بلغت الأرباح الصافية لشركة نخيل العقارية، أحد أكبر مطوري العقارات في الإمارات والمنطقة، 767 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلة نموا بنسبة 36.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، اذ حققت حينها 562 مليون درهم. وتشكل الأرباح الصافية لـ«نخيل» نحو 25% من اجمالي ايراداتها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي. لكن اللافت أن ايرادات «نخيل» خلال 6 أشهر تعادل أكثر من 75% من ايرادات 12 شهراً الماضية.

وأوضحت في بيان وزعته أمس أن ايراداتها ارتفعت بقوة بدعم من تسليم المشروعات الى 3.1 مليارات درهم في النصف الأول بزيادة 112% عن ايراداتها في الفترة ذاتها من العام الماضي، وبلغت أكثر من 1.4 مليار درهم.

واشارت الى أن قطاعات التطوير العقاري والتجارة التجزئة كانت المحرك الداعم وراء تحقيق الجانب الأكبر من تلك النتائج. لافتة الى أنها ومنذ بدء عمليات اعادة هيكلة الشركة وإنتهائها في اغسطس العام الماضي سلمت 3500 وحدة سكنية في 5 من مشروعاتها العقارية وهي نخلة جميرا، وقرية جميرا، والمدينة العالمية، والفرجان، ومرتفعات جميرا.

وعدّت الشركة نتائج النصف الأول وما حققته من أرباح دليلا جديدا على تعافيها وعودتها القوية الى سوق التطوير العقاري في الإمارة، لتشارك في صياغة ازدهار جديد للسوق، لاسيما وأنها سددت نحو 8.6 مليارات درهم لدائنين تجاريين في اطار خطة اعادة هيكلة بقيمة 16 مليار دولار، تم الاتفاق عليها العام الماضي.

وقال رئيس «نخيل» علي راشد لوتاه ان الأداء المالي والنتائج المتحققة انما تعكس الدعم المتواصل والالتزام الذي أبدته حكومة دبي لنخيل لتنفيذ استراتيجية الأعمال التجارية المستدامة على المدى المتوسط والمدى الطويل، ويرجع ذلك بشكل كبير في خفض التكاليف وحسن ادارة النقد.

وذكرت الشركة أنها مستمرة وبشكل استباقي في عمليات تقييم المشاريع التنموية المختلفة التي من المتوقع أن يتم تنفيذها في فترات لاحقة، في اطار سعيها لتحقيق مجتمعات مستدامة. وتوقعت الشركة أن يواصل ادائها الارتفاع خلال النصف الثاني بدعم من قطاع تجارة التجزئة والضيافة.

أرباح مستمرة

كانت نخيل اختتمت عام 2011 بتسجيل ارباح بلغت 1.3 مليار درهم ما يعكس تحسن السنة المالية بـ 33 في المئة، مقارنة مع السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2010. وقال المهندس علي لوتاه رئيس شركة نخيل حينها ان ايرادات نخيل بلغت 4 مليارات درهم فى 2011 وتم في نفس العام تسليم 820 وحدة بما في ذلك قطع الأراضي للعملاء، مشيرا الى ان ارتفاع الإيرادات جاء نتيجة لتسليم الوحدات في العديد من من المجموعات التطويرية، في النخلة جميرا وقرية الجميرا والمدينة العالمية وجزر لعالم ومشروع الفرجان.

وأوضح ان التأجيرات السكنية والتجارية واصلت اداءها الجيد حيث شهد 2011 ما يقارب من 100 في المئة في الإشغال في بطوطة مول وسوق التنين، وقد عكس ذلك ازدهار سوق التجزئة المحلية، كما أظهر التأجير السكني في 2011 تحسنا ملحوظا بمعدل 80 في المئة بالمقارنة مع 2011 بعد ترشيد معدلات التأجير في 2011 وزيادة الطلب التى شهدتها كل المناطق تقريبا التى تمتلك نخيل بها مباني سكنية للإيجار.

