلى النمو عبر محطات الشركة في آسيا والمحيط الهادئ، إضافة إلى الطاقة الاستيعابية الجديدة عبر المنطقة بشكل عام.
ونمت أحجام المناولة في منطقة الأميركيتين وأستراليا بنسبة 6.1% لتصل إلى 3.3 ملايين حاوية نمطية حيث خفف النمو القوي في الأميركيتين من حدة تحديات ظروف العمل في أستراليا.
وشهدت منطقة آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا نموا بنسبة 3.2% حيث وصلت أحجام المناولة إلى 11.6% مليون حاوية نمطية. وقد غطى ضعف التجارة عبر أوروبا اعلى لأداء الأقوى عبر باقي المنطقة بما فيها ميناء جبل علي، الإمارات الذي قام بمناولة 6.6 ملايين حاوية نمطية في الأشهر الستة من العام بنسبة نمو بلغت 7.3% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
وقامت المحطات الموحدة التابعة لموانئ دبي العالمية بمناولة 13.6 مليون حاوية نمطية في النصف الأول من العام الجاري. وكان حجم النمو الكامن ليبلغ 5.5% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي لو لم يتم إخراج محطات الشركة الخمس في أستراليا من محفظة المحطات الموحدة اعتبارا من 12 مارس 2011.
أداء قوي
وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية إن الشركة استمرت في تحقيق أداء قوي في الأشهر الستة الأولى من هذا العام. ويعكس هذا الأداء فوائد إدارة محفظة أعمال عالمية متفوقة ومتنوعة تتوزع بشكل استراتيجي عبر الأسواق الناشئة وتركز بشكل أساسي على مناولة بضائع الاستيراد والتصدير.
وأضاف أنه على الرغم من المناخ الاقتصادي المليء بالتحديات، استمرت موانئ دبي العالمية في التركيز على الأسواق الناشئة وهو ما ساعدها بتحقيق نمو مستمر، فاقت نسبته متوسط معدل نمو قطاع الصناعة البحرية خلال النصف الأول والذي وصل إلى 4.8%.
وأشار إلى أن موانئ دبي العالمية استمرت في تحقيق مستويات إشغال أعلى في جميع المحطات البحرية التي تديرها الشركة، كما لوحظ خلال النصف الأول تحسناً في أداء الحاويات، لا سيما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية التي حققت نمواً قياسياً في أحجام المناولة وصلت نسبته إلى 12.1%، حيث ناولت موانئ دبي العالمية في هذه المنطقة 13 مليوناً و283 ألف حاوية نمطية خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 11 مليوناً و849 ألف حاوية نمطية خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2011.
وأوضح أن ميناء جبل علي استمر في تحقيق أرقام النمو الإيجابية متأثراً بالزيادة المستمرة في كميات البضائع التي يتم تداولها عبر الميناء، حيث حققت منطقة الإمارات نمواً نسبته 7.3% في أحجام المناولات، بعد مناولة 6.55 ملايين حاوية نمطية خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 6.1 ملايين حاوية نمطية خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأكد أنه على الرغم من التحديات المستمرة التي تواجه الاقتصاد العالمي وحالات عدم الاستقرار التي تنتابه في الوقت الحالي، تستمر موانئ دبي في تحقيق الأرقام الإيجابية من حيث أحجام المناولات التي تحققت خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أن أحد أهم أسباب زيادة أحجام المناولات في المحطات التي تديرها موانئ دبي العالمية هو الجيل الجديد العملاق من سفن الحاويات التي تزور محطات الشركة.
وعن تأثير أحداث الربيع العربي على موانئ دبي العالمية، قال بن سليم، إن هناك عددا من المحطات البحرية التي تأثرت في بداية تلك الأحداث مثل ميناءي السخنة بمصر وعدن باليمن، لكن أحجام المناولات خلال الفترة الحالية بدأ في العودة إلى معدلاته الطبيعية، مشيراً إلى أن ميناء عدن استقبل مؤخراً إحدى أضخم البواخر على مستوى العالم، كما تم إضافة رافعتين جديدتين إلى الميناء مؤخراً ليصل إجمالي عدد الرافعات في الميناء إلى 7 رافعات.
تأثير
من جهته، قال محمد شرف المدير التنفيذي للمجموعة، موانئ دبي العالمية إن معاناة الاقتصاد العالمي أثرت على قطاع النقل البحري في الربع الأول من العام الجاري، لكن موانئ دبي العالمية استطاعت بكل ثقة خوض تلك التحديات والتغلب عليها.
وأضاف أن متوسط إشغال المحطات البحرية والموانئ التي تديرها الشركة على مستوى العالم يتراوح بين 84% و85%، كما تقوم الشركة على تطوير 10 مشروعات جديدة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن توسعات ميناء جبل علي يتم العمل عليها الآن وسيتم الانتهاء من التوسع الأول بطاقة استيعابية مليون حاوية نمطية بنهاية العام الجاري كما خططت الشركة له.
وأشار إلى أن أعداد الحاويات التي تمت مناولتها عبر محفظة أعمالنا العالمية من الموانئ شهدت ارتفاعا مرة أخرى حيث وصلت إلى 28.2 مليون حاوية نمطية في الأشهر الستة الأولى من العام. ومع تسجيلها نموا بنسبة 7.5 %، تستمر موانئ دبي العالمية بتحقيق نمو يفوق أداء القطاع.
