نظمت دائرة التنمية الاقتصادي- أبوظبي أمس بمقرها ورشة العمل الأولى حول "إدارة المعرفة" بالتعاون مع شركة "نولدج كامباس" ذلك بحضور غانم محمد الفندي المزروعي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة بالدائرة وعدد من ممثلي الجهات والدوائر الحكومية في الدولة.

وقال حسن الهندي مدير إدارة نظم المعلومات بالدائرة في كلمة افتتح بها الورشة إن هذه الورشة تركز على تطوير وتفعيل آلية التفكير السوي للوصول إلى فهم مشترك حول إدارة المعرفة وأثرها على إنتاجية المؤسسات.

وأشار الى ان هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة من اللقاءات تعتزم الدائرة تنظيمها خلال العام الجاري مع شركائها الاستراتيجيين من القطاع العام والخاص بهدف تسليط الضوء على جوانب عدة من إدارة المعرفة وتطبيقاتها.

وأعرب حسن الهندي عن أمله في أن تكون هذه الورش منبراً للتعارف والتواصل واللقاء بين الخبراء والمهتمين بإدارة المعرفة وتطبيقاتها سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص.

بدوره قدم شريف شبانة باحث رئيسي بإدارة الدراسات بالدائرة عرضا بعنوان "المعرفة كأساس للتحول الاقتصادي" قال فيه إن المعرفة أصبحت أحد الأصول المهمة في الاقتصاد الجديد، وصار للمعرفة والابتكار أهمية تفوق عناصر الإنتاج التقليدية.

وأشار إلى ان الأمم المتحدة تقدر ان اقتصاديات المعرفة تستأثر الآن 7 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتنمو بمعدل 10 ٪ سنويا كما ان 50 ٪ من نمو الإنتاجية في الاتحاد الأوروبي هو نتيجة مباشرة لاستخدام وإنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وذكر شبانة ان اقتصاد المعرفة يعد فرعاً من العلوم الأساسية ويهدف إلى تحقيق رفاهية المجتمع عن طريق دراسة نظم إنتاج وتصميم المعرفة ثم إجراء المعالجات الضرورية لتطوير هذه النظم عن طريق البحث العلمي، وتطوير الأدوات العملية والتقنية وتطبيقها مباشرة على العالم الواقعي.

وأوضح أنه يدخل ضمن اهتمامات اقتصاد المعرفة إنتاج المعرفة وابتكارها واكتسابها ونشرها واستعمالها وصناعتها كما أنه يهتم بصناعة المعرفة من خلال التعليم والتدريب والاستشارات والمؤتمرات والمطبوعات والكتابة والبحث والتطوير.

وأضاف إنه تحت شعار «ما يمكن قياسه يمكن إدراكه» أطلقت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية ومركز الإحصاء ابوظبي والمنظمة الدولية للاقتصاد المعرفي وتطوير المؤسسات التجارية السويدية في العام 2010 تقريرا نحو سياسة الابتكار في أبوظبي والذي تضمن مؤشرات القياس المقارن والاقتصاديات الغنية بالموارد الطبيعية كما تم تصميم وتنفيذ مسح مجتمع الابتكار لاقتصاد أبوظبي والمعروف دوليا باسم (CIS) للوقوف على موقع ابوظبي في مختلف الجوانب المتعارف عليها دوليا للابتكار وذلك ضمن المرحلة الأولى لتطوير المؤشر.

المعرفة الصريحة

من جانبه تحدث تيمور شوقي المدير التنفيذي لشركة نولج كومباس في عرض خلال الورشة عن المعرفة الصريحة التي وصفها بأنها موضوعية وحسية ملموسة وقابلة للترميز ونستطيع الوصول إليها بإرادتنا ويمكن تخزينها والتشارك فيها .

وعرف شوقي إدارة المعرفة بأنها الانضباط المؤسسي الذي يعزز نهجا متكاملا لتحديد وإدارة وتقاسم كل الاحتياجات من المعلومات للمؤسسة كما انها تهيئة للبيئة البشرية لتحسين كيفية إنتاج وتوزيع وتقاسم المعرفة والحصول عليها وتحديدها في المنظمة لتوفير المعلومة الصحيحة للشخص الصحيح في التوقيت الصحيح لصنع واتخاذ القرار الصحيح.

وأوضح تيمور شوقي أن هناك عدم كفاءة في الأداء الناجم عن تكرار الأعمال أو الأداء المتدني أو عدم القدرة على إيجاد المصادر المعرفية منبها أن الأصول المعرفية في خطر حيث ان 3.2 % منها غير صحيحة أو تصبح كذلك سنويا فيما 4.5 % منها تفقد كل سنة بسبب ترك العمل أو سوء إدارة المعلومات أو عدم تقاسمها.

 

 

 

قدرة عالية على النمو في الإمارات

 

أشار شريف شبانة إلى ان دولة الإمارات تصدرت قائمة الدول العربية والخليجية في مؤشر اقتصاد المعرفة الصادر عن «البنك الدولي» للعام 2012، حيث ارتفع تصنيفها إلى المرتبة 42 عالمياً (من بين 145 دولة) لعام 2012 مقارنة بـ45 عالمياً العام 2011.

ولفت الى ان حكومة إمارة أبوظبي حددت تسعة مرتكزات يستند إليها المستقبل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للإمارة كما حددتها أجندة السياسة العامة لإمارة ابوظبي والرؤية الاقتصادي لابوظبي 2030، منوها إلى ما تضمنته المادة الثالثة من القانون رقم (2) لسنة 2009 بإنشاء دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي والتي أكدت على العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارة من خلال تبني مبادئ اقتصاد المعرفة والوصول باقتصاد إمارة أبوظبي نحو اقتصاد عالي الكفاءة لديه قدرة عالية على النمو بوتيرة مرتفعة ومستدامة ودعم القدرة على الإبداع والابتكار، مؤكدا على أهمية الاستخدام الأمثل للمزايا والموارد التي تتمتع بها إمارة أبوظبي، من حيث وفرة رأس المال المادي والبنية التحتية المتطورة وزيادة إنتاجية عوامل الإنتاج.