تواصل نمو إنفاق المؤسسات الحكومية والخاصة على تطوير المهارات الإدارية والقيادية في الإمارات وسائر دول الخليج خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفق الخبراء المشاركين في مؤتمر التطوير القيادي للموظفين الإداريين والكوادر الوطنية الشابة بالمؤسسات الحكومية الذي انطلقت فعالياته أمس في دبي.

وركز المؤتمر على كيفية بناء الكوادر الشابة وتطوير مهاراتهم كسفراء للمؤسسات التي يعملون فيها، كما استعرض المتحدثون أهمية إدارة المعرفة الحديثة حالياً ومستقبلاً في ضوء المستجدات المعرفية المتلاحقة التي يشهدها عصرنا الحالي، وأكد علي الكمالي المدير العام لشركة داتاماتكس المنظمة للمؤتمر على ضرورة توجيه المعرفة وإدارتها وفق أفضل الممارسات والمعايير الحديثة مع الحرص على إدارتها بكفاءة وفعالية لتجنب أي توجهات عشوائية وتشتت في التركيز الاستراتيجي، ولفت إلى تواصل إنفاق المؤسسات الحكومية والخاصة على تطوير مهارات الأفراد الإدارية في دول الخليج عموماً والإمارات والسعودية بشكل خاص، سيما وأن رفع المستوى العملي والقيادي وارتقاء الإدارة ينعكس في انخفاض الإنفاق والحد من الهدر والاستثمار الأمثل للميزانية.

مستويات إدارية

وأشار الكمالي إلى مجموعة معطيات تتطلب إدارة كفؤة للمؤسسات الحكومية والخاصة، حيث يناهزالناتج القومي لدول الخليج التريليون دولار، إضافة إلى عدد السكان الذي يقدر بـ 40 مليون نسمة مع وجود أكثر من 2 مليون شركة مسجلة، وأوضح أن المسئولية تتوزع على مختلف الأفراد بشتى مستوياتهم الإدارية والقيادية لإدارة هذه الثروات ومواكبة متطلبات العصر.

وأشاد الكمالي بما تتميز به الإمارات من بيئة تجارية وثقافية تختلف عن باقي دول المنطقة، إضافة إلى ما توفره من بنية تحتية متطورة إلى جانب انتشار ثقافة العمل الفعال والإدارة التنافسية، ما يسهم في تطوير الكوادر البشرية نظراً لتوفر البيئة الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة، وأضاف :"من الضروري أن لا تتوقف الإمارات عند الإنجازات التي تم تحقيقها على مستوى التطور المؤسسي والإداري المتميز، بل أن تواصل تأهيل الكوادر البشرية الشابة بما يسهم في بناء أفكار حديثة ومبتكرة، ومواصلة الارتقاء بمكانة الدولة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية"، وأكد أن تطوير المهارات لا يتعلق فقط بالإنفاق، بل يرتبط أيضاً بثقافة العمل داخل المجتمع اعتماداًعلى البنية التحتية والخدمية المتوافرة.

تطوير النظم

تستمر أعمال المؤتمر لمدة يومين يتم من خلالها استعراض أفضل الممارسات القيادية ودور الموظف في تطوير نظم وإدارة الأداء المؤسسي في عالم الاقتصاد المعرفي، وذلك وفقاً لأحدث الاستراتيجيات وتطبيقات علم الإدارة المعاصر وضمن إطار التحولات السريعة والالتزام بالمعايير الدولية، بالإضافة إلى مواكبة التغييرات التجارية في مجال الإدارة ونظم الجودة والتميز محلياً وإقليمياً ودولياً، وذلك من خلال ترسيخ الأسس والمبادئ القيادية والمساهمة في بناء المعايير الحديثة للحكومة والتميز المؤسسي.

وتحدث حسام جمعة محمد رئيس قسم تصميم الأعمال المؤسسية الحكومية المترابطة والحكومة من خلال تطبيق مفهوم التصميم المؤسسي في جمارك دبي، ولفت إلى أن تطوير هذه الفكرة جاء بهدف ترشيد النفقات وزيادة الكفاءة التشغيلية لمواجهة التحديات وتعزيز قدرة المؤسسة على التطوير والتحسين المستمر والمتميز في بيئة متسارعة التغير، كما استعرض ارتباط مفهوم التصميم المؤسسي ومدى ارتباطه بمفهوم الحكومة على جميع نطاقات المؤسسة الاستراتيجية والإدارة والتشغيلية.