نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان ورشة عمل عن الاقتصاد الأخضر، حضرها عدد من موظفي القطاعين الحكومي والخاص في إمارة عجمان، الهدف منها تحقيق التثقيف في هذا الجانب وترسيخ مفهوم الاستدامة من خلال الاقتصاد الأخضر. كما تركز على أهمية تضافر جهود الجميع للعيش بحياة نوعية مستدامة وتحقيق التنمية المستدامة على جميع المستويات.

ويأتي تنظيم الورشة في إطار تحقيق أهداف وتوصيات ملتقى "الاقتصاد الأخضر مسار للتنمية" والذي نظمته الدائرة في نوفمبر 2011 وشمل في توصياته إقامة مبادرات خضراء من ضمنها هذه الورشة لنشر ثقافة الاقتصاد البيئي والتنمية المستدامة وتقديم حلول ومبادرات تنموية لتحقيق التنمية المستدامة والتعريف بمفهوم الاقتصاد الأخضر ودعائمه الأساسية المتمثلة في البعد الاقتصادي والبيئي والاجتماعي كنهج لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

حضر فعاليات الورشة، التي أقيمت بالتعاون مع مركز الإمارات للخدمات البيئة، مجموعة من موظفي الدوائر الحكومية مثل دائرة البلدية والتخطيط وسلطة المنطقة الحرة وموظفين من مؤسسات القطاع الخاص التي تتعلق أنشطتها بالبيئة مثل تجارة الزيوت وتنقية المياه ومن القطاع المصرفي مثل مصرف عجمان. وحضر جانباً من الورشة أيضاً محمود الهاشمي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالإنابة.

محاور

تناول المحاضر المهندس عبدالعزيز العبيدلي نائب مدير مركز الإمارات للخدمات البيئية، وهو مهندس وناشط بيئي متخصص في مجال الطاقة المتجددة وتطبيقاتها، خلال الورشة التي نظمت في قاعة الإمارات بدائرة المالية بعجمان، مجموعة محاور، الأول كان عن "الطاقة المتجددة" كعنصر من عناصر الاقتصاد الأخضر ودورها في توفير الدعائم الرئيسية "الاجتماعية والبيئية والاقتصادية" لتنمية أكثر استدامة وتطرق إلى أهميتها ومصادرها وتطبيقاتها وأسباب الاهتمام بها اليوم على مستوى العالم. وما هي الصعوبات والعوائق التي تؤدي إلى تأخير تطبيق مشاريع الطاقة المتجددة إضافة إلى واقع ومستقبل الطاقة المتجددة في دولة الإمارات.

وتطرق المحاضر في المحور الثاني إلى الممارسات والتطبيقات الخضراء في المؤسسات الحكومية والخاصة والى أهمية التحول إلى "الممارسات الخضراء" من أجل رفع كفاءة الخدمات التي تقدمها المؤسسات وزيادة جدواها الاقتصادية واستدامتها وإلى الآليات والخطط التي تساعد المؤسسات على تطبيق مثل هذه الممارسات، وقام المشاركون في الورشة بوضع تطبيقات عملية لهذه الممارسات الخضراء كل حسب مؤسسته. اما المحور الثالث فدار حول "اجعل حياتك خضراء" والممارسات الخضراء لدى الأفراد على المستوى الشخصي وفي البيت والانتباه إلى أهم الأمور التي تستهلك الطاقة في حياتنا اليومية والسبيل إلى مراقبتها وتقليل استهلاكها، كما تم التطرق إلى ممارسات أخرى تجعل حياة الفرد أكثر مسؤولية وصداقة مع البيئة من حوله.

مواكبة التغيرات

وقال محمود الهاشمي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالإنابة في كلمة ألقاها في ختام الورشة: إن مفاهيم الإدارة الحديثة تتطلب العمل الحثيث على مواكبة التغيرات التي يشهدها العالم الذي بات يواجه العديد من التحديات وخاصة البيئية منها، مما يتطلب من الجميع التسلح بالمعرفة والتدريب العملي والسعي نحو إيجاد الفرص التي تساعد على عملية التطوير في المؤسسات والدوائر وضرورة استفادة المشاركين في الورشة من المواد العلمية التي قدمت. وأوضح أن القصد من هذه الورشة هو تحقيق الاستفادة من مفاهيم التقنية الخضراء والعمل على حماية البيئة من التلوث وان تطبيق تلك المعايير تعتبر ثقافة للإنسان يستطيع من خلالها التوفير في الطاقة واختيار الأنسب من الأجهزة الحديثة الصديقة للبيئة والتي توفر في استهلاك الكهرباء والماء.

الاقتصاد الأخضر مسار للتنمية

 

نظمت دائرة التنمية الاقتصادية ملتقى "الاقتصاد الأخضر مسار للتنمية" في 2011 والذي أوصى أن تقوم الدائرة باقتراح وتنفيذ مشاريع ومبادرات تطبق مفاهيم الاقتصاد الأخضر لدفع وتعزيز عملية التنمية المستدامة وان تسعى لتنظيم ورش عمل تدريبية لترسيخ مفاهيم الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. أيضاً، ضرورة إجراء دراسات لتقييم الآثار البيئية لمشروعات التنمية قبل البدء في التنفيذ لضمان تبني مفاهيم الاقتصاد الأخضر في تلك المشروعات.

وأن تقوم الجهات الحكومية المعنية بحث القطاع الخاص على اعتماد تكنولوجيات الإنتاج الأكثر كفاءة في المصانع الجديدة والقائمة لزيادة إنتاجية موارد الطاقة والمياه والمواد إلى أقصى حد ممكن وتقليل التلوث والاستثمار في توليد الطاقة الشمسية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم تمويل الاستثمار الأخضر من خلال توفير الضمانات الحكومية وتوجيه المشتريات العامة لخلق المزيد من الطلب على المنتجات الخضراء.