أكد تقرير لشركة سي بي آر أي حول الربع الثاني من العام الجاري أن السوق العقاري في دبي لايزال على مساره الايجابي بقيادة القطاع السكني لمعاملات السوق.
فوفقا لبيانات صادرة من دائرة الأراضي والأملاك، بلغ إجمالي المعاملات السكنية المسجلة خلال الربع الثاني 3165 معاملة، ما يمثل زيادة نسبتها 15% بين الربعين.
وتم تسجيل القيمة الإجمالية لهذه المعاملات عند 4 مليارات درهم مقابل 3.1 مليارات درهم في الربع الأول من العام. وهو ما يترجم إلى 7.1 مليارات دولار من الصفقات السكنية خلال النصف الأول من 2012، مع كون متوسط قيمة الصفقة الواحدة عند 2.1 مليون.
وكما هي حال الاتجاه السائد خلال الفترات السابقة، تركزت أنشطة المبيعات بشكل كبير داخل مواقع المجتمعات الراسخة بدلاً من المشاريع الجديدة والناشئة.
واستمرت حالة الضعف النسبي لسوق مبيعات المكاتب حيث لا يزال أغلب المتعاملين يفضلون نهج التأجير. وبلغت قيمة المبيعات الإجمالية للمكاتب في الربع 605.8 ملايين من 518 صفقة، بزيادة نسبتها 34٪ مقارنة مع الربع السابق التي بلغت مبيعاته 451.3 مليونا من 350 صفقة.
القطاع السكني
استمر القطاع السكني في دبي بالتفوق على قطاع المكاتب التجارية مع انعكاس ذلك على النمو الإيجابي لمعدلات تأجير الشقق والفلل خلال النصف الأول من العام 2012. وثمة ارتفاع ملحوظ في معنويات كل من المالكين والمستثمرين، الأمر الذي أدى إلى ارتقاع مقنن في أسعار بعض العقارات التي تحظى بوضع جيد. وسجل متوسط إيجار الشقق عبر الأحياء السكنية نموا بلغ حوالي 2٪ بين الربعين على الرغم من كون هذا النمو لا يزال في المنطقة السلبية عند المقارنة على أساس سنوي.
وتتحلى المجتمعات الراسخة وبشكل واضح بمستويات أعلى لمعدلات التأجير، متفوقة بذلك على باقي نطاق السوق الأوسع. فقد شهدت المناطق التي تحظى بشعبية مثل الروضة، ووسط المدينة دبي، وتيكوم زيادة في المتوسط بنسب تراوحت بين5-8% مقارنة بالربع السابق. كما أن معدلات الإشغال هي أيضا في ارتفاع مستمر، فمحدودية المعروض الجديد وتوافر المرافق ووسائل الراحة جعلت من هذه المواقع نقطة جذب للمستأجرين.
المناطق الجديدة
أما المناطق الجديدة فهي لا تزال تحت وطأة الأداء المنخفض، حيث شهدت معدلات الإيجار في المواقع الناشئة مثل قرية جميرا على سبيل المثال انخفاضا بنسبة 5٪ خلال الربع، في حين بقيت مواقع أخرى على حالها إلى حد كبير، مثل مدينة دبي الرياضية، وموتور سيتي، والمدينة العالمية للإنتاج الإعلامي، ومنطقة الخليج التجاري.
بينما لا تزال معدلات إيجارات الفلل قوية نظرا لمحدودية العرض، مع ارتفاع بواقع 2% ارتفع خلال الربع ليصبح متوسط معدل النمو خلال النصف الأول من العام 5%. وكانت وحدات الفلل المكونة من غرفتين إلى أربع غرف هي الأكثر عرضة للنمو.
وعلى الرغم من وجود مشاريع فلل كبرى قيد الإنشاء من التي يتوقع دخولها إلى السوق تدريجيا خلال الأشهر المقبلة، إلا أنه من غير المرجح أن يكون لهذا العرض الجديد تأثير كبير على الإيجار ومعدلات الإشغال في المواقع الراسخة. ومع ذلك قد تشهد مجمعات الفلل الصغيرة والناشئة بادئ الأمر زيادة في العروض التنافسية كمحاولة من المستثمرين لتجنب فترات الفراغ التي ترافق الإمدادات الجديدة.
سوق المكاتب
تراوحت معدلات إيجار المكاتب الرئيسية خلال الربع الثاني بين 970 درهما و2040 درهما لكل متر مربع سنويا، وهو ما يعكس اتساع الانحراف عن معدلات الإيجار في المناطق التجارية المركزية عند المقارنة مع الربع السابق.
لكن ظل المتوسط العام للمعدلات دون تغيير إلى حد كبير عند 1500 درهم للمتر المربع سنويا. ويعود هذا التباين في الإيجارات إلى حد كبير إلى عمليات إعادة الإنتقال من العقارات الأقدم إلى الأحدث في المناطق التجارية المركزية، ما أجبر الملاك على خفض الايجارات عند إعادتها مرة أخرى إلى السوق بعد إخلائها.
ومن المتوقع أن يناضل أصحاب العقارات الأقدم في المناطق التجارية المركزية من أجل الحفاظ على مستوى الإيجارات الحالية ودفع معدلات الإشغال، وهو أمر يمكن أن يؤدي إلى انخفاض متوسط أسعار الإيجارات قليلاً بعد ستة فصول متتالية من عدم الحراك.
وفي الجهة المقابلة، تستطيع العقارات الرئيسية التي تشهد حاليا نقصا في العرض، أن تقود توجها نحو النخبوية، وقد نشهد ارتفاعا محدودا في إيجاراتها في المدى المتوسط.
