تمضي دبي قدماً في ترسيخ مكانتها على الساحة العالمية، على الصعد كافة. ما دعا مجلة بزنس انسايدر الأميركية لوصفها بـ "مدينة وول ستريت المزدهرة"، وذلك ضمن عرض واف لماهية العيش في دبي.
يعيش المصرفيون ويعملون في دبي وهي واحدة من أفضل مدن العالم بحسن الضيافة والمعيشة. فقد ساعدت الثروة النفطية في الشرق الأوسط على إطلاق جملة مشاريع عمرانية، الأمر الذي تطلب مشورة بنوك استثمارية كبرى. ويعتبر كثير من المصرفيين الاستثماريين الذي يشرفون على مشاريع تطويرية في الشرق الأوسط أن دبي وطنهم الجديد، ويطلقون عليها "ديزني لاند الكبار".
ووجهت المجلة النصح إلى الذين ملوا الصخب والضجيج للمجيء إلى دبي، حيث الشمس ما زالت مشرقة، والأرقام القياسية العالمية ما زالت تسجل في هذه الواحة الصحراوية.
وتعتبر الصيرفة والتجارة من أكبر الصناعات في دبي، ويتعامل مصرفيوها بصورة أساسية مع العلاقات والإدارة، فيما تتعامل الفرق الأكبر والأكثر قوة من لندن مع التفاصيل الفنية للصفقات الأكبر حجماً.
وترى أكثر البنوك أن معظم تدفقات صفقاتها تنبع من صناديق الثروة السيادية، والشركات القابضة، والرعاة الماليين. وأن أهم فرص المصرفيين في دبي هي في التوجه إلى صناديق الثروة السيادية أو شركات الملكية الخاصة مثل مجموعة كارلايل وكي كي آر.
وقالت المجلة إن المدينة تمتاز بحداثتها، حيث إن جل مباني دبي شيدت خلال 30 سنة الماضية، فمعظم مناطق دبي العصرية كانت صحراء قاحلة. وهي اليوم المدينة العصرية الخالية من الضرائب والتي تعج بالسياحة والتجارة.
ويتحدث معظم العاملين في صناعة دبي المالية اللغة الإنجليزية بطلاقة. وأولئك الذين يتعاطون بصورة مباشرة مع العملاء الذي لا يجيدون اللغة الانجليزية يجب أن يكونوا ضليعين باللغة العربية.
وتعتبر رواتب العاملين في القطاع المصرفي موازية لمثيلاتها في لندن ونيويورك، لكن دون ضرائب، لذلك فإن المصرفيين يعودون إلى أوطانهم بقسط كبير من رواتبهم.
كما أن معظم المصرفيين الأجانب يحصلون على علاوات سكنية من قبل أرباب أعمالهم. بحيث قد يصل بعضها إلى 30 ألف دولار في السنة. في حين انخفضت كلفة المعيشة في دبي بصورة كبيرة منذ الأزمة المالية العالمية. كما تتراجع مؤشرات الأسعار الاستهلاكية في 2012.
متسع من الوقت لرؤية الجميع
وذكر أحد الأجانب لصحيفة الاندبندنت أن في وسع المرء الخروج كل ليلة في دبي، بينما لا يمكن له الاستمتاع بذلك في بلاده. فلديه هنا كثير من وقت الفراغ.
كما يمكن الاستمتاع بأجواء مراكز التسوق المكيفة، حيث يعتبر مول الإمارات الأكثر شهرة في دبي. ويعج بكثير من الأسماء الشهيرة مثل جوتش وبرادا ولويس فنتون. ومن أبرز المولات الفاخرة برجمان ومول دبي.
وبما أنه لا أجمل من التزلج في قلب الصحراء يحتضن مول الإمارات سكي دبي الشهير، والذي يصل طول أكبر مدارج التزلج الخمسة فيه إلى 40 مترا. وتوجد فيه بطاريق.
ولا بد في هذه المدينة من زيارة برج خليفة، أعلى مبنى في العالم. وقد استكمل بناؤه في 2010، ويصل ارتفاعه إلى 2721 قدماً. ويضم 900 شقة و 304 غرف فندقية، و58 مصعداً تصل إلى 160 طابقاً.
ويعتبر برج العرب من أشهر المباني في دبي. واستكمل بناؤه في 1999. وقد صمم ليحاكي شراع سفينة وينتصب على ارتفاع 60 طابقاً على جزيرة اصطناعية. وقد لعب التنس على مربض الطائرات العمودية على سطحه كل من روجر فيدرر واندريه أغاسي.
وثمة خطط لبناء جزر نخيل أخرى على ساحل دبي، تضم بعضاً من مناطق الجذب السياحي.
وتحتضن نخلة الجميرا فندق اتلانتيس، والجزيرة الأخرى وهي نخلة جبل علي أصبحت في مراحلها الأخيرة من البناء.
"ديزني الكبار"
وللجنوب من أبوظبي عاصمة دولة الإمارات يقع مضمار ياس مارينا. حيث أقيم سباق فورمولا 1. وسيقام جرند بري أبوظبي الاتحاد للطيران في مطلع نوفمبر. وقد استكمل في 2009 ليستوعب 50 ألف متفرج. وكلف أكثر من 1.3 مليار دولار.
ويشكل عالم فيراري أكبر حديقة ترفيهية مغلقة في العالم، حيث تضم الحديقة في جزيرة ياس مارينا أكثر من 20 مركبة فيراري للتزحلق، وأسرع مزلجة أسطوانية في العالم بسرعة 150 ميلاً في الساعة. وقالت مجلة إنسايدر إن مناطق جذب كتلك تحض الناس على تسمية دبي بـ "ديزني لاند الكبار"
ودبي مكان مناسب لشراء سيارة، حيث يمكن مشاهدة كثير من السيارات الفاخرة وشراؤها بنفس سعرها في الولايات المتحدة، والفرق الوحيد هو أن سعر البنزين حالياً أقل من دولارين في دبي.
وتمتلك دبي منتجعات وفنادق شاطئية عدة. وتعج ببعض أجمل الشواطئ، حيث يتسنى للمرء الاستمتاع بأشعة الشمس طيلة النهار، لتماثل بذلك شواطئ الكاريبي. ومن بين أفضل المنتجعات الشاطئية، نادي ومنتجع بافيليون مارينا، ونادي شيراتون الجميرا الشاطئي.
رحلات إلى العالم
للهروب من حرارة الشمس القائظة، هناك رحلات مباشرة إلى مدن العالم الرئيسة كلها. وهناك رحلات إلى كل مكان تقريباً.
7 ساعات إلى نيويورك
8 ساعات إلى هونغ كونغ
13 ساعة إلى نيويورك
14 ساعة إلى سيدني
16 ساعة إلى لوس أنجلوس.