و أشار لوتاه الى ان ارتفاع الأرباح للعام المالي 2011 الى 1.3 مليار درهم مقارنة بـ1 مليار درهم عام 2010 هو نتيجة خفض المجموعة تكاليفها وتكاليف التشغيل الإجمالية للمجموعة من 1.23 مليار درهم في 2011 الى 1.17 مليار في 2011، كما انخفض اجمالي المطالبات التجارية من مجموعة نخيل من 61 مليار درهم في 2010 الى41 مليار درهم وذلك اعتبارا من السنة المالية 2011.

وكانت نخيل وقعت عقدين مع شركتي آر اس بي الهندسية والمروان للمقاولات العامة لتطوير مشروعين حيويين في درة تاج مشاريعها ـ نخلة جميرا بمبلغ 43 مليون درهم. وينص العقد الأول بقيمة 25 مليون درهم مع الشركة الهندسة آر اس بي على تصميم مشروع ذي بالم مول مركز التسوق، الذي يغطي مساحة 1.7 مليون قدم مربع، بقيمة اجمالية تصل الى مليار درهم، والمقرر افتتاحه في 2014 ومن المتوقع أن تنتهي التصاميم النهائية والرسومات للمركز في نهاية العام الحالي على أن تبدأ الأعمال الإنشائية بداية العام المقبل.

فيما يقضي العقد الثاني الموقع مع شركة المروان للمقاولات العامة على الشروع بأعمال البنية التحتية في السعفة ان، ممهدة الطريق لتوفير 105 من العقارات المحاذية للشاطئ في مشروع نخلة جميرا، ومن المتوقع أن يبدأ المشروع في غضون الأسابيع القليلة القادمة، على أن يتم انجازه خلال خمسة أشهر.

وقبل ذلك وقعت الشركة 3 عقود بقيمة اجمالية بلغت 237 مليون درهم، في اشارة تعكس التزامها بالشروع في تنفيذ المشروعات التي أعلنت عنها في وقت سابق من العام الماضي وجميعها في نخلة جميرا. فقد وقعت عقداً مع "دبي سيفيل انجنيرنغ" لأعمال البنية التحتية وأعمال بناء مشروعها الجديد بالما رزيدنس الذي يقع في نخلة جميرا بقيمة 194 مليون درهم.

كما وقعت عقدين، الأول لتشييد مركز تجاري متعدد الطوابق تبلغ تكلفته الإجمالية نحو مليار درهم، أما الثاني فيتركز على أعمال البنية التحتية في السعفة "ان" وكلا المشروعين في نخلة جميرا. وطبقاً للمسؤولين في الشركة فإن العديد من الخيارات متاحة لدى الشركة لجهة تمويل عمليات البناء وتتنوع بين التمويل الذاتي والتمويل المصرفي أو شراكات استراتيجية مع ممولين لم تسمهم الشركة.

وتتجاوز قيمة المشروعات الجديدة للشركة 3 مليارات درهم أطلقت بشكل تدريجي مباشرة عشية استكمال اعادة هيكلة ديونها خلال شهر أغسطس من العام الماضي، طبقاً لنخيل، التي تحركت في اتجاهين على صعيد التطوير العقاري، الأول يركز على قطاع التجزئة والترفيه والثاني على السكني، أبرزها 5 مشروعات عقارية، هي النسخة الثانية من سوق التنين وبالم مول، وبالم ريزيدنس، وذا بوينت مول، فضلاً عن بالم فيوز السكني. وتتفوق مشروعات التجزئة والترفيه في محفظة المشروعات الجديدة لنخيل، اذ تتجاوز حصتها 70% بقيمة استثمارية تتجاوز ملياري درهم، فيما تذهب الـ30% المتبقية لقطاع السكن وقيمتها الاستثمارية نحو مليار درهم.

تجزئة

وأطلقت شركة نخيل العقارية مشروع مركز التسوق الجديد "بالم مول" بتكلفة استثمارية تقدر بنحو مليار درهم على مساحة تقدر بنحو 1.7 مليون قدم مربع في نخلة جميرا. ووقعت الشركة عقد التصميم الهندسي لمركز التسوق الجديد بقيمة 25 مليون درهم، بحيث تكون جاهزة بنهاية العام الحالي.

