عقدت الهيئة الاتحادية للجمارك على مدى اليومين الماضيين بدبي الاجتماع الرابع لمديري عموم الجمارك بين الإمارات والسعودية، حيث ناقش الاجتماع آخر مستجدات القضايا الجمركية الثنائية بين البلدين.
وسبل التعاون في تيسير العمل الجمركي في المنافذ الحدودية، وآليات مواجهة التحديات المتعلقة بحركة التجارة البينية، والربط الآلي بين جمركي الغويفات والبطحاء. شارك في الاجتماع وفد من السعودية برئاسة صالح بن منيع الخليوي، مدير عام مصلحة الجمارك السعودية، بينما رأس الجانب الإماراتي خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة.
توجيهات
وقال خالد علي البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، إن الاجتماع يأتي في إطار تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة في البلدين بضرورة التنسيق والتعاون في مجال تطبيق التزامات الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع معدلات التجارة البينية بين البلدين وتطوير الأداء في المنافذ الجمركية البينية.
وأضاف: هدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الجمركي بين البلدين وتبادل الرأي والمشورة والمعلومات حول قضايا التبادل التجاري ووضع الآليات اللازمة لأي عقبات قد تواجه حركة البضائع والسلع بين البدين الشقيقين عن طريق آليات الاتصال المتفق عليها لتلبية طموحات المواطنين في البلدين".
دور استراتيجي
وأشار إلى أن الاجتماع مثل فرصة كبيرة لتعزيز وتطوير التعاون بين البلدين في المجال الجمركي، لما للجمارك من دور استراتيجي كبير في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المنشود في البلدين، في ظل وجود رغبة كبيرة من الطرفين لتعزيز التعاون والتنسيق بينهما في القضايا الجمركية.
ولفت البستاني إلى أن الاجتماع يعد الاجتماع الرابع في سلسلة الاجتماعات الثنائية المشتركة، حيث سبقه الاجتماع الثالث في أبوظبي وخلاله تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل جمركي من البلدين للمتابعة ومعالجة القضايا الخاصة بالتبادل التجاري بين البلدين على أن يعقد فريق العمل اجتماعاته كل 3 أشهر.
الشريك التجاري الخليجي الأول
وقال: إن السعودية تعد الشريك التجاري الأول للإمارات بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما تعد من أهم الشركاء التجاريين للدولة على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط من واقع بيانات وإحصاءات التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، بينما تعتبر دولة الإمارات البوابة التجارية الرئيسية للمملكة.
وذكر البستاني أنه منذ عام 1999 وحتى نهاية 2011 حافظت السعودية على مكانتها في صدارة ترتيب الشركاء التجاريين بين دول مجلس التعاون الخليجي لدولة الإمارات، حيث استحوذت وحدها على أكثر من 42% من قيمة تجارة الإمارات غير النفطية مع دول مجلس التعاون.
178.7 ملياراً
وتشير البيانات الإحصائية للهيئة الاتحادية للجمارك بدولة الإمارات، إلى أن قيمة التجارة البينية بين السعودية والإمارات بلغت خلال الفترة من 1999 وحتى نهاية 2011 حوالي 178.7 مليار درهم. وبلغت قيمة واردات الإمارات من السعودية خلال الفترة المذكورة حوالي 113.8 مليار درهم، بينما بلغت قيمة صادرات الإمارات إليها 22.1 مليار درهم، وقيمة إعادة التصدير 42.8 مليار درهم.
وقال: ننطلق في تعاوننا وتنسيقنا مع مصلحة الجمارك السعودية من الأهداف الاستراتيجية للهيئة الاتحادية للجمارك التي تتمثل في حماية أمن المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع الشركاء التجاريين لدولة الإمارات في كافة أنحاء العالم.
وأشار مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة إلى أن تسارع حركة التجارة ونموها في ظل العولمة وسياسات الاقتصاد الحر والتحديات الأمنية المرتبطة بتزايد معدلات الجريمة المنظمة يمثل أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الجمركية الرسمية على مستوى العالم.
يقظة
وتابع قائلاً: "يقظة رجال الجمارك وتوجيهات القيادة الرشيدة في دول مجلس التعاون وخاصة السعودية والإمارات، والتطور التكنولوجي في مجال التفتيش والمعاينة الجمركية، ووعي وإدراك رجال الجمارك في كلا البلدين بهذه المخاطر.. كلها عوامل تساعد على مواجهة التحديات، وثقتنا كبيرة في العاملين بقطاع الجمارك في قدرتهم على مواجهة المعوقات بأسلوب متطور يحافظ على أمن المجتمع وفي نفس الوقت يساهم في تيسير حركة التجارة من دول مجلس التعاون وإليها".
وأشار إلى أن التنسيق بين جمارك البلدين يتم على أعلى مستوى في كافة مستويات العمل الجمركي، ويسود هذا التنسيق روح التعاون والتفاهم والرغبة في الانجاز سواء في اجتماعات اللجنة الجمركية السعودية الإماراتية المشتركة، أو على مستوى فرق الاتصال والاجتماعات التنسيقية في كافة القضايا المطروحة على أجندة العمل الجمركي، وفي حالة وجود أي عوائق أو تحديات يتم حلها فورا من خلال فرق الاتصال الجمركية واللجان المشتركة بين الطرفين.
وشدد على أن الاجتماعات التنسيقية مع السعودية ودول الخليج نجحت في توحيد وتقريب وجهات نظر المؤسسات الجمركية في دول مجلس التعاون تجاه القضايا المطروحة على أجندة العمل الجمركي الدولي، وتحقيق الأهداف المشتركة بما يعود بالنفع على المواطن الخليجي ويدعم الصناعات الوطنية الخليجية، ويزيد من القدرة التنافسية لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.
تنسيق خليجي في المحافل الدولية
أوضح خالد البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة أن التنسيق وتبادل الرأي والمشورة مع الجمارك السعودية، وكذلك بقية دول مجلس التعاون، في المحافل الدولية يمثل أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الهيئة الاتحادية للجمارك، مشيراً إلى أن التنسيق في مجال العمل الجمركي الدولي بين الطرفين نشأ بناء على مبادرة من دولة الإمارات من منطلق قناعتها بأن التفاوض الجماعي.
كوحدة واحدة على المستوى الدولي، له ثمار كبيرة في مجال العمل الجمركي. وأضاف: يكفي للتدليل على وجود هذا التعاون ونجاحه في الحفاظ على مصالح الدولتين ما يحدث من عقد اجتماعات تنسيقية خليجية قبيل اجتماعات لجنة القانون الجمركي العربي واجتماعات البروتوكول الدولي للتبغ واتفاقية كيوتو المعدلة لتبسيط الإجراءات الجمركية، واتفاقية إسطنبول للإدخال المؤقت للسلع والبضائع". (البيان)

