تتجلى في دبي قائمة طويلة من الفرص الاستثمارية، خاصة في القطاع السياحي. وبالأرقام بلغت نسبة الإشغال الفندقي في دبي 87% في الربع الأول من العام الحالي. وبلغ عدد النزلاء 2.6 مليون في الربع الأول بنمو 9% عن ذات الفترة من العام الماضي.
هذا النمو يخلق فرصاً استثمارية مغرية في قطاع الفندقة والشقق المفروشة والشركات السياحية والمطاعم ومراكز التسوق وتأجير السيارات، بالإضافة إلى ما يوفره قطاع تجارة التجزئة، والذي حقق نمواً بنسب تتراوح بين 10 و20 % خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك وفقاً لاستطلاع لـ«البيان»، شمل مديري كبرى مجموعات تجارة التجزئة العاملة، بالإضافة إلى استشاريين ومسؤولي عدد من العلامات التجارية العالمية والإقليمية. إنه نمو كبير ينعكس على مختلف القطاعات، ويزيد من سرعة عجلة التطور في مختلف المجالات.
الصورة ساطعة وملامحها، لكن بعض المتشائمين يصورن كدأبهم دائماً على الجزء الفارغ (القليل) من الكوب.. يرددون أن الانتعاش السياحي في دبي مرحلي وأن سببه تدهور الأوضاع السياسية في الوطن العربي، ما جعل السياح الخليجيين خاصة يحولون وجهتهم خلال العامين الماضيين من تونس ومصر وسوريا إلى دبي، وأن الذي حصل ويحصل في عامي 2011 و2012 لن يستمر إذا استقر الوضع السياسي في البلدان العربية.
إن كل الدلالات والأرقام تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن القطاع السياحي في دبي ينمو بشكل مطرد. نعم، فقد ساهم تدهور الوضع العربي سياسياً في بعض النمو، لكن دبي لا تعتمد فقط على السياح العرب، وإنما تستقطب السياح من مختلف أنحاء العالم، ووجهات طيران الإمارات الـ 142، والتي تتجه إلى 73 دولة، والمستمرة في النمو، تساهم في زيادة نمو القطاع.
بالإضافة إلى ذلك، فإن دبي باتت من أهم المدن السياحية في العالم، كونها الوجهة المفضلة للأوروبيين، وخاصة في فصل الشتاء، كما يستمر سوق دبي السياحي بالانفتاح على الأسواق النامية، والتي يسكنها أكثر من ملياري نسمة، وأهمها الهند والصين، وإذا تمكنت دبي من استقطاب 1% فقط من هذين البلدين (من الطبقة الغنية) تكون قد جذبت سنوياً نحو 20 مليون سائح تقريباً.
هذه فقط بعض المعطيات وقليل من المؤشرات الواقعية، لما تزخر به دبي من فرص استثمارية مستدامة.