ووقعت شركة نخيل العقارية خلال شهر يونيو الماضي عقد الإنشاءات الرئيسي لتوسعة سوق التنين، بقيمة 600 مليون درهم، وتشمل التوسعة اضافة 177 ألف قدم مربعة، وتبلغ الاستمارات الإجمالية بالمشروع نحو مليار درهم.

ومن المقرر أن تحتفظ شركة نخيل بحق ادارة سوق التنين، شاملاً مراحل التوسعة المقرر انجازها، بحيث يحصل الشريك الاستراتيجي على حصة متفق عليها من ايرادات مركز التسوق، فيما تستعيد شركة نخيل ملكية مركز التسوق كاملة بعد انقضاء فترة الانتفاع المتفق عليها والتي تمتد الى تسع سنوات. ومن المقرر انجاز مشروع توسعة التنين في الربع الثالث من عام 2013، ليصبح الحجم الكلي لسوق التنين 335 ألف متر مربع، ما يعادل 47 ملعب كرة قدم دولياً.

وأطلقت شركة نخيل العقارية مشروع "ذا بوينت نخلة جميرا" لمتاجر التجزئة بمساحة اجمالية تبلغ نحو 153 ألف متر مربع، وبتكلفة استثمارية تصل الى نحو 300 مليون درهم. ويضم مشروع ذا بوينت نخلة جميرا؛ نحو 120 متجراً متنوعاً، ومن المتوقع أن يتم تسليمه خلال النصف الأول من العام المقبل. ويحتوي مشروع ذا بوينت نخلة جميرا على نحو 34 ألف متر مربع ممشى على البحر، و1400 متر مربع من المراسي العائمة، وما يزيد على 56 ألف متر مربع من المطاعم، والمقاهي، والمحال والخدمات، اضافة الى مساحات خضراء تبلغ 25 ألف متر مربع.

سكني

وطرحت شركة نخيل العقارية نهاية العام الماضي، مشروع «بالما ريزيدانس نخلة جميرا» الذي يضم نحو 104 فلل سكنية في مشروع نخلة جميرا. وتبلغ القيمة الإجمالية لبيع الفلل في «بالما ريزيدانس نخلة جميرا» نحو 750 مليون درهم، ومن المقرر انجاز المشروع بالكامل والبدء في تسليم الوحدات في النصف الثاني من العام المقبل. وتتراوح أسعار بيع الوحدات السكنية المطروحة بين 6 و8 ملايين درهم لكل وحدة.

وحظي المشروع بإقبال كبير من المستثمرين رغم الشروط التي وضعتها الشركة، والتي تشمل سداد 40% من ثمن الوحدة السكنية مقدما، مقابل شيكات مصرفية للدفعات المتبقية، حيث باعت الشركة أكثر من 25% من الفلل المعروضة للبيع خلال اسبوع. وطرحت شركة نخيل العقارية خلال الربع الثاني من العام الحالي مشروع بالم فيوز (شرق وغرب)، المكون من 192 وحدة سكنية شاطئية على جذع "نخلة جميرا"، وبلغ سعر البيع نحو نحو مليون درهم للوحدة مساحة 500 قدم مربع، بواقع 2000 درهم للقدم.

 

ربع مليار درهم حصة «التجزئة» من العائدات ونسبة النمو المتوقعة 400%

 

بلغت عائدات قطاع التجزئة في مشروعات شركة نخيل العقارية بدبي نحو 250 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الحالي 2012، طبقاً لتصريحات أدلى بها لـ«البيان» علي راشد لوتاه رئيس الشركة، مؤكداً تعافيها، وإطلاقها مجموعة مشروعات متنوعة، وتسليم وحدات لمالكيها، فضلاً عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الدائنين.

