أكد خبراء ومسؤولون ومصرفيون ومديرو هيئات دولية وإقليمية ومحلية ورؤساء شركات أن الأنشطة الاقتصادية في الدولة شهدت انتعاشاً كبيراً خلال النصف الأول من العام الحالي على الرغم من البيئة الاقتصادية العالمية غير المؤكدة وتوقعوا في استطلاع أجرته البيان أن يستمر نمو الاقتصاد الإماراتي بصورة مستقرة خلال النصف الثاني من العام الحالي 2012 و العام المقبل 2013 وتحقيق نمو أكبر للناتج المحلي الاجمالي غير النفطي للإمارات وانتعاش النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ.
كما أجمعوا على أن القطاعات السياحية والخدماتية واللوجستية ستقود النمو الاقتصادي للإمارات في المرحلة المقبلة كما أشادوا بأداء القطاع التجاري في الإمارات وأكدوا على بوادر نشاط في القطاع العقاري ستظهر واضحة في النصف الثاني من هذا العام 2012 وتزداد قوة خلال النصف الأول من العام المقبل 2013.
وأوضح المستطلعون أن القطاع المصرفي المحلي يظهر قدرة على مقاومة الصدمات بفضل ارتفاع رأس المال ومخازن السيولة منوهين إلى التقدم الهام الذي أحرزه المصرف المركزي في تعزيز عمل استقراره المالي واصلاح النظام المصرفي. وشددوا على أن العالم ينظر إلى الإمارات على أنها ملاذ آمن في ظل الإضرابات الإقليمية الحالية.
ووفقاً لآراء المسؤولين والخبراء فإن النمو الاقتصادي للإمارات سيستند إلى عوامل عديدة أهمها عائدات التصدير العالية، والزيادة في أسعار النفط والتنفيذ الفعال لاستراتيجية التنويع التي اعتمدتها حكومة الإمارات.
انتعاش متواصل
وقال مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي إن انتعاش الاقتصاد الإماراتي مستمر على الرغم من البيئة الاقتصادية العالمية غير المؤكدة. وقد ساهم ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج، والنمو القوي في آسيا في أن ينظر للإمارات كملاذ آمن في سياق الاضطرابات الإقليمية لتحقيق نمو اقتصادي قوي في عام 2011.
نحن نتوقع نموا حقيقيا للناتج المحلي الاجمالي غير النفطي للإمارات وانتعاش النشاط في عام 2012، بدعم من قطاعات تجارية قوية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية. ومع ذلك، فإن وضعية الاقتصاد العالمي الراهنة غير المؤكدة والبيئة المالية تشكل بعض المخاطر لهذه النظرة. وقد انخفضت أسعار النفط العالمية بنحو 25 ٪ في مستوياتها المرتفعة في منتصف مارس، وإذا ما تبين بأن الانخفاض سيستمر فإنه سيؤثر على عائدات التصدير والإيرادات المالية، ويمكن ان تغذي في نهاية المطاف من خلال النمو في القطاعات غير النفطية ليونة نوعا ما.
وهناك خطر آخر يمكن أن ينبع من تشديد إضافي للظروف المالية العالمية، مما قد يؤثر على فرص الحصول على التمويل الخارجي، وخاصة بالنسبة لبعض الجهات الحكومية ذات الصلة مع الاحتياجات المتغيرة. ومع إمكانات محدودة لزيادات أخرى في انتاج النفط، التي هي بالفعل قريبة من القدرة، سوف يتم تحقيق النمو الاقتصادي مدفوعا في المقام الأول من قبل القطاعات غير الهيدروكربونية، وخاصة التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية. وتخطط أبوظبي لرفع النفقات الرأسمالية والتي أيضا سيكون لها مساهمة هامة في تحقيق النمو.
وفي الوقت الذي نتوقع فيه تواصل النمو المنتعش تدريجيا في القطاعات غير النفطية في الإمارات فإن النمو في معظم دول مجلس التعاون الخليجي يسير أيضا بخطى قوية. وبالنسبة للإمارات فإن الديون المتراكمة، وتقليص المديونية من قبل البنوك، والتعديل المستمر في قطاع العقارات لا تزال تلقي بثقلها على التوقعات على المدى القريب بالنسبة للاقتصاد المحلي.