السوق الثانوية
أما السوق الثانوية، فلا تزال تحت وطأة المزيد من الضغوط بسبب ظهور الإمدادات الجديدة والآثار السلبية التي ترتبت من أملاك الوحدات التي تعاني منها أغلب المناطق السكنية الناشئة مثل الخليج التجاري.
وتتراوح معدلات الإيجار في السوق الثانوية الآن بين 590 و 1400 درهم لكل متر مربع سنويا مع كون أعلى إيجارات هذه الفئة في المباني منطقة تيكوم التي تديرها سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، بينما ظهرت أدنى معدلات الإيجار للفئة في مناطق مثل أبراج بحيرات جميرا والخليج التجاري والمناطق الثانوية من تيكوم.
وعموما ظلت معدلات إيجار المكاتب في المناطق الرئيسية دون تغيير للربع السادس على التوالي، بينما تستمر المناطق الثانوية في إبرام التعاقدات. وأظهرت سوق الفلل والشقق السكنية نموا إيجابيا خلال الربع مع زيادة قدرها 5٪ و 2٪ على التوالي.
التوقعات
من المتوقع أن تحافظ سوق المعاملات السكنية على ادائها الإيجابية خلال الفترة المتبقية من السنة.
ومع ذلك، قد يكون حجم المعاملات أكثر تقييدا في الربع الثالث بسبب التباطؤ المعتاد خلال فصل الصيف وشهر رمضان، حيث تبقى الأسواق في منطقة الشرق الأوسط هادئة. كما يتوقع بقاء معدلات الإيجار للمكاتب الرئيسية في وضع مستقر نسبيا خلال النصف الثاني من السنة،
ومن المرجح أن يشهد سوق مركز دبي المالي العالمي ضغطا على معدلات الإيجار والإشغال، مدفوعا من قبل تدفق أملاك الوحدات من قبل جهات خاصة.
ومع ذلك، يتوقع أن تبقى معدلات الإشغال في المباني الأكثر شعبية في مركز دبي المالي العالمي مرتفعة كانعكاس لوضع هذا السوق الذي أصبح مكونا من فئتين متباينتين.
نظرة إيجابية عامة للاقتصاد
هناك توقع بنمو اقتصادي إيجابي في الإمارات يصاحب ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث أشار تقرير الاستثمار العالمي 2012 الذي نشره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة شهد ارتفاعا كبيرا وصل إلى 40 بالمئة خلال عام 2011 ليبلغ ما مجموعه 7.7 مليارات دولار مقارنة بـ 5.5 مليارات في 2010.
كما توسع نطاق تدفقات الاستثمار أيضا، بنسبة بلغت 8% خلال عام 2011 مع حجوم إجمالية وصلت الى 2.2 مليار دولار مقارنة بـ 2 مليار في عام 2012، لكن هذه الأرقام لا تزال أقل بكثير من مستويات عام 2008 التي حققت 15.8 مليار دولار.
ووفقا للبيانات الأخيرة الصادرة عن المكتب الوطني للاحصاءات، ارتفعت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بما يقارب 23٪ لتصل إلى ما 928 مليار دولار خلال عام 2011، مع كون دبي صاحبة الحصة الرئيسية بنسبة 76٪ تليها أبوظبي بنسبة 15٪ ثم الشارقة بـ7٪ من المجموع.
أما المؤشرات الاقتصادية الإيجابية الواضحة الأخرى، فقد تطرقت إلى الوضع الجيد لقطاع الطيران في دبي الذي خدم 4.4 ملايين مسافر مروا عبر مطار دبي الدولي خلال شهر مايو، ليصل إجمالي أعداد المسافرين خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2011 إلى 23 مليون مسافر، بزيادة قدرها 13% على الفترة نفسها من العام الماضي.
178 مليون درهم تصرفات عقارات في دبي
حققت التصرفات العقارية في دائرة الاراضي والاملاك في دبي امس 178 مليون درهم حيث بلغت قيمة المبايعات 114 مليون درهم منها مبايعات أراض بقيمة 58 مليون درهم ومبايعات شقق وفلل بـ56 مليون درهم.
وسجلت الرهونات 64 مليون درهم منها رهونات أراض بـ24 مليون درهم ورهونات فلل وشقق بقيمة 40 مليونا.
وتم تسجيل 51 مبايعة منها 10 مبايعات للأراضي ومبايعات الشقق والفلل 41 مبايعة بقيمة 56 مليون درهم منها 36 مبايعات للشقق بقيمة 47 مليون درهم و5 مبايعات للفلل بقيمة 9 ملايين درهم أهمها مبايعة بقيمة 16 مليون درهم بمنطقة مدينة المطار.
وتصدرت منطقة برج خليفة المناطق من حيث عدد المبايعات إذ سجلت 7 مبايعات بقيمة 13 مليون درهم وتلتها منطقة الثنية الثالثة بتسجيلها 7 مبايعات بقيمة 9 ملايين درهم.
وتم تسجيل 48 رهنا منها 11 رهنا للأراضي بقيمة 24 مليون درهم و37 رهنا للشقق والفلل بقيمة 40 مليون درهم أهمها في مرسى دبي بقيمة 9 ملايين.دبي ـ البيان
مؤشرات مساندة
يشهد الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات ارتفاعا كبيرا وصل إلى 40% خلال عام 2011 مقارنة مع 2010.
وارتفعت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة بما يقارب 23% لتصل إلى ما يقارب 928 مليار دولار خلال عام 2011، مع كون دبي صاحبة الحصة الرئيسية بنسبة 76%. وخدم قطاع الطيران في دبي 4.4 ملايين مسافر مروا عبر مطار دبي في شهر مايو وحده، ليصل إجمالي عدد المسافرين خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2011 إلى 23 مليون مسافر.
