أكد تقرير الأمم المتحدة للعام 2012 حول الحكومات الإلكترونية أنه رغم عدم وجود دلائل على وجود بوابة إلكترونية متكاملة في أي دولة بعد، إلا أن الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر من بين أقرب عشر دول لاستخدام مثل هذه البوابات الإلكترونية. كما أن الإمارات والبحرين والسعودية تصنف ضمن أفضل 25 دولة رائدة من بين الدول الناشئة في مجال الحكومات الإلكترونية؛ حيث حصلت الإمارات على المركز الـ 8 والبحرين الـ 16 والسعودية الـ 21.

ويلقي التقرير الضوء على إنجازات مهمة أخرى حققتها دول الخليج في عام 2012 مقارنة بعام 2010 ومن أبرز هذه الإنجازات تقدم الإمارات 21 مركزا في التصنيف العالمي لتحتل المركز 28 مقارنة بعام 2010، فضلاً عن احتلالها المركز 5 في قارة آسيا.

واوضح تقرير الأمم المتحدة أن جميع دول الخليج ما عدا البحرين والكويت أحرزت تقدما كبيرا من حيث التطبيق أو التصنيف العالمي؛ إذ احتلت الإمارات المركز 28 في عام 2012 مقارنة بالمركز 49 في عام 2010، وقفزت السعودية إلى المركز 41 بدلاً من المركز 58، بينما صعدت قطر إلى المركز 48 بدلاً من المركز 62، وأحرزت عُمان المركز 64 بدلاً من المركز 82.

تقدم كبير

ويرجع سبب ذلك التقدم الكبير إلى اتباع أفضل الممارسات في كيفية استغلال الحكومات الإلكترونية على أحسن وجه ممكن لدفع قاطرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات، كما كان لتضاعف عدد السكان في الدولة وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للفرد فيها بنسبة 75% أثر رائع في تقديم الإمارات الخدمات الإلكترونية نفسها تقريبا التي تقدمها النرويج (وهي دولة رائدة في هذا المجال وتحتل المركز 8 عالميا).

تقييم

ويصدر هذا التقرير عن الأمم المتحدة كل عامين بهدف تقييم مدى تقدم دول العالم في تفعيل الحكومات الإلكترونية، ويشير التقرير الصادر هذا العام إلى انتهاج دول عدة من مجلس التعاون لمبادرات حوكمة إلكترونية تتضمن تسريع تطبيق تقنيات المعلومات والاتصالات في مؤسسات القطاع العام بهدف تقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وشفافية وشمولية واستمرارية للمواطنين.

 ولقد تخطت دول مجلس التعاون الرائدة في هذا المجال وتلك التي تسعى للحاق بها مرحلة مجرد تقديم الخدمات الإلكترونية الأساسية إلى وضع نظم متكاملة تربط بين مؤسسات وإدارات مختلفة عبر بوابة إلكترونية واحدة للجمهور، وهو المسعى الذي تفوقت فيه دول مجلس التعاون الخليجي عالمياً.

وعي

وقال جميل عزّو المدير العام لمؤسسة الرخصة الدولية، الجهة الحصرية المسؤولة عن إدارة والإشراف على برامج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق: يعتبر الوعي المعلوماتي أحد أهم المؤشرات التي استند إليها تقرير الأمم المتحدة لقياس مدى نجاح أي دولة في اكتساب مهارات الجاهزية الإلكترونية، حيث أصدرت "مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي" من جانبها تقريرها المعني بالوعي الإلكتروني عن الفترة نفسها التي يغطيها التقرير الصادر عن الأمم المتحدة، وهي الفترة من عام 2010 إلى العام 2011.

حيث أشار تقرير المؤسسة إلى اشتراك أكثر من 150 ألف شخص من منطقة الخليج في برامجها، وهو ما يُعد نجاحا ملفتا خلال العامين المنصرمين. وارتفعت مشاركة المرأة بنسبة 7% والشباب بنسبة 12% وكبار السن بنسبة 1.5%، وتشهد المنطقة ككل إقبالاً فائقا على الاشتراك ببرامج التوعية الإلكترونية وخاصة في الإمارات وقطر، حيث ارتفع معدل المشاركة في الإمارات بنسبة 6.1% وفي قطر بنسبة 4.5%.

 

دعم حكومة الإمارات

 

أكد جميل عزّو المدير العام لمؤسسة الرخصة الدولية ان حكومة الإمارات كانت ولا تزال القوة الداعمة للتوسع في تطبيق خدماتها الإلكترونية والعمل على الحد من تناثر تلك الخدمات من خلال جمعها في بوابة واحدة، والسعي نحو تطبيق الاقتصاد المعرفي. ومع ذلك فإن الإمارات ليست الوحيدة التي حققت نجاحات ضخمة في هذا المضمار.

حيث نجد أن السعودية اتّبعت أفضل الممارسات السائدة في هذا المجال من خلال تدشين بوابتها الإلكترونية (لوحة المؤشرات الإلكترونية) للتحقق من هويات المواطنين وتقديم الخدمات لهم من خلال بوابة إلكترونية واحدة. وهناك كذلك مبادرة (حكومي) التي دشّنتها حكومة قطر؛ وهي بوابة تقنية لجمع الخدمات والبرامج الحكومية.