وأضاف: القطاع المصرفي المحلي، في حين يتعرض باعتدال إلى أوروبا يظهر قدرة على مقاومة الصدمات، وذلك بفضل ارتفاع رأس المال ومخازن السيولة. وعلاوة على ذلك فقد أحرز البنك المركزي تقدما هاما في تعزيز عمل استقراره المالي واصلاح النظام المصرفي. ولكن نظرا لصعوبة البيئة الدولية، والاختلافات في مواقف السيولة بين البنوك الفردية، سيكون من المهم المراقبة عن كثب وإدارتها على نحو استباقي مخاطر السيولة والتخفيف من تركيز الائتمان.
أداء قوي
من جانبه أشار بسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية إلى أن الأداء الاقتصادي للإمارات كان قويا للغاية خلال الفترة 2008 - 2005 حيث تحقق معدل نمو سنوي بنسبة 5.5 ٪. واستند النمو إلى حد كبير على استراتيجية ناجحة للتنويع بعيدا عن النفط وإلى الخدمات، والعقارات، والصناعة التحويلية. وجلبت الأزمة المالية العالمية جنبا إلى جنب مع انخفاض أسعار النفط حدا لهذه الفترة من النمو المرتفع وانكمش الاقتصاد في الإمارات بنسبة 1.6 ٪ في عام 2009.
لتغادر من حالة الفائض التقليدية، وذلك نتيجة للأزمة، والحكومة الاتحادية واجهت عجزا ماليا في عام 2009 وعام 2010 ولكن نظرا إلى التسارع في عائدات النفط، فقد أظهرت الحسابات المالية فائضا مرة أخرى في عام 2011. وأضاف: النمو الاقتصادي للإمارات سيستمر قائما على عائدات التصدير العالية، والزيادة في أسعار النفط والتنفيذ الفعال لاستراتيجية التنويع التي اعتمدتها حكومة الإمارات.
وتوقع لامي أن تلعب الخدمات دورا أكبر في الاقتصاد الإماراتي على المدى المتوسط والمدى الطويل، مع زيادات سريعة في القطاعات المتخصصة مثل النقل الجوي والبحري والخدمات اللوجستية والسياحة الطبية والمستحضرات الصيدلانية وتكنولوجيا المعلومات.
نمو مستمر
وقال عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية إنه من المتوقع أن يحقق النمو الاقتصادي للدولة في عام 2012 نفس معدلات النمو المحققة في عام 2011 مدفوعاً بالنمو في القطاعات غير النفطية وبشكل عام فإنّ وضع اقتصادنا اليوم هو أفضل بكثير مما كان عليه الحال في الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية في 2009. وتوقع آل صالح المحافظة على هذا المعدل المستقر من النمو خلال النصف الأول من عام 2013.
ويضيف آل صالح أنه بينما عززت أسعار النفط النمو الاقتصادي خلال النصف الأول من هذا العام فإن العديد من القطاعات غير النفطية سجلت معدلات نمو أعلى، مثل قطاعات البناء والتشييد والضيافة والسياحة. وقال آل صالح إن قطاع التجارة يعتبر من أكثر القطاعات حيوية، حيث بدأنا نشهد صعودا ثابتا في حركة الصادرات والواردات وتحقيق معدل للنمو بلغ 23 ٪ بينما معدل نمو التجارة العالمية بلغ 5 ٪ تقريباً. متوقعا أن تساهم هذه القطاعات بتعزيز مستويات النمو خلال النصف الأول من العام المقبل.
إمكانات ضخمة
وفي ذات السياق أوضح دون بريسلي، المدير العام لشركة بوز ألن هاملتون - الشرق الأوسط: منذ عام 2009، ظل الاقتصاد الإماراتي واحداً من أكثر اقتصادات الشرق الأوسط تكاملاً مع الاقتصاد العالمي، مع تواصل في النمو بوتيرة سريعة في قطاعات مهمة مثل الخدمات المصرفية، والضيافة، والعقارات، والرعاية الصحية. وبحسب دراسة حديثة، من المتوقع أن يصل متوسط التضخم في الإمارات إلى 1.6 ٪ في عام 2012، بالمقارنة مع 2 ٪ لعام 2011.
وعلى الرغم من أن الاقتصاد الإماراتي يتوقع أن ينمو بوتيرة أبطأ في عام 2012، فإن آفاق هذا النمو أكثر إيجابية من دول أخرى في المنطقة تواجه تحديات اقتصادية حقيقية. وبفضل رؤية قيادة الإمارات في تنويع الاقتصاد، فإن الاقتصاد الإماراتي لديه كل الإمكانات لتحقيق إنجازات واعدة خلال عام 2013 على صعيد التنمية الاقتصادية.
