يواصل الطلاب المشاركون في برنامج التدريب الصيفي المرتكز على البحوث العلمية، مساعيهم إلى تعزيز معرفتهم في شتى مجالات الطاقة النظيفة، معربين عن استمتاعهم بهذه التجربة المميزة والغنية من "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا"، المؤسسة الأكاديمية البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة.
وكان برنامج التدريب الداخلي الصيفي في معهد مصدر قد انطلق في الأول من يوليو الجاري ويستمر لستة أسابيع، بمشاركة 16 مواطنا إماراتيا من الخرّيجين والطلاب الذين سيتخرجون هذا العام ضمن تخصصات العلوم والهندسة وعلوم الكمبيوتر. ويوفر البرنامج أكثر من 15 مشروعاً بحثياً في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات المستدامة، بما في ذلك التقاط الكربون وتخزينه، وإعادة تدوير المياه، والطاقة الشمسية، والتطبيقات الخاصة ببيانات الرعاية الصحية ومحاكاة نظم شبكات الكهرباء.
وفي حين يواصل الطلاب المشاركون العمل على مشاريعهم البحثية، فسوف يتم عرض نتائج أبحاثهم خلال حفل لتوزيع الجوائز الذي سيقام لدى انتهاء البرنامج. ويتولى إدارة برنامج التدريب الصيفي عدد من أعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر ممن حققوا إنجازات بارزة في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات المستدامة.
قيمة البرنامج التدريبي
وقد أظهر الطلاب المشاركون إدراكاً واسعاً وعميقاً لقيمة البرنامج التدريبي وأهميته بالنسبة لحياتهم المهنية في المستقبل.
وقال زايد المنصوري، وهو طالب في جامعة ألبرتا، كندا: باعتباري طالباً جامعياً، فإن العمل في معهد مصدر قد ساعدني في التعرف على شكل الحياة العملية بعد التخرج. ففي حين لا يتوقع من الطلبة خلال الدراسة في الجامعة أن يكونوا على علم ومعرفة بمثل هذه الأمور - ولذلك يتم إرشادهم وتوجيههم خطوة بخطوة - إلا أن معهد مصدر أشبه ما يكون بالعالم الحقيقي، فأستاذك يتوقع أنه لديك المعرفة، وإن لم تكن كذلك، فعليك إجراء البحوث الخاصة بك لاكتساب المعرفة. وفي حال كان لديك الاستعداد والرغبة في العمل، فهناك فرص رائعة لاكتساب الخبرات العملية عبر المشاركة في هذه التجربة البحثية الفريدة.
ومن جهته قال علي هزاع بني مالك، وهو طالب هندسة الميكاترونكس في كليات التقنية العليا في رأس الخيمة، إن برنامج التدريب الصيفي في معهد مصدر يشكل تجربة علمية وعملية فريدة، حيث يقدم للطلاب فرصة العمر للتعلم والتعاون مع نخبة من العلماء الكبار في مشاريع حقيقية من شأنها أن تعود بمنفعة كبيرة على الإمارات والعالم في المستقبل.
الطبيعة العملية للبرنامج
وأجمع الطلاب المشاركون على أن الطبيعة الفريدة والعملية للبرنامج التدريبي ستكون مفيدة للغاية بالنسبة لمستقبلهم المهني. وعن ذلك، تقول عائشة السوقي، التي تتخصص في مجال التكنولوجيا الحيوية بجامعة الشارقة: تعتبر المشاركة في هذا البرنامج التدريبي تجربة مذهلة، حيث إن معهد مصدر، بخلاف غيره من المؤسسات، يوفر للطلاب الفرصة لإجراء البحوث بشكل مهني ومستقل.
ورغم أن الطبيعة المكثفة لمشاريع التدريب والأبحاث قد تنطوي على متطلبات خاصة بالنسبة لبعض الطلاب، إلا أنهم اتفقوا جميعاً على أن معهد مصدر يعتبر من أفضل الأماكن التي يمكن أن تضع الطلاب على المسار الصحيح نحو الابتكار وتطوير التقنيات الجديدة.
متعة غامرة
ومن جهتها قالت مريم محمد الكعبي، طالبة التكنولوجيا الحيوية في جامعة الشارقة: رغم ما نواجهه من تعب وإرهاق خلال الأنشطة البحثية والتدريبية، إلا أننا في نفس الوقت نشعر بمتعة غامرة لمشاركتنا في هذا البرنامج التدريبي لدى معهد مصدر. في الحقيقة، إنه المكان الوحيد الذي يرضي شغفي بمجالات العلوم والبحوث، وهو المكان الأمثل حيث يمكن للأفكار والاختراعات والتكنولوجيا أن تسهم في جعل هذا العالم مكانا أفضل.
فرص مميزة
يوفر معهد مصدر، الذي تم تأسيسه بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، لطلابه فرصاً مميزة في شتى ميادين البحوث العلمية، بدءاً بالبحوث النظرية ثم التطبيقية وانتهاءً بمرحلة التسويق التجاري. ويهدف المعهد، عبر ما يوفره من مرافق حديثة للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا النظيفة، إلى الإسهام في دعم التنوع الاقتصادي في الدولة من خلال تطوير الابتكارات التقنية وإعداد الموارد البشرية اللازمة. كما يلتزم المعهد عبر كادره التدريسي المتخصص وطلابه المتميزين، بإيجاد حلول لتحديات الطاقة النظيفة والتغير المناخي.



