أكدت وزارة التجارة الخارجية أن استراتيجية الوزارة تستند إلى عدة محاور، يأتي على رأسها تنمية الأسواق التصديرية للدولة وفتح أسواق جديدة، وفي المقابل ترشيد الواردات من خلال البحث عن افضل أسواق التوريد نحو السعي لخفض العجز في الميزان التجاري غير النفطي للدولة الذي بلغ 75 مليار دولار في عام 2011 مقارنة بــ 8.7 مليارات دولار في عام 1999.

وشهدت الواردات معدلات نمو مطردة لارتباطها بمعدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي الذي تضاعف أربعة أضعاف خلال تلك الفترة بمعدل نمو 300%، فقد بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي 339 مليار دولار في عام 2011 مقارنة بـ 84 مليار دولار في عام 1999، وتجدر الإشارة إلى أن التجارة الخارجية للدولة شاملة النفط حققت فائضاً في الميزان التجاري بلغ 81.5 مليار دولار في عام 2011.

وتوقعت دراسة صادرة حديثا عن وزارة التجارة الخارجية - في إطار سلسلة دراسات تحليل الفائض والعجز التجاري غير النفطي للدولة مع أهم الشركاء التجاريين- عن العلاقات التجارية بين الإمارات والسعودية أن التجارة الخارجية بين البلدين تضاعفت لأكثر من ستة أضعاف بمعدل نمو 508% خلال الفترة من 1999 إلى 2011 فقد بلغت قيمة التبادل التجاري 7.3 مليارات دولار في عام 2011 مقارنة بـــ 1.2 مليار دولار في عام 1999 ويضاف إلى ذلك أن السعودية تأتي في المرتبة الثامنة لأهم الشركاء التجاريين للإمارات وفي المرتبة الثالثة لأهم الشركاء في التصدير وفي المرتبة السادسة لأهم دول إعادة التصدير.

توقع تحقيق فائض مع السعودية

وأوضحت الدراسة أن مساهمة الإمارات في التجارة البينية مع السعودية شهدت تطور كبيراً، حيث كانت تشكل ما نسبته 25% خلال عام 1999 وصلت إلى 44% خلال عام 2011، وبحساب معدلات نمو الصادرات الإجمالية (الصادرات مضافاً إليها إعادة التصدير) والواردات بين البلدين خلال الفترة من 1999 - 2011 نجد أن متوسط نمو الصادرات غير النفطية كان 40%.

وإعادة التصدير 22% أما الواردات فكانت 15% وباستخدام معادلات التنبؤ بأرقام التجارة الخارجية المستقبلية بين البلدين فقد أظهرت المؤشرات أن تحقق الإمارات فائضاً في الميزان التجاري لها مع السعودية بدءاً من عام 2015.

وأضافت الدراسة تحليلا عن الفرص التصديرية للسوق السعودية وزيادة الصادرات الإماراتية إليها من خلال تحليل السلع الإماراتية الرائدة في التصدير وإعادة التصدير، وفي الوقت ذاته تعد من أهم بنود واردات السعودية من العالم ومن هذه السلع الذهب المشغول والألومنيوم الخام والحلي والمجوهرات وأجزاؤها، وسكر القصب، ومن سلع إعادة التصدير الماس والحلي والمجوهرات والسيارات و ألأجهزة الكهربائية للهاتف وأجزاء ولوازم السيارات والإطارات.

 

 

تحليل التجارة مع السعودية

 

 

أشارت الدراسة التي أعدها الباحث أحمد العنانبة تحت إشراف الدكتور مطر آل على مدير إدارة التحليل بوزارة التجارة الخارجية إلى أن من أهم الصادرات للسعودية كان الذهب بأشكال خام أو نصف مشغولة أو بشكل مسحوق" بقيمته 368.2 مليون دولار.

وتعتبر الإمارات ثاني أهم مورد للسعودية من الفصل 71 اللؤلؤ الطبيعي والذهب والأحجار الكريمة. ويضاف إلى ذلك سلع أخرى كأسلاك من النحاس والشوكولاته ومحضرات غذائية أخر تحتوي على كاكاو. وجاءت سلع السيارات للركاب والنقل وأجهزة الهاتف والإطارات والمنسوجات على رأس قائمة أهم السلع المعاد تصديرها من الإمارات للسعودية.

 وفي المقابل بلغت قيمة الوارادات الإماراتية من السوق السعودية 4.1 مليارات دولار في عام 2011 بمعدل نمو 27% مقارنة بعام 2010 ومن أهم السلع المستوردة من السعودية كانت اللدائن ومصنوعاتها والحديد والصلب و منتجات مسطحة بالتجليخ وكذلك أسلاك معزولة وكابلات معزولة وغيرها من الموصلات المعزولة للكهرباء.