تقدم بوز ألن هاملتون مجموعة واسعة من خدمات الإدارة الاستراتيجية والتنظيمية، وغيرها من الخدمات لدعم العملاء من الجهات الحكومية والخاصة في جميع أنحاء المنطقة. ومن الجدير بالذكر أن موظفي بوز ألن هاملتون ليسوا فقط خبراء استراتيجيين، وإنما يمتلكون أيضاً خبرات واسعة في مساعدة الحكومات على ترجمة استراتيجياتها إلى عمليات تشغيلية على أرض الواقع.
ويتمثل أحد أهم مجالات خبراتنا في مساعدة عملائنا على إدارة ودمج المشاريع الكبيرة المتعددة على مستوى محفظة وملف الأعمال. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، يتوقع أن يتم إنفاق نحو تريليون دولار على البنية التحتية، ونحن نساعد العملاء على إدارة هذه الاستثمارات على المستوى المطلوب لتلبية رؤية بلادهم، وفي نفس الوقت الحد من المخاطر التي قد تواجههم خلال ذلك. وقد شرعت هذه البلدان، بما فيها الإمارات بإنشاء مشاريع عملاقة للبنية التحتية (مطارات وفنادق وغيرهما) بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي نهاية المطاف تنويع بنيتها الاقتصادية.
ويتمثل أهم جوانب أعمالنا التي تشهد نمواً متسارعاً، في تمكين المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة من مكافحة التهديدات المتزايدة عبر الانترنت. وقد تصدرت تقارير هجمات قراصنة الكمبيوتر في المنطقة عناوين الأخبار مؤخراً. ولمكافحة هذه التهديدات، نعمل على تطوير حلول تستند إلى إطار عمل يقوم على بناء قدرة دفاعية حيوية للشبكات الحكومية والتجارية، وتطوير الأساليب الوقائية، ونظم الحماية المستمرة والتصدي للاختراقات الإلكترونية ضمن مجموعة واحدة من الخدمات.
مسيرة إيجابية
ويؤكد الدكتور أحمد الشيخ رئيس مجلس إدارة دوكاب أن جميع المؤشرات بالنسبة للإمارات تشير إلى أن الاقتصاد يسير بشكل إيجابي هذا العام. وأوضح: شهدنا تحسنا في أداء الاقتصاد الإماراتي هذا العام ونتوقع استمرار النمو في اقتصاد الدولة خلال النصف الثاني من هذا العام 2012 يمتد ايضا للعام المقبل 2013. وأضاف: التحسن الذي شهدناه في اقتصاد الإمارات هذا العام حصل نتيجة لتحسن مستويات السيولة في السوق والدليل على ذلك أمران أولهما سهولة الإقراض المصرفي للمصارف وثانيا لاحظنا أنه ومنذ بداية العام حصول تحسن في أداء السوق المالي وبالتالي جميعها مؤشرات إيجابية.
ويشير الشيخ إلى أن الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص السياحة فيها اصبحت مرتبطة بنمو الاقتصاد والسياحة سجلت أداء جيدا للغاية إلى جانب ارتباط قطاع السياحة بقطاعات أخرى مثل التجزئة والطيران والضيافة. أيضا شهدنا أداء جيدا للقطاع اللوجستي الذي شهد نموا ملموسا خلال النصف الأول من العام الحالي ونتوقع استمرار هذا النمو خلال النصف الثاني من العام الحالي 2012. أما بالنسبة للقطاع العقاري فقد بدأ بالتحسن الطفيف وهذا بالطبع مؤشر إيجابي وخاصة أن القطاع العقاري هو العمود الفقري لأي انتعاش اقتصادي.
أداء دوكاب
وفي ما يتعلق بأداء دوكاب فقد حققت نتائج جيدة فاقت التوقعات ونتوقع استمرار هذا النمو في النصف الثاني من الحام الحالي.
