شهد القطاع العقاري بالفجيرة خلال الأسبوع الماضي تراجعاً على صعيد عدد التصرفات العقارية بنسبة 25%، كما تراجعت قيمة التعاملات بنسبة لا تقل عن 15% نتيجة دخول موسم الصيف والذي عادة ما تهدأ فيه التعاملات العقارية بسبب غياب المستثمرين والعقاريين الأساسيين لقضاء الإجازات السنوية خارج البلاد.
وأشار متعاملون في السوق العقاري بالفجيرة إلى أن الهدوء بدأ يدب أبواب الركود الذي وصفوه بـ "الوقتي"، حيث ان الانتظار والترقب لحالة السوق في المرحلة المقبلة سيدا الموقف حالياً، متوقعين أن تعود الحركة النشطة من جديد مع نهاية الربع الثالث والربع الأخير وحتى العام المقبل ما لم يحدث مسببات توجب التغيير فيه.
فيما قدر متعاملون آخرون أن معدل انخفاض حركة التصرفات العقارية في السوق المحلية بنحو 50- 60% خلال الصيف، في الوقت الذي أشاروا به إلى أن السوق يواجه تراجعاً في حجم التصرفات العقارية والطلب على العقار بسبب الركود خلال هذه الفترة من السنة، واعتبر البعض هذا الركود بأنه طبيعي وإيجابي خلال هذه الفترة من السنة نظراً لبدء الإجازة الصيفية ولدواعي السفر من المقيمين إلى بلدانهم وأيضاً سفر وتنقل المواطنين.
وأكدت مصادر عقارية مطلعة إلى أن السوق العقاري بالفجيرة شهد تدنياً بمؤشراته خلال النصف الأول من الشهر الجاري، وتراجعاً متواصلاً وإن كان ليس بوتيرة متسارعة، مدفوعاً بالعوامل الموسمية وبالأوضاع العامة محلياً وعالمياً دون أن يشهد تراجعاً في الأسعار مقارنة بضعف التداول، ورغم الحركة الايجابية لمؤشرات التداول خلال الربعين الأولين.
وتوقعت ذات المصادر إلى أنه بالرغم من هذه العوامل إلا أن السوق لن يفقد من قيمته الحالية وسيعود إلى انتعاشه الإيجابي مع الربع الأخير على وجه الخصوص. وبدوره، أوضح محمد راشد القعود رئيس مكتب التقدم للعقارات: إلى أن السوق يسير نحو الانخفاض وتراجع التداول فالعرض أكثر من الطلب.
وهذا يرجع إلى أسباب عدة، منها نشاط سوق المال وتوجه بعض السيولة العقارية إليه، موضحاً أن الهدوء والانخفاض في السوق العقاري تسببا في اعتماد أكثر من 90% من المكاتب العقارية على إدارة الأملاك وتأجير الشقق السكنية والمكاتب التجارية بخلاف الفترة السابقة التي كانت تنشط فيها المكاتب العقارية في بيع الأراضي والمزارع.
لافتاً إلى أن الطلب مازال قائماً، ولكن بشكل أقل من الوقت السابق الذي كان منخفضاً بصورة كبيرة، حيث أثر الوضع الحالي عليه، متمنياً بأن يكون هذا الوضع ضمن "الطبيعي" خلال هذه الفترة الموسمية في معدلات الركود، وأن لا يستمر هذا الوضع على ما هو عليه، والذي قد يجلب الركود الذي لا يمكن توقع حركته من جديد أو المسببات التي قد تحدث فيه التغيير للأفضل.