افتتح حمد حارب الحبسي، سفير الدولة لدى جمهورية جنوب أفريقيا، الجناح الإماراتي المشارك في معرض السبعة الكبار الأفريقي بجنوب أفريقيا والمتخصص في قطاع الأغذية.
يشار الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يقدر بـ4.04 مليارات درهم خلال العام 2011 .
ونظمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، الجناح الإماراتي المشارك في المعرض بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي. ويشارك في الحدث ما يزيد عن 16 شركة محلية من مختلف إمارات الدولة والمعنية بقطاع الأغذية، وتمثل مشاركة المؤسسة في تنظيم الجناح الإماراتي للسنة الثانية على التوالي بمثابة فرصة لترويج الشركات الإماراتية والمنتجات المحلية ورفع معدل الصادرات إلى دول أفريقيا التي تعتبر من الأسواق التي تشهد تطورا وطلباً للمنتجات في الأسواق العالمية.
حجم المشاركة
وأثنى الحبسي على جهود مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في انجاح مشاركة الدولة والتنسيق بين مختلف الجهات المحلية، وحجم المشاركة الإماراتية مقارنة بالأجنحة المتواجدة في الحدث، كما أشاد بالحضور القوي للشركات المحلية والذي سيساهم ذلك في توفير العديد من الفرص الاستثمارية لتقوية الشراكة والتجارة البينية بين الإمارات وجمهورية جنوب أفريقيا، وذلك لأهمية المعرض التي يركز على المكونات الحيوية في صناعة الأغذية، وتجارة التجزئة بشكل رئيسي، وحلول تكنولوجيا التجارة والتجزئة، والفواكه والخضروات وقطاع الأغذية المصنعة، والمشروبات وتكنولوجيا والتعبئة والتغليف، وصناعة اللحوم والضيافة وغيرها من المجالات التي يمكن للشركات الإماراتية تقديم خدماتها فيها.
التبادل التجاري
وأكد أن مثل هذه المشاركات سواء على صعيد المعارض أو مشاركة الوفود التجارية من الدولة يسهم بشكل كبير في تعزيز ودعم حركة التبادل التجاري مابين البلدين والتي تشهد نموا في السنوات الأخيرة، حيث استحوذ قطاع الأغذية على 10% من قيمة هذه التبادلات التجارية. وقال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: "تربط الإمارات علاقة متينة بجمهورية جنوب أفريقيا، وخير دليل على ذلك نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 10% والمقدر بـ4.04 مليارات درهم خلال العام 2011 حيث أن الإمارات تعتبر من أكبر 10 دول في شبكة التصدير العالمية لجنوب إفريقيا، ويعتمد دور المؤسسة على تعزيز هذا الترابط من خلال المشاركة في هذه الفعالية المهمة وتعريف الشركات المحلية بالفرص المتوافرة في السوق الأفريقي وسبل استغلالها من خلال عرض منتجاتهم، وتبادل اللقاءات مع العملاء الجدد المحتملين".
ثقة الشركات
أكد العوضي على أن الجناح الإماراتي شهد زيادة بمعدل 30% في عدد الشركات العارضة في دورة العام 2012 مقارنة بالعام الماضي، وهذا يدل على ثقة الشركات الإماراتية بجهود المؤسسة، وثقتهم بالفرص الواعدة في السوق الأفريقي، الذي شهد من العام 2007 وحتى 2011 معدل نمو يصل إلى 7% سنوياً، وهي نسبة ممتازة على مستوى الدول الناشئة. وتمتلك الشركات المحلية فرصا كبيرة في تصدير الأغذية، بالإضافة إلى منتجات البلاستيك والكيمياويات والزجاج، ومنتجات المقاولات والبناء، وستقوم المؤسسة بتقديم الدعم اللازم والخدمات للمصدرين لضمان رفع صادرات الشركات المحلية إلى دول أفريقيا.
وذكر العوضي أن معرض السبعة الكبار الأفريقي يدمج المراحل السبع لإنتاج الأغذية لتتضمن الإجراءات المتعددة والتقنيات المستخدمة في النقل والتغليف والتسويق وأخيرا تجارة التجزئة، مما يُمكن العديد من الشركات الإماراتية الاستفادة من التواجد الكبير لكبار التجار والمستثمرين من مختلف دول أفريقيا والعالم، وعقد مجموعة من الصفقات المجزية خلال تواجدها في هذا الحدث العالمي.
أهداف الخطة
قال محمد عمر عبد الله، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: "إن مشاركة إمارة أبوظبي ممثلة بالدائرة في معرض السبعة الكبار 2012 الذي يقام في عاصمة جنوب أفريقيا جوهانسبيرغ خلال الفترة من 15 وحتى 17 يوليو الجاري تأتي ضمن أهداف الخطة الإستراتيجية التي وضعتها الدائرة للعام الجاري والرامية إلى الاستفادة من المنصات والمعارض التي توفرها أسواق العالم وخاصة من الشركاء التجاريين الرئيسين لدولة الإمارات من مختلف بلدان العالم".
الأمن الغذائي
أكد عبدالله إن مشاركة الدولة في هذا المعرض الهام تعكس مدى اهتمام وحرص حكومة الدولة على تعزيز مشاريع الأمن الغذائي وذلك في ظل ما تواجهه الإمدادات الغذائية من تهديدات متزايدة مما يجعلها عرضة لعدم الاستقرار اقتصاديا واجتماعيا نظرا إلى تقلبات الإنتاج العالمي للأغذية وتغيرات السياسات التجارية وتذبذب أسعار السلع الأساسية.
وأوضح إن مثل هذه المشاركات من شأنها أن تسهم في توفير فرص أكبر للمنتجات الوطنية وزيادة صادرات الإمارة والدولة بشكل عام مشيرا إلى إن هذا المعرض يعد منصة مثالية للمصدرين الإماراتيين للدخول إلى السوق الإفريقية وإقامة علاقات تجارية جديدة مع شركات المواد الغذائية وشركات التوزيع في القارة السمراء.
وأضاف عبدالله: "إن المشاركة الإماراتية المتميزة في معرض السبعة الكبار هذا العام ستشكل فرصة مثالية للتعريف بمقومات اقتصاد الإمارات بما فيها إمارة أبوظبي أمام رجال السياسة والاقتصاد والأعمال في جنوب أفريقيا وكذلك الأجانب من الزوار والمشاركين في فعاليات المعرض الذي يُعدُّ أهم وأضخم المعارض المتخصِّصة في القطاع الغذائي في جنوب أفريقيا".
وقال الدكتور راشد الليم، المدير العام لهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي: "يؤكد التعاون المشترك بين مؤسسة دبي لتنمية الصادرات والمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي متانة العلاقة بين مختلف الدوائر والمؤسسات في الدولة، وأنها تضع نصب أعينها دفع عجلة النمو الاقتصادي للدولة، من خلال دخول الأسواق الجديدة والمشاركة في المعارض والمحافل الدولية، ورفع معدلات التصدير واستقطاب الاستثمارات في القطاعات الرئيسية ورفع قاعدة الأعمال والإنتاجية على مستوى إمارات الدولة كافة".



