قال أحمد عبد الكريم جلفار الرئيس التنفيذي لمجموعة "اتصالات" إنه "لا نية في الوقت الحالي لدخول أسواق جديدة وإن تركيز المجموعة ينصب حاليا على الأسواق الستة عشر التي نعمل فيها ونطمح أن نحقق فيها معدلات نمو أكبر وأوسع".

وأشار إلى التوسعات التي تشهدها "اتصالات" في الأسواق المحلية والأسواق عالية الكثافة السكانية وتقديمها خدمات نوعية وتقنية متطورة مثل شبكة الألياف الضوئية وخدمات الجيل الرابع للهاتف المتحرك مؤكدا ثقته بأن هذا النمو الإيجابي سيبقى مستمرا خلال الفترة القادمة.

وقال جلفار خلال لقاء صحفي عقد بمقر المجموعة في أبوظبي بمناسبة الإعلان عن أرباح المجموعة في الربع الثاني من العام 2012 والتي بلغت 1.9 مليار درهم ، قال "لا نرى اليوم فرصا أو أسواقا جديدة تلوح في الأفق وإن الأوضاع السياسية والمالية والاقتصادية السائدة في الوقت الراهن لا تشجع على فتح أسواق جديدة وربما يستمر ذلك الوضع عامين لتظهر أسواق جديدة يمكن الاستثمار فيها».

نمو قوي

وأضاف أن مجموعة "اتصالات" بدأت تنمو بقوة وثبات مثلما كانت في السابق وأن الوضع المادي للمجموعة قوي جدا وأن المستقبل يحمل مزيدا من النجاح والنمو خاصة في الأسواق الناشئة في مصر والسعودية ونيجيريا وباكستان وبنين خاصة في ما يخص تقديم خدمتي البيانات والخطوط.

ولفت إلى أن الحصة السوقية للمجموعة في العديد من الدول التي تعمل فيها تكتسب مشتركين جدداً يوميا وتحقق نموا كبيرا مقارنة مع الشركات الأخرى المنافسة وقال "على سبيل المثال عندما بدأنا العمل في المملكة العربية السعودية قبل تسع سنوات تقريبا استطعنا أن نحقق نموا كبيرا ومتواصلا من عام إلى عام بينما لم يحقق المشغل الرئيسي في المملكة هذا النمو بل تراجع بصورة ملحوظة" مشيرا إلى أن ذلك معادلة طبيعية لأن المشغل الجديد دائما في أي مكان يحاول تقديم الأفضل لكسب العملاء.

السوق المصرية

وحول السوق المصرية قال الرئيس التنفيذي لـ"اتصالات" إن المجموعة دخلت مصر كمشغل ثالث للهاتف المتحرك ومع ذلك فإنها امتلكت ثلث الحصة السوقية في مصر في زمن قياسي مشيرا إلى أن إعادة الهيكلة والاستراتيجية الجديدة التي انتهجتها المجموعة في السوق المصري خاصة في ما يتعلق بتحسين خدمة العميل وتنوع الخدمات وابتكار خدمات جديدة جعلت نسبة النمو ترتفع بصورة كبيرة ومتواصلة منذ عام 2009 وقال "نحتاج من 6 اشهر إلى سنة لكي نصبح لاعبا رئيسيا في الأسواق الخارجية".

السياسة الاستراتيجية

وأضاف بأن السياسة الاستراتيجية للمجموعة مستمرة في ابتكار خدمات ومنتجات جديدة تمنح عملاء المجموعة تجربة فريدة وغير مسبوقة في الإمارات وأسواقنا الناشئة وذلك بهدف تطوير المجتمعات التي نعمل فيها وتسريع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي فيها.

وقال إنه خلال السنوات الخمس الماضية ساهمت المجموعة بما نسبته 5% في الناتج الإجمالي المحلي مما ساعد في تصنيف الإمارات في المركز 30 عالميا وفقا لصندوق النقد الدولي وذلك ضمن قاعدة بيانات نظرة على الاقتصاد العالمي التي صدرت في شهر إبريل الماضي.

وأشار إلى ان الاستثمارات الضخمة التي نقوم بها في المجموعة تساهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد الوطني وتندرج تحت هذه الاستثمارات شبكة الألياف الوطنية التي تصل إلى المنازل في كل الإمارات (FTTH) وشبكة الجيل الرابع (LTE4G)، إلى جانب جهود المجموعة من أجل إنجاز السياسة الوطنية لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات.