وتوقع لوتاه أن تسجل عائدات مشروعات التجزئة القائمة والمملوكة لنخيل نصف مليار درهم بحول نهاية العام الحالي، ونحو ملياري درهم بحلول نهاية 2014 على خلفية الطلب المتنامي من رجال الأعمال والمستثمرين في اطلاق عملياتهم التجارية من مشروعات نخيل للتجزئة، التي يجري تطويرها ما بين 2012 و2014، لتحقق نسبة النمو المتوقعة لعائدات المشروعات القائمة والجديدة نحو 400% خلال عامين.

ويصل عدد مشروعات التجزئة الجديدة التي تعتزم الشركة تطويرها أو التوسع فيها 7 مشروعات خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكن حجم المشروعات الجديدة لا يعكس رغبتها في احتكار قطاع التجزئة أو السيطرة عليه، اذ قال لوتاه " لسنا الوحيدين في هذا القطاع، وهناك لاعبون أقوياء، لكننا ننطلق في خططنا من التنافس الذي يتسع للجميع لتحقيق التكامل".

وأوضح أن ازدهار قطاع التجزئة على مستوى الدولة عموماً وفي دبي على نحو خاص وفي مشروعات نخيل خصوصاً شجع الشركة على توسيع محفظة التجزئة التي تديرها لتضيف اليها أكثر من مليوني قدم مربع.

فقد أطلقت الشركة توسعات ومشروعات تجزئة جديدة أبرزها مول ضخم في نخلة جميرا والنسخة الثانية من السوق الصيني الشهير (دراغون مارت) في اطار توسعة للسوق ذاته وتصل قيمه الاستثمارية بعد الإنجاز الى مليار درهم تقريباً.

وتبلغ مساحة مشروع التوسعة 1.7 مليون قدم مربع ما يرفع مساحة السوق الصيني الى 3.3 ملايين قدم مربع بحلول الربع الثالث من العام المقبل 2013، وهو الموعد الذي تتوقع فيه نخيل انجاز عمليات البناء وانطلاق العمليات الجارية فيه.

كما وقّعت عقداً بمبلغ 27.5 مليون درهم لإنشاء مركزاً خدمياً في مشروع جميرا بارك وسيقام على مساحة 10.600 متر مربع، واختارت بارك واي انترناشيونال للمقاولات لمهام المقاول الرئيس لإنشاء المركز الذي سيخدم 4.200 منزلا في مشاريع جزر الجميرا، وقرية جميرا.

 

«نخيل» تنعش قطاع الإنشاءات بمليار درهم عقود بناء

 

كشف علي راشد لوتاه رئيس مجلس ادارة نخيل العقارية كشف لـ(البيان) مضي الشركة في خطة لإنفاق أكثر من مليار درهم في اطار سياسة مالية مسؤولة وملتزمة لإنجاز مشروعات أطلقتها الشركة لزيادة ديناميكية السوق العقاري من جهة وسوق الإنشاءات من الجهة الأخرى بعدما أرست 5 عقود خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأوضح لوتاه في تصريحات لـ(البيان): ان أبرز العقود التي وقعتها الشركة مع شركات استشارات هندسية ومقاولين كانت مع شركة اتحاد الهندسة الإنشائية (يونيك) وكيلي كونتراكتينج لتوسعة السوق الصيني وبناء فندق ومبنى مواقف للمركبات بقيمة 600 مليون درهم، ومع دبي سيفيل انجنيرنغ في النخلة جميرا لإنجاز مشروع بالما رزيدنس، ويتضمن العقد أعمال بنية تحتية وأعمال بناء بقيمة 194 مليون درهم، فضلاً عن عقد بقيمة 25 مليون درهم في نخلة جميرا أيضا لإنجاز التصاميم الهندسية لمشروع ذي بالم مول مع شركة آر اس بي للتصميم الهندسي.

فيما بلغت قيمة عقدها مع شركة المروان للمقاولات العامة لإنجاز أعمال البنية التحتية في السعفة N نحو 18 مليون درهم، ولا تزال الشركة تدرس ترسية عقد مشروع ذا بوينت الذي قد تصل قيمة عقده الى 300 مليون درهم بحسب بعض المقاولين.