وبين أن حالة عدم اليقين التي اتسم بها الاقتصاد الكلي قد استمرت في الربع الأول من العام، بل زادت خلال الربع الثاني منه. وعلى الرغم من تحديات المناخ الاقتصادي فقد استمرت معظم المحطات في محفظة أعمالنا العالمية باظهار مرونة في مواجهة هذه التحديات، ولا نزال ملتزمين بتحقيق أداء تشغيلي ومالي أفضل من العام 2011.
وتعلن موانئ دبي العالمية عن النتائج المالية الأولية للنصف الأول من العام حتى 30 يونيو 2012 يوم الأربعاء الموافق 29 أغسطس.
وكانت موانئ دبي العالمية قد كشفت عن مشروع توسعة محطة الحاويات رقم 2 في ميناء جبل علي، والذي سيرفع طاقة الميناء مليون حاوية نمطية (طول 20 قدماً) لتصل إلى 15 مليون حاوية نمطية سنوياً.
وتمكن التوسعة الجديدة التي يتوقع أن يتم الانتهاء منها بنهاية العام الجاري، ميناء جبل علي من مناولة 6 بواخر عملاقة تتسع الواحدة منها لنحو 15 ألف حاوية نمطية في نفس الوقت، حيث تضيف التوسعة 400 متر إلى رصيف المحطة 2 للميناء، ليصل إجمالي طول الرصيف إلى 3 آلاف متر، في ما يصل عمق غاطس الرصيف إلى نحو 17 متراً، وهو ما يمكن المحطة من مناولة أضخم البواخر عالميا.
واتخذت إدارة الميناء قرار التوسعة على خلفية دراسات موسعة لتلك العملية، لا سيما في ظل النمو المستمر الذي تشهده أحجام المناولة في ميناء جبل علي الذي يعد الميناء الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.
تطوير ميناء السخنة
تسلمت موانئ دبي العالمية ـ السخنة التي تشكل بوابة البحر الأحمر التجارية إلى العاصمة المصرية مؤخراً رافعتين جسريتين جديدتين في خطوة تهدف إلى تعزيز إنتاجية المرفق الحيوي الذي تقوم موانئ دبي العالمية بتشغيله وإدارته.
وتم شحن الرافعتين الجسريتين المصنعتين من قبل شركة "زي بي إم سي" الصينية على متن سفينة "زهين هو" التي رست في الميناء أواخر الأسبوع الماضي حيث جرت عملية إنزالهما إلى الرصيف بأمان وفق خطة مسبقة دقيقة تم تنفيذها بإشراف إدارة ومهندسي محطة موانئ دبي العالمية ـ السخنة.
وتتمتع كل من رافعتي "سوبر بوست بانامكس" بطاقة استيعابية تبلغ 65 طناً وبقدرة على الوصول إلى 24 صفاً من الحاويات.
ويصل عدد الرافعات الجسرية في الميناء بهذه الإضافة الجديدة إلى 4 رافعات من شأنها أن تزيد من الطاقة الإنتاجية والكفاءة التشغيلية للميناء الذي يربط القاهرة بطريق التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس والبحر الأحمر.
وستتمكن موانئ دبي العالمية ـ السخنة من خلال مضاعفة عدد الرافعات من استقطاب بعض السفن الكبيرة المستخدمة حاليا مما يحقق الاستفادة القصوى للمستوردين والمصدرين.
وتعمل موانئ دبي العالمية ـ السخنة بشكل دؤوب على تحسين الكفاءات التشغيلية وتحقيق قيمة لعملياتها من خلال تبني مقاربة متكاملة في إدارتها للميناء واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
كما تستمر المحطة التي تضم مرسيين للسفن ورصيفا بعمق 17 مترا بالاستثمار في المرفق من أجل خدمة العملاء بشكل أفضل ودعم نمو الاقتصاد المحلي المصري حيث قامت في مارس الماضي باستلام 11 رافعة جسرية ذات عجلات مطاطية وتركيبها في المحطة التي نجحت في إعطاء زخم للنشاط الاقتصادي في هذا الجزء من مصر.
موانئ دبي تدير 60 محطة عالمياً
تتولى موانئ دبي العالمية تشغيل أكثر من 60 محطة بحرية عبر قارات العالم الست، وتقوم بمناولة أحجام كبيرة من الحاويات تشكل حوالي 80% من عائداتها. كما تتولى الشركة حالياً تنفيذ 11 مشروعاً جديداً وتوسعات كبيرة في 10 بلدان.
وتهدف موانئ دبي العالمية إلى تعزيز فعالية سلسلة التوريد لعملائها من خلال تقديم خدمات إدارة الحاويات والبضائع السائبة وغيرها من بضائع المحطات البحرية بكفاءة وفاعلية، ولديها جهاز وظيفي ملتزم ومتمرس يضم أكثر من 30.000 موظف يخدمون عملاء في عدد من أكثر اقتصاديات العالم نشاطاً وديناميكية.
وتستثمر الشركة على نحو مستمر في البنية التحتية للمحطات البحرية والمرافق والموظفين، وتعمل بشكل وثيق مع العملاء وشركاء الأعمال لكي تقدم لهم خدمات نوعية في الحاضر والمستقبل، حيث وحينما يحتاجونها.
وفي تبني هذه المقاربة المرتكزة على العملاء، فإن موانئ دبي العالمية تنتهج مبدأ تعزيز العلاقات الثابتة وتقديم مستوى متفوق من الخدمة، كما يتجلى في صفوة مرافقها في ميناء جبل علي في دبي، والذي اختير كـ"أفضل ميناء بحري في الشرق الأوسط" لـ 18 عاماً على التوالي.