ويرى هشام عبدالله الشيراوي رئيس مجلس إدارة عالم المناطق الاقتصادية والنائب الثاني لمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن القطاعات السياحية والخدماتية واللوجستية ستقود النمو الاقتصادي للإمارات في المرحلة المقبلة ومن الطبيعي أن القطاعات الإنشائية بما فيها مشاريع البنية التحتية والمشاريع التطويرية وتلك التي تضيف للمشاريع القائمة وتحسنها تعتبر اليوم من القطاعات القيادية هي الأخرى.
ويضيف: هناك توجيهات من القيادة الرشيدة مؤخرا بأهمية إعادة استئناف تنفيذ المشاريع وهذا بحد ذاته سيكون عاملا محركا لاقتصاد الدولة. ونتيجة لتوفر جميع مقومات الاقتصاد الناجح فإن ذلك يؤهلنا للاستفادة من جميع التطورات الإقليمية. بصراحة لا يوجد لدي أي شكوك على الإطلاق بإمكانية تراجع اقتصاد الإمارات والذي هو مستمر في النمو الحالي الحاصل وهو نمو متين وقوي وحقيقي وليس نموا فقاعيا أو هشا.
المستويات التصحيحية
ويؤكد الشيراوي أن القطاع العقاري عاد إلى المستويات التصحيحية ومستمر في الانتعاش ولا يوجد سبب يدعو لانكماشه إلا إذا ما حصل تطور كارثي في العالم لا قدر الله. وأضاف: الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص تلعبان دورا مهما في إعادة إعمار بلدان الربيع العربي والإمارات كانت دوما سباقة في دعم تلك البلدان أيضا.
ولو نظرنا إلى شهادات المنشأ التي تصدرها غرفة تجارة وصناعة دبي فسنرى بأنها شهدت نموا كبيرا هذا العام وهو معيار مهم يعبر عن مدى نشاط حركة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة وهو أيضا مرآة تعكس حجم النشاط التجاري للإمارات نحن حاليا حققنا أرقاما قياسية في إصدار شهادات المنشأ هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية وحتى مقارنة بعام 2008 وهو عام اندلاع الأزمة المالية العالمية والذي كان عاما استثنائيا بكل المقاييس.
أداء مشجع
وأكد حمد مبارك بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن أداء اقتصاد دبي في النصف الأول من العام الحالي مشجع مع وجود مؤشراتٍ واقعية على نموٍ قاعدة القطاعات الأساسية المحفزة لاقتصاد دبي وهي التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية.
صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي في شهر مايو فقط حققت رقماً قياسياً بتسجيلها 28 مليار درهم وهي أعلى قيمة شهرية لصادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة منذ تأسيس الغرفة عام 1965، مما يبشر بعامٍ واعدٍ للتجارة في دبي، في حين تخطى عدد الأعضاء الجدد لغرفة دبي حاجز 6000 عضو خلال النصف الأول من العام الحالي، أي أن هناك 6000 شركة جديدة انضمت إلى عضوية غرفة دبي مما يشير إلى جاذبية الإمارة للشركات والاستثمارات.
ويشهد قطاع الخدمات اللوجستية نمواً متزايداً تقوده عوامل عدة منها التطوير والتحديث المستمر للبنية التحتية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي لدبي الذي يربط طرق التجارة العالمية، في حين توقعت دراسة حديثة لغرفة دبي نمو الشحن الجوي في دبي بمعدلٍ سنوي مركب يبلغ 7 ٪ خلال الفترة من 2012 - 2014 وتوقعت كذلك نمو الشحن البحري نمواً سنوياً مركباً يبلغ 6 ٪ خلال نفس الفترة.
وأتوقع أن تشهد الفترة المتبقية من العام 2012 نشاطاً ملحوظاً على كافة الصعد وذلك بناءً على المعطيات المتوفرة فقد ازداد عدد زوار دبي خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 9 ٪ وارتفعت إيرادات الفنادق بنسبة 24 ٪ خلال نفس الفترة في حين بلغ معدل الإشغال الفندقي 87% خلال الربع الأول من 2012 وازداد عدد المسافرين عبر مطار دبي بنسبة 16 ٪ خلال الربع الأول من العام الحالي مما يقودنا إلى ان دبي تسير بثقةٍ نحو نموٍ وازدهارٍ متميزين خلال العام الحالي.
