تتجه السعودية إلى تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة، وهو ما يجذب اهتمام شركات الطيرن الكبرى في الخليج، ويعزز الآمال في انتهاء حقبة تميزت بتدني مستوى الخدمة، وتكدس الرحلات الجوية في السعودية. واستخدم أكثر من 54 مليون مسافر مطارات السعودية السبعة والعشرين العام الماضي، بحسب بيانات من الهيئة العامة للطيران المدني، بزيادة 13.6 في المئة عن عام 2010.

لكن لا تزال المملكة، وهي أكبر اقتصاد عربي وأكبر بلدان الخليج مساحة، تمتلك واحدة من أصغر شبكات الخطوط الجوية في المنطقة بالنسبة لحجمها. والخياران الوحيدان للسفر جوا داخل البلاد هما شركة الخطوط الجوية السعودية، الناقلة الوطنية، وطيران ناس، الناقلة الخاصة الاقتصادية، وكلاهما يواجه صعوبة في تلبية الطلب. وهذا يختلف بشدة مع الوضع في الإمارات، حيث توسعت طيران الإمارات والاتحاد للطيران على المستوى العالمي. وتخوض قطر أيضا، وهي دولة أصغر بكثير من السعودية، منافسة شرسة لجذب الطلب الخليجي من خلال ناقلتها الوطنية.

وقال جون ستيكلاند مدير شركة جيه إل إس للاستشارات، ومقرها بريطانيا، إن السعودية سوق كبيرة فيها مسافات هائلة تحتاج للتغطية. ولا تزال تتحرك بحذر، لكنها بلا شك تتأمل ما يجري حولها في سوق الطيران الخليجية، وتدرك أنه ليس من المنطقي أن تبقي استراتيجيتها قاصرة على دعم الناقلة الوطنية فقط. وأعلنت الرياض أنها ستسمح لناقلات جديدة بالعمل داخل المملكة، وستمنح رخصا لتسيير رحلات محلية ودولية. وقالت الهيئة العامة للطيران المدني هذا الشهر إن 14 شركة تقدمت بطلبات للحصول على رخص لتسيير رحلات طيران داخلية ودولية في السعودية.