ولفت جلفار إلى أن شبكات "اتصالات" تقدم البنية التحتية الأساسية والعمود الفقري للنمو المستقبلي للقطاع ونحن نركز جهودنا على تقديم حلول مبتكرة ومتكاملة مثل الرعاية الصحية والعمليات المصرفية على الهاتف المتحرك إلى جانب خدمات الاتصال بين آلة وآلة (M2M) وشبكات الحوسبة السحابية من أجل مساعدة الحكومات والأفراد وشركات الأعمال على إنجاز أعمالها بأمثل كفاءة وأعلى سرعة وأدنى تكلفة.

زخم اعلامي

وأرجع جلفار تسليط الضوء على النمو الكبير الذي تشهده المجموعة سنويا في أسواق مصر والسعودية والإمارات إلى الزخم الإعلامي العربي الذي يركز دائما على الأسواق الثلاثة وأضاف أن ذلك لا يمنع من أن هناك أسواقا أخرى في إفريقيا وآسيا تشهد معدلات نمو ربما أكبر من أسواق مصر والسعودية والإمارات وقال" على سبيل المثال في نيجيريا حققنا معدل نمو بلغ 65% وكذلك الحال في بنين وغيرها".

يشار إلى أن عدد المشتركين مع مجموعة "اتصالات" في 16 دولة ارتفع إلى 172 مليونا بنهاية يونيو 2012 بنمو يقدر بنحو 22% سنويا وقاد هذا النمو إلى زيادة عدد المشتركين بالخدمات والمنتجات الجديدة في الأسواق الناضجة وزيادة عدد المشتركين في الأسواق الناشئة.

وفي ما يخص تأخر مشروع تبادل الشبكات والأرقام بين "اتصالات" و"دو" أكد جلفار أن المشروع لا يزال تحت الاختبار الفعلي من الألف إلى الياء للإجراءات الفنية والتقنية فهناك مشاكل فنية لا تزال موجودة لدى الطرفين وهناك فريقان من اتصالات ودو يعملان لحل هذه المشاكل.

بينما تقوم هيئة تنظيم الاتصالات بالمراقبة والإشراف، وعند الانتهاء من المشروع سيكون الأفضل والأسهل بحيث تتم عملية تبادل الأرقام في زيارة واحدة وبسرعة فائقة وتقدم للعميل خدمة ممتازة، مشيرا إلى عدد من الدول التي يوجد بها تبادل للأرقام بين الشبكات إلا أن الأمر يتم بصعوبة بالغة من خلال التردد على الشركتين من قبل العميل والانتظار فترة طويلة للحصول على الموافقات.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات أن تعديل قانون الشركات للسماح بتملك الأجانب للأسهم لا يزال تحت الدراسة ويراجع من قبل الجهات المعنية ومن المتوقع صدوره في الفترة المقبلة، أما في ما يخص خفض حق الامتياز الحكومي في المجموعة فأشار إلى أن المجموعة تقدمت بطلب لاعادة النظر في حق الامتياز إلا أنه لم يصل الأمر إلى قرار نهائي.

وحول آخر المستجدات في الهند أكد جلفار أن المجموعة قدمت دعوى أمام المحكمة لتصفية الشركة نهائيا وتم تكليف مكتب محاماة من قبل المحكمة لتتولى عملية التصفية، مشيرا إلى أن هناك محاولات تجري لتخفيف حدة الخسائر التي بلغت 3 مليارات درهم ربما تأتي بمردود إيجابي.

 

8.9 ملايين مشترك في »اتصالات«

 

يبلغ عدد المشتركين الفعالين في الامارات 8.9 ملايين مشترك ويمثل زيادة بنسبة 7 % من عام إلى عام ونمو بمعدل 2% من ربع إلى ربع فيما ارتفع عدد المشتركين بالهاتف المتحرك إلى 7 ملايين ويمثل زيادة بنسبة 9 % من عام إلى عام.

كما وصل عدد المشتركين بالهاتف الثابت 1.1 مليون مشترك ويمثل انخفاضاً بنسبة 8 % من عام إلى عام، والسبب هو ارتقاء المشتركين باحتياجاتهم وانتقالهم إلى خدمات e-Life (التي توفر التشغيل الثنائي والثلاثي) مما شكّل نمواً بنسبة 71 % ووصل عدد مشتركي e-Life إلى 450 ألف مشترك. كما ارتفع عدد المشتركين بشبكة الإنترنت بنسبة 9 % من عام إلى عام ووصل إلى 0.8 مليون مشترك.