زيادة ملحوظة
ويشير ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى أن اقتصاد الدولة حقق نموا جيدا وبشكل كبير وبزيادة منظمة طبقا للإحصائيات الخارجية مقارنة بالأعوام الماضية 2010 و2011 ويتوقع أن يستمر هذا النمو بشكل أفضل وخاصة أن جميع القطاعات في تحسن وتقدم. كما يشهد القطاع العقاري في الدولة نموا وتطورا بشكل كبير في 2012، إلى جانب جميع القطاعات الأخرى. ويتوقع في بداية العام المقبل 2013 أن تكون التجارة الخارجية هي البارزة.
بوادر إيجابية
ويشير شهاب بن محمود نائب الرئيس الأول لشركة (جونز لانغ لاسال) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى بوادر إيجابية في القطاع العقاري في الإمارات بشكل عام. وقال: من المتوقع أن يعزز القطاع العقاري كقطاع فعال الدورة الاقتصادية للإمارات وخاصة أن قطاع العقارات في الإمارات تجاوز تحديات تداعيات الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية وامور عدة ومع كل القرارات التي اتخذت وعودة مستويات الثقة العالية وتعزيز المصداقية نتوقع ان يعزز القطاع العقاري في الإمارات مكانته وأن يستمر النشاط العقاري في دبي والإمارات بشكل عام خلال النصف الثاني من العام الحالي والنصف الأول من العام المقبل 2013 مما سينعكس إيجابا على أداء الاقتصاد الإماراتي. هناك أسعار عقار سترتفع وأخرى ستنخفض ولكن بشكل عام نتوقع أداء ونشاطا إيجابيا للقطاع العقاري في الإمارات.
انطلاق
شكلت الإمارات على وجه الخصوص نقطة الانطلاق لخدمة الطلب المتزايد في المنطقة على مشاريع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومع توجه المنطقة بقيادة الإمارات كمثال يحتذى به إلى مزيد من الترابط مع الشبكات العالمية فإن العديد من الشركات تبدي استعدادا لتلبية الحاجة المتوقعة إلى تجهيز الأصول والشركات الوطنية بقدرات الدفاع الإلكتروني وفقاً لأرقى المعايير العالمية.
كما تعهدت الشركات بتقديم خبراتها في مجال بناء الاستراتيجيات وإدارة المؤسسات وملفات الأعمال في أكبر مشاريع البنية التحتية في مجالات النقل، والرعاية الصحية، والخدمــات اللوجستيــة.
البيئة التنظيمية المواتية تدعم النمو
حققت الإمارات خطوات كبيرة في مجال التنمية الاقتصادية على مدى السنوات القليلة الماضية. وكان هذا في المقام الأول نظراً لحرص القيادة على توفير بيئة تنظيمية مواتية. يتوقع أن تكون قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة من أقوى القطاعات، وأن تواصل إسهاماتها الكبيرة في نمو الاقتصاد الإماراتي خلال الربع الأول من عام 2013. ومع ذلك، فقد شهدنا مجالات جديدة اكتسبت المزيد من الزخم في الإمارات بما في ذلك قطاع الطاقة بما في ذلك الإنتاج والتوزيع، وإدارة المرافق، والنقل، والرعاية الصحية. وبرزت بالفعل توقعات إيجابية من الشركات المعنية بأعمال التصدير، إضافة إلى الثقة المتزايدة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن الاهتمام المتزايد بالاستثمار في التكنولوجيا المتطورة.
رؤية
الإمارات مركز تجاري مقاوم للحمائية
يجمع الخبراء على أن الإمارات تمتلك اقتصاداً مفتوحاً ومركزاً تجارياً مهماً، وخصوصاً دبي بدليل النسبة العالية من الواردات والصادرات من السلع والخدمات إلى الناتج المحلي الإجمالي والذي كان يقرب من 143 ٪ في عام 2010. الإمارات هي أيضاً مركز مهم لإعادة التصدير والتي تمثل نحو ثلث مجموع الصادرات السلعية. في مجال التجارة في الخدمات الإمارات هي مصدر مهم للسياحة، وخدمات النقل الجوي والبحري. في الوقت نفسه الإمارات مستورد صاف للخدمات المالية، والبناء، والخدمات المهنية.
وحرصت الإمارات على مقاومة التدابير الحمائية في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي كان له دور رئيسي في الحفاظ على تدفقات التجارة. وكانت التوقعات للتجارة العالمية القاتمة في الأشهر الأخيرة مع أزمة الديون السيادية لبلدان اليورو هددت بتقويض النمو العالمي.
