بدعوة من رئيس المؤتمر الأوروبي للطيران المدني شارك وفد من الهيئة العربية للطيران المدني برئاسة سيف محمد السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات ورئيس المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني وكل من الكابتن عائشة الهاملي الممثل الدائم للدولة في المنظمة العالمية للطيران المدني، والمهندس سعيد السويدي مدير مكتب المدير العام في أعمال الجمعية العامة للمؤتمر الأوروبي للطيران المدني المنعقدة بمدينة ستراسبورغ خلال الفترة 10-11 يوليو 2012.

وشارك سيف السويدي في المداخلات التي تمت اليوم الأول والتي تطرقت إلى مجالات تطوير أمن الطيران حيث قدم تصورات الإمارات العربية المتحدة للرقي بمستوى أمن الطيران وتحسين جودته ليكون في مستوى التحديات التي يعرفها قطاع الطيران المدني لمحاربة الأفعال غير المشروعة.

وألقى السويدي كلمة أمام الجمعية العامة أشار فيها إلى أن دعوة الهيئة العربية للطيران المدني لحضور أعمال الجمعية العامة يعد دليلاً على الاهتمام الذي يوليه المؤتمر الأوروبي للطيران المدني للتعاون مع الهيئة ويعكس ما تعرفه المنطقة العربية من نمو سريع لقطاع الطيران المدني حيث بلغ عدد المسافرين 126 مليون مسافر في سنة 2010 مقابل 116 مليون مسافر سنة 2009 أي بزيادة 8.9 % علماً أن عدد المسافرين سنة 2003 لم يتعد 44 مليون مسافر، منهم 40 مليون مسافر دولي، كما أصبحت المنطقة العربية تتوفر على بعض أهم المطارات الدولية، وتسجل أعلى نسب تطور سواء تعلق الأمر بالمسافرين أم بنقل البضائع، بالإضافة إلى تصنيف بعض شركات النقل الجوي العربية ضمن لائحة 25 شركة الأولى في العالم.

الاستثمارات الكبرى

وركز سيف محمد السويدي على أن القفزة النوعية التي يعرفها قطاع الطيران المدني في الوطن العربي ترجع إلى الاستثمارات الكبرى التي أنفقت على بنياته التحتية كتوسيع المطارات وإدخال التكنولوجيا الحديثة وتحديث أساطيل شركات النقل الجوي والرفع من طاقتها الاستيعابية والاهتمام بالعنصر البشري وتوفير الخدمات بأعلى المعايير في مجالات أمن وسلامة الطيران والملاحة الجوية، كما يخصص نصيب كبير للبيئة في سياسات هذه البلدان.

من جهة أخرى عرض سيف محمد السويدي تطور التعاون بين المنطقة العربية والمنطقة الأوروبية في مجال الطيران المدني مما ساهم في الرفع من وتيرة الرحلات وتنوع وتوسيع شبكة الخطوط الجوية بين المنطقتين إضافة إلى إرساء دعائم سياسة فتح الأجواء بين الاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية والشروع في المفاوضات في نفس التوجه مع دول أخرى.

تعاون

أما فيما يخص التعاون بين المؤتمر الأوروبي للطيران المدني والهيئة العربية للطيران المدني فقد تم التوقيع على أول برنامج عمل مشترك 2009-2011 حدد العديد من محاور التعاون كآلية حقيقية للتفعيل الملموس لاتفاقية التعاون الموقعة منذ سنة 2000.

وحول البرنامج العمل المشترك للفترة 2013 - 2015 أشار سيف محمد السويدي أنه خصص اهتماماً بالعديد من المجالات الهامة كموضوع البيئة واقتصاديات النقل الجوي وتنظيم ندوات مشتركة والحضور المتبادل للخبراء في الفعاليات التي تنظم من الجانبين.

وقد كانت لرئيس المجلس التنفيذي العديد من الأنشطة على هامش أشغال الجمعية العامة للمؤتمر الأوروبي للطيران المدني حيث كان له وللوفد المرافق له اجتماعات ناقشت العمل على تنسيق المواقف في اجتماعات منظمة الطيران المدني وخاصة المؤتمر من مستوى الرفيع لأمن الطيران الذي سينعقد بمونتريال والمؤتمر الدولي للملاحة الجوية وكذلك مؤتمر اقتصاديات النقل علما أن كل هذه الفعاليات تدخل في إطار التهيئة للجمعية العامة 38 لمنظمة الطيران المدني الدولي والمزمع عقدها في شهر سبتمبر/أيلول 2013.

كما وقع مع رئيس المؤتمر الأوروبي على برنامج العمل المشترك للفترة 2013-2015، كما عقد اجتماعا مطولا مع الأمينة العامة للجنة الإفريقية للطيران المدني تناقشا خلالها حول أوجه التعاون وسبل تفعيل الاتفاقية الموقعة بين المنظمتين منذ سنة 2000.