ثقة
استثمارات أجنبية ضخمة تتجه إلى الدولة
استقطبت الإمارات في العام المنصرم استثمارات أجنبية مباشرة يزيد حجمها على 7 مليارات دولار خلال عام اتسم بضعف الحركة في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وقد كانت الإمارات الوجهة الرئيسية لهذا النوع من الاستثمارات في كل أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوجد العديد من المبادرات الحكومية في العديد من قطاعات الأعمال تم اتخاذها لتسهيل تدفقات الاستثمارات الأجنبية للدولة خاصة فيما يتعلق بنسب التملك في المناطق الحرة وقد ساهمت تلك المبادرات في حفز وخلق مناخ إيجابي للأعمال. ولا تزال الإمارات الوجهة المفضلة للمستثمرين الأجانب، وبكل تأكيد ستستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأشهر الأخيرة من العام الجاري.
الغرير والجسمي متفائلان بالمؤشرات الإيجابية
قال عيسى الغرير رئيس الغرير للموارد: أنا متفائل جداً بالتقدم المحرز في اقتصاد الدولة. وأضاف: رأينا أن أسعار النفط قد استقرت عند 100 دولار للبرميل وهو أحد القطاعات التي تعتمد عليها الإمارات. لقد رأينا مؤشراً جيداً جداً للنمو من جميع الجوانب في هذا العام 2012 وهذا التفاؤل سيستمر بالزخم نفسه في النصف الثاني من هذا العام. ويضيف: القطاع الذي سيقود النمو هو القطاع السياحي، كما نرى أن الفنادق وحركة المطارات وحركة مراكز التسوق في زيادة، خصوصاً مع أحداث الربيع العربي في البلدان المجاورة. الإمارات هي واحدة من الوجهات المرموقة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي وجنسيات الدول العربية الأخرى.
ولاشك في أن التجارة هي المؤشر الثاني على هذا النمو وخاصة بالنظر لإحصائيات غرفة تجارة وصناعة دبي والارتفاع في إعادة التصدير والذي سيستمر في النصف الثاني من هذا العام، فيما تبين شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة هذا النمو، كما أن تعداد الشركات التي تأسست حديثاً هي الأخرى في زيادة. ويوضح: ما رأيناه في القطاع العقاري هو أننا انتهينا من الوصول إلى نقطة قاع السوق ورأينا كيف عادت إعمار ونخيل مجدداً لبيع العقارات مما يعد مؤشراً على العودة مرة أخرى لبيع العقارات التي تشير إلى تجدد نشاط قطاع العقارات. وأوضح: مع كل هذه المؤشرات، في قطاعنا الغذائي نحن عازمون على أن نتطور من خلال هذا النمو والاستفادة من هذا التقدم.
وبدوره أكد جمال الجسمي المدير العام لمعهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية أن هناك مؤشرات إيجابية لسوق الاقتصاد في الإمارات، الملاحظ من خلال المشروعات التي تظهر مجدداً التي بدأ بها المستثمرون الجدد وظهروا فيها كبداية جديدة لإحياء نشاطهم.
وهناك مجموعة دخلت السوق الثانوية التي دخلت السوق سوق بتأن وبداؤا في المشاريع بطريقة أو بأخرى. النمو الاقتصادي للإمارات بدأ من بداية العام الحالي ولكنه ليس بمستوى النمو الذي تحقق ما بين 2004 2008 من النمو الباهر، ولكن سوف يبدأ الاقتصاد في النمو بوتيرة جيدة. الإمارات رغم الأزمات العالمية وتداعياتها فهي لا تتوقف عن إقامة المشاريع وتحريك السوق الاقتصادي للدولة.
أما بالنسبة للنصف الأخير من عام 2012 فنتوقع أن ينمو الاقتصاد بشكل جيد جداً، إذ حققت نتائج الشركات المالية العاملة في الدولة نسبة تفوق أرباح 2011، إذ أن أرباح 2012 مقارنة 2011 جيدة جداً ومرتفعة. ونتوقع في عام 2013 أن تعود وتيرة الاقتصاد والمشاريع الموجودة بشكل أقوى، أي بمعنى سنشهد طفرات وقفزات في القطاع الاقتصادي في بداية 2013. وأن تنمو القطاعات المصرفية والعقارية والتي سوف تتعافى وتعود الشركات من جديد من خلال بنائها للمجمعات والفنادق